أعمدة

41635‏السنة 125-العدد2000ديسمبر3‏7 من رمضــان 1421 هـالأحد

كلمة حق
بقلم : عصام عبد المنعم

الأصل في القانون‏77‏ لسنة‏75‏ الخاص بالهيئات الرياضية الأهلية‏,‏ أن سلطة الوزير في تعيين‏3‏ علي الأكثر من ذوي الخبرة في مجالس ادارات هذه الهيئاتجوازية بمعني أن القانون ترك للوزير حرية تقدير ما اذا كانت هذه الهيئة أو تلك‏(‏ ناديا أو اتحادا أو لجنة أوليمبية‏)‏ تحتاج الي تدعيم كيانها الاداري بإضافة خبير أو أثنين أو ثلاثة‏,‏ يحددهم ويصدر قرار وزاري بتعيينهم‏.‏
لكن العرف جري ان يستطلع الوزير المختص‏,‏ رأي مجلس الادارة المنتخب في شأن المعينين كخبراء‏,‏ لمجرد الاسترشاد به قبل واصدار قرار التعيين وله أن يأخذ بترشيحات الهيئة أو لايأخذ‏,‏ ففي النهاية يتحمل الوزير ـ بمقتضي القانون ـ مسئولية اختيار هؤلاء الخبراء‏,‏ وبالتالي من واجبه ان يحدد المعايير الموضوعية لهذا الاختيار‏,‏ تلك المعايير التي ربما يكون أقلها في الأهمية ـ من وجهة نظرنا ـ مسألة مراعاة‏(‏ الانسجام‏)‏ بين الخبراء المعينيين ومجلس الادارة المنتخب‏!!‏
فالانسجام أو التجانس أو التفاهم وبقية تلك المترادفات‏,‏ معناها عندنا في التطبيق العملي الحقيقي‏,‏ تسديد الفواتير الانتخابية‏,‏ من خلال رغبة رؤساء هذه الاتحادات في تعيين الذين ساروا في ركابهم وساندوهم في المعركة الانتخابية علي وعد بتعيينهم بين الخبراء‏.‏
مع أن المطلوب هو تعدد الآراء داخل مجالس الإدارات‏,‏ من خلال علاقة عمل جادة‏,‏ وليست علاقة صداقة أو تربيط أو مصالح شخصية متبادلة‏.‏
والمعايير الموضوعية تعني ضرورة أن يكون الخبير المعين‏,‏ اضافة حقيقية لقدرات المجلس المنتخب‏,‏ يعني ببساطة أن يكون خبيرا في شئون الرياضة التي يريدها الاتحاد بالذات‏,‏ ممارسا لها علي مستوي مساو إن لم يكن أعلي من العضو المنتخب ولديه سيرة ذاتية تحمل من الجوانب الفنية والإدارية تاريخا يؤهله للقب خبير‏!‏
ولذلك تلقينا بارتياح البيان الذي أصدره الدكتور علي الدين هلال أخيرا متضمنا عزم وزارة الشباب مراعاة الدقة في اختيار الخبراء المزمع تعيينهم بالاتحادات الرياضية‏,‏ من خلال الاطلاع علي السيرة الذاتية لكل من رشحتهم مجالس إدارات تلك الاتحادات‏,‏ لمعرفة مؤهلاتهم ودرجة ممارستهم وكل ما يستحق معه أحدهم أو احداهن لقب خبير في تلك الرياضة‏.‏
ولاشك ان لدي جهاز الرياضة وبقية قطاعات وأجهزة الوزارة الفنية والاستشارية‏,‏ معرفة كاملة بالخبراء الحقيقيين في كل رياضة‏,‏ والذين يعرفهم النقاد والرأي العام أيضا‏,‏ وعدد كبير من هؤلاء لايجيدون لعبة الانتخابات وينأون بأنفسهم عن متاهاتها ودروبها الوعرة‏,‏ ولذلك تحرم الرياضة المصرية من كفاءاتهم وقدراتهم العالية التي يمكن أن تصوب أداء الاتحادات المختلفة‏.‏
وتبقي قضية يثرها البعض ولنا فيها رأي‏,‏ وهي الخاصة بضم رجال الأعمال إلي مجالس الادارات بالتعيين‏,‏ وعندي أنها محسومة أيضا علي ضوء بيان الوزير الذي يتماشي مع المنطق السليم‏,‏ فإذا كان رجل الأعمال رياضا أصلا تنطبق عليه شروط الممارسة والخبرة‏,‏ فهو مرحب به في مجلس الادارة بالانتخاب أو التعيين‏,‏ شأنه في ذلك شأن الضابط والمحاسب والطبيب والصحفي وغيرها من المهن‏.‏ أما اذا كان رجل أعمال لاعلاقة له بالرياضة‏,‏ فإن مكانه إحدي لجان الاتحاد وهي لجنة تنمية الموارد‏.‏

بداية الصفحة

تقارير المراسلين
العالم
الوطن العربي
مصر
الصفحة الأولي
ثقافة و فنون
الرياضة
أقتصاد
قضايا و أراء
تحقيقات
ملفات الأهرام
أعمدة
الكتاب