الأحد 14 من جمادي الأولى 1440 هــ 20 يناير 2019 السنة 143 العدد 48257

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

عند مفترق الطرق
يناير العظيم!

أعشق الشتاء منذ الصغر، أنتظره كل عام، كما ينتظر محب عودة حبيبته المسافرة، التى عندما تأتى بعد غياب، تصبح «مذاقات» الحياة مختلفة فى كل شيء، وتصير الرغبة فى التلامس الوجدانى مع الآخرين، فى أوج اشتعالها وصفائها وعطائها الزاخر، بدفء خاص يسرى تحت الجلد، ويزيل صقيع الأيام.

الناس فيما يعشقون مذاهب وفصول، وعندهم أسبابهم التى تختلف من شخص لآخر، أما أنا فعندى أسبابى الخاصة والعامة، لهذا العشق المتجدد للشتاء، خاصة شهر يناير الذى يمثل ذروته.

ولدت فى يناير، وهناك أصدقاء كثيرون، وعدد ليس بقليل من الأهل والأقارب، ولدوا فى هذا الشهر «الجميل»، وهو الشهر الذى ولد فيه زعيم مصر الخالد «جمال عبد الناصر»، التى مرت ذكرى ميلاده منذ عدة أيام، وأيضا وقعت فيه معركة الإسماعيلية الشهيرة بين رجال الشرطة المصرية وقوات الاحتلال البريطانى فى الإسماعيلية، يوم 25 يناير 1952، وكانت سببا جوهريا فى اشتعال أعمال المقاومة ضد الاحتلال، والتعجيل بثورة 23 يوليو 1952.

لا يكف يناير العظيم عن عطائه، فأضاف سببا آخر لعشقه، بعد أن شهد منذ ثمانى سنوات (25 يناير 2011) اندلاع أول ثورة شعبية حقيقية فى تاريخ مصر الحديث، بهرت العالم وسحرته، وأثبتت قدرة المصريين على فعل الثورة والتغيير.المفارقة الكبرى فى يناير أن ثورته، رغم أنها جذر الشرعية للحكم الآن، وتحظى باعتراف وتوقير الدستور، إلا أنها تتعامل بعداء لا حدود له.!

 

فى الختام.. يقول صلاح جاهين:

«وحاجات كتير بتموت فى ليل الشتا      لكن حاجات أكتر بترفض تموت».

 

mohamed2014hussin@yahoo.com


لمزيد من مقالات محمد حسين

رابط دائم: