أعمدة

41635‏السنة 125-العدد2000ديسمبر3‏7 من رمضــان 1421 هـالأحد

حقائق
بقلم : إبراهيم نافع

الفرق بين التقدم والتخلف‏,‏ هو الفرق في طريقة التفكير‏,‏ ثم الفرق في تنفيذ الأفكار‏.‏ والتقدم لا يعني أن هناك نيات حسنة‏,‏ وإنما يعني أن هذه النيات الحسنة تجد من يحولها ويترجمها إلي واقع جيد‏.‏ والتخلف لا يعني أنه لا توجد نيات حسنة‏,‏ وإنما يعني أنها يجري التعامل معها بأسلوب عشوائي يبددها ولا يطورها‏,‏ يدمرها ولا يحفظها‏.‏
فرغم كل ما يمكن أن يقال عن الأطماع والأثرة والأنانية التي قد تراها حولك في كل مكان‏,‏ فإننا أننا في مصر مجتمع فيه الكثير من مظاهر الخير‏,‏ وفيه من لا حصر لهم من أهل الفضل الذين يتوقون لعمل كل ما من شأنه أن يجعل من مصر أفضل‏.‏ ولكن ينقصنا الأساليب التنظيمية الكفيلة بتحويل الأمنيات إلي واقع‏.‏ وأنا أعلم أن الأموال التي يجود بها القادرون في رمضان‏,‏ هي من الكثرة‏,‏ بحيث يحزن الإنسان‏,‏ حين يعلم أن هذه الأموال تم انفاقها بطريقة غير رشيدة‏.‏ وأن هذه الأموال في الإمكان انفاقها بطريقة أكثر نفعا وأكثر جدوي‏,‏ بالنسبة للمجتمع وما فيه من فئات غير قادرة‏.‏
فلماذا ـ مثلا ـ بدلا من أن نتنافس في إقامة موائد الرحمة‏,‏ لا نتعاون في بناء منشآت لاستيعاب طلاب العلم في المدن الجامعية ؟ يستطيع عدد صغير من القادرين أن يتعاونوا بزكاة مالهم‏,‏ لإقامة مبني لإسكان الطلاب في أي جامعة من الجامعات المنتشرة في أنحاء مصر‏.‏
وتستطيع مجموعة أخري من القادرين أن يتعاونوا لإعادة تجهيز مستشفي من المستشفيات خاصة في المناطق الريفية النائية أو في المناطق الشعبية‏.‏ وهذه خدمة عظيمة يستفيد منها الناس‏,‏ وتحفظ الأموال من الهدر‏.‏ وهذان مجرد مثالين لأوجه الإنفاق‏.‏ فنحن كأمة نحتاج إلي هذين الميدانين وهما التعليم والصحة‏.‏ وهما أفضل أبواب الخير وأعظم أوجه الإنفاق‏.‏ وفي هذه الحالة أنت تنفق مالك وأنت تعلم أنه ذاهب إلي فائدة محققة وإلي خير مؤكد‏.‏

بداية الصفحة

تقارير المراسلين
العالم
الوطن العربي
مصر
الصفحة الأولي
ثقافة و فنون
الرياضة
أقتصاد
قضايا و أراء
تحقيقات
ملفات الأهرام
أعمدة
الكتاب