بدأت جامعة النيل الدراسة لطلبة لايزيد عددهم علي80 طالبا بعد نحو4 سنوات من التجهيز والاعداد والاتفاق مع اساتذة مصريين يعملون في الخارج جاءوا ملبين نداء أهلهم ووطنهم في محاولة المساهمة في نهضة مأمولة لمصر. ولأن الجامعة أسست علي المنهج العلمي التطبيقي المتميز, كان من المهم بناء وتهيئة مقر رئيسي للجامعة, وكان الاختيار في منطقة الشيخ زايد والي ان يتم بناء هذا المقر والانتهاء من التجهيزات المعملية تم تأجير مقر مؤقت وشرعت إداراتها بالفعل للانتقال الي المقر الرئيسي الجديد بعد استكمال البناء, الا ان قيام الثورة المصرية المجيدة في25 يناير حال دون انتقال الجامعة, وبعد ان هدأت الأمور, كان الرأي الغالب في إدارة الجامعة وايضا الطلاب انتظار وصول الدكتور زويل لاعطاء الجامعة التصريح بالانتقال إلي مقرها باعتبار انه تم دمجها في مشروع زويل كما صرح بذلك اكثر من مرة وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور عمرو عزت سلامة.
إلا أن المفاجأة من لقاء زويل مع طلبة جامعة النيل الذي تم عند باب الخروج من مقر الجامعة يوضح كيف كان الحديث قاسيا علي الطلاب حيث استمعوا الي كلماته تقول لهم الجامعة ليست ضمن المشروع والطلاب قد استعين ببعض المتفوقين منهم, وهذا يمكن ان يحدث بعد نحو عام كامل وماذا يفعل البعض خلال العام الدراسي انزعج الطلاب ولم يتجاوزوا عندما تحدث البعض بشيء من الحماس او الانفعال عن وعود سمعوها من وزيرهم فهم مهتمون ومنشغلون بمصيرهم ومستقبلهم الذي بات مهددا بالضياع, ترونه حتي يتم الانتهاء من المرحلة الأولي للمشروع والتي قد تبدأ بعد عامين أو ثلاثة وهو الوقت الذي تتخرج فيه اول دفعة للجامعة, وهنا يمكن ان تتضح الأمور بالنسبة لكم وللجامعة, أي تحكمون علي الجامعة وحالها وطلابها بعد هذه الفترة ومدي سلبياتها أو ايجابياتها بالنسبة لمشروعكم, وهذا الاقتراح ينقذ هؤلاء الطلبة من ضياع أيامهم وساعات دراستهم خاصة ان غالبية الدراسة تعتمد علي المعامل والبحوث التطبيقية التي لايتمكنون من انجازها في المقر الحالي المؤقت الخالي من الحد الأدني من التجهيزات.
من المؤكد ان زويل ليس له ذنب فيما يحدث للجامعة وطلابها, في الماضي, وهي مسئولية وزارة التعليم العالي في الأساس, ولكن الحل لايبتعد عن امكانية التوجيه للطلبة بالاستفادة حفاظا علي مستقبلهم الدراسي.