الخميس 5 من شعبان 1440 هــ 11 أبريل 2019 السنة 143 العدد 48338

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كل يوم
تجديد الحب الإفريقى لمصر!

إذا كانت قمة البيت الأبيض بين الرئيسين دونالد ترامب وعبد الفتاح السيسى قد استحوذت حتى الآن – وهذا أمر طبيعى – على جانب كبير من الاهتمام بمتابعة الجولة السياسية الخارجية للسيسى، والتى تتضمن 3 دول إفريقية هى غينيا والسنغال وكوت ديفوار، فإن الوقت لم يفت بعد لتقويم وتحليل الأبعاد المباشرة وغير المباشرة للجزء الإفريقى من جولة السيسي.

وربما يستلزم الأمر ضرورة الإشارة إلى وجود بعدين أساسيين فى هذه الجولة الإفريقية، أحدهما يرتبط بالسيسى كرئيس للاتحاد الإفريقى هذا العام، وثانيهما يتعلق بتجديد وتطوير وتحديث الدور المصرى فى إفريقيا على مختلف أصعدة التعاون البناء استمرارا لرسالة مصرية محفورة فى القلب والعقل الإفريقى منذ زمن الرئيس جمال عبد الناصر، باعتباره أحد أهم رموز التحرر الوطنى والاستقلال السياسى فى الضمير الإفريقي.

وإذا جاز لى أن أضيف وصفا موجزا ومعبرا عن جولة السيسى الإفريقية فإننى أستطيع ودون أى مبالغة أن أصفها بأنها «جولة تجديد الحب الإفريقى لمصر»، لأن قيمة ومعنى ومغزى هذه الجولة التى احتلت مكانا متقدما فى أجندة السياسة الخارجية المصرية المزدحمة فى هذا التوقيت بملفات عديدة تعنى الكثير والكثير من تعميق جذور الثقة المتبادلة بين مصر والبيت الإفريقى الكبير، وبما يتجاوز المردودات المادية المرتقبة من هذه الجولة خصوصا على صعيد تجديد الالتزام المصرى باستمرار كل أشكال الدعم والمساعدة على تطوير الدول الإفريقية وإمدادها بالفنيين والخبراء فى جميع المجالات.

وأظن أن الذى قاله الرئيس السيسى فى المحطة الأولى لجولته الإفريقية خلال حفل تقليده وسام الاستحقاق الوطنى لدولة غينيا هو العنوان الشامل لأهداف ومقاصد مصر من هذه الجولة، التى تستهدف تعزيز محورية الدور المصرى لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة لشعوب القارة برؤية صادقة تجسد قيمة الروابط التاريخية الوطيدة، التى تجمع بين الشعب المصرى وأشقائه الأفارقة على طول وعرض القارة السمراء.

وربما تثبت الأيام المقبلة ــ من خلال مردودات هذه الجولة ــ أنها تمثل نقطة تحول فارقة ليس فقط على صعيد العلاقات المصرية الإفريقية فحسب وإنما فى المنظور الجديد لدور فاعل يقوم به السيسى لتأكيد فعالية الاتحاد الإفريقى بديناميكية جديدة مع مختلف القوى الدولية لخدمة قضايا القارة!

خير الكلام:

<< رب أخ لك لم تلده أمك!

Morsiatallah@ahram.org.eg
لمزيد من مقالات مرسى عطا الله

رابط دائم: