نافيا معرفته عن المسئول عن تنظيم المظاهرات المؤيدة ما تبعها من أحداث, دارت رحاها تحت سمع وبصر القوات المسلحة ورجال الشرطة في ردائهم المدني, وراح ضحيتها11 شهيدا ومئات الجرحي. ولأن السيد شفيق, لا يعلم فإنني أسوق له تلك الواقعة التي ضمتني وعائشة عبد الهادي وزيرة القوي العاملة, ومعها السيد حسين مجاور رئيس اتحاد عمال مصر, التي التقيتها ظهر الأربعاء في أثناء خروجي للانضمام لأصدقاء أبلغوني بوصول المظاهرات المؤيدة إلي التحرير مما ينذر بمذبحة, والتي حمل المشاركون فيها لافتات أنيقة باسم اتحاد عمال مصر الذي سخر جهوده وعامليه وأتوبيساته للتأييد.
في مدخل مبني جريدة الأهرام الرئيسي, رأيت الوزيرة التي دخلت لتستريح من قيادتها لمظاهرة عمال مصر, ودار بيني وبينها حوارا قصيرا في حضور رجال العلاقات العامة بالأهرام, فضلا عن صحفيين, منهم: جيلان الجمل, وأسامة غيث, وإبراهيم السخاوي, وأحمد محمود, إذ قلت لها:
- يا سعادة الوزيرة عاجبك عمال مصر رايحين يضربوا شباب مصر
- يستاهلوا, يعني انتي عاجبك اللي بيعملوه فينا؟
- حضرتك تقصدي النظام, هنقتل بعض عشان النظام؟
وانطلقت الوزيرة ترغي وتزبد, بينما كنت أجري للحاق بالزملاء, حيث انتظرتهم أمام كشك المرطبات أمام هيلتون رمسيس, بجوار آخرين كان من بينهم شابا يحمل اسطوانة حديدية, فقلت له:
يا ابني اللي في التحرير دول إخواتك
فخاطبني بصوت أجش: إيه؟؟؟ أنا واقف مع الباشا
كان الباشا الذي يرتدي ملابس مدنية متحدثا في المحمول, بينما يتابع بابتهاج وصول جمال وأحصنة قادمة من ناحية كوبري قصر النيل, فترك الباشا التليفون وقال له: يخرب بيتك هتشبهنا.
ولذا تعجبت من خروج رئيس الوزراء الطيب معتذرا ومتغاضيا عما يحدث, رغم ما رأيناه وأكده زملاء عن دور وزراء الكهرباء والبترول والصناعة في دعم مظاهرات التأييد, ربما هذا ما ستكشفه التحقيقات, وأنا مستعدة للشهادة من أجل الوطن فقط.