الأربعاء 17 من ربيع الأول 1439 هــ 6 ديسمبر 2017 السنة 142 العدد 47847

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

مراوغات إثيوبية - سودانية لتعديل شروط « سد النهضة »

كتب ــ إسلام أحمد فرحات

تكشفها مصادر بالمفاوضات

السودان وإثيوبيا تحاولان الالتفاف على دراسات سد النهضة

أديس أبابا تعتزم تخزين المياه ببحيرة السد العام المقبل

 

كشفت مصادر مسئولة من الجانب المصرى بملف مفاوضات السد عن أن السودان وإثيوبيا تحاولان الالتفاف حول الاستمرار فى تنفيذ الدول الثلاث للدراسات المائية والفنية والبيئية المقرر والمتفق على ان يقوم بها الاستشارى الفرنسى حول تحديد الآثار السلبية التى من المتوقع حدوثها من جراء ملء خزان بحيرة السد والتى نصت عليها بنود اتفاقية المبادئ ووقع عليها زعماء الدول الثلاث بالخرطوم فى شهر مارس 2015 والتى تؤكد بوضوح ضرورة الانتهاء من الدراسات أولا يعقبها الاتفاق والتوافق على سنوات الملء للخزان بما يضمن عدم الاضرار بمصالح الشعب المصرى وذلك من خلال محاولات الجانبين السودانى والإثيوبى بإدخال عدد من خطوط الأساس وإدخال تعديلات على الشروط الإجرائية المتفق عليها سابقاً والخروج عن الإجماع الإجرائى السابق، كما تمت مطالبة الجانب المصرى المشارك فى اجتماع المفاوضات الأخير بالقاهرة  بالموافقة على توقيع «اتفاقية للملء» غير عادلة لمياه النيل دون الانتظار للدراسات التى لم تبدأ بعد بسبب الخلافات الإجرائية المحددة لضمان حياديتها ودقة مخرجاتها.

وحذرت المصادر من أن الجانب الإثيوبى عازم على البدء فى الملء والتخزين للمياه ببحيرة سد النهضة العام المقبل و التى من المتوقع أن تتم على عدد سنوات غير محددة حتى الآن وذلك لإجراء الاختبارات الفنية والسلامة للبوابات وكفاءة تشغيل جميع وحدات السد المختلفة . 

وأوضحت المصادر أن دولتى المصب مصر والسودان تقسمان فيما بينهما المياه القادمة من النيل الأزرق بحيث  تحصل مصر على كامل حصتها فقط من مياه نهر النيل وأن السودان فى المقابل يأخذ حصته كاملة بل تزيد فى السنوات الماضية  لتصل إلى 19 مليار متر مكعب سنويا على عكس ما يتردد أنه يستهلك 12 مليار متر مكعب فقط سنويا من مياه النهر مع العلم أنه يسقط على السودان فقط حوالى 400 مليار متر مكعب سنويا ولا تمثل لها أى خفض لحصتها أزمة تذكر والتى تكاد أن تكون فى حاجة ماسة إليها كما هى الحال بالنسبة لمصر. 

وقالت المصادر المسئولة بملف المفاوضات ان مصر لن تكرر عبارات الوزير السودانى السابق وعضو لجنة المفاوضات عن الجانب السودانى بأن «السودان أولا « وأن المفاوض الوطنى يؤكد أنه لاضرر ولاضرار على جميع الدول وأن المصالح للجميع خاصة مع التحديات الكارثية المتوقعة من جراء نقص المياه الواردة لمصر على تمليح الأراضى الزراعية بالدلتا وحرمان مساحات شاسعة من المياه والزراعة أساس حياة الشعب المصرى فضلا عن الانخفاض الكبير فى توليد الكهرباء من السد العالى والخزانات الاخرى واختلال النظام المائى المصرى بما يضعك فى موقف أزمة حادة تصل الى مستوى خطير وذلك طبقا لما أكسدته جميع التقارير العالمية من المؤسسات وبيوت الخبرة الدولية من وقوع أضرار. 

ولفتت المصادر إلى أن مصر فى عام 2008 وفى إطار حرصها على التعاون البناء مع دول حوض النيل الأزرق «الإنترو» التى تضم مصر والسودان وإثيوبيا تم الاتفاق الثلاثى علي إقامة أول سد توافقى حيث تقدمت مصر رسميا بطلب للبنك الدولى لتمويل سد «الحدود» البالغة سعته 14 مليار متر مكعب أعقب ذلك إعلان أديس أبابا الاعلان المنفرد عن قيام سد مواصفات أخرى بشكل غير توافقي.

وحذرت المصادر أنه على المدى الطويل والتى يصل من 10 إلى 20 عاما ستتأثر مصر بشكل كبير وملحوظ باختلاف نوعية المياه الواصلة إليها وذلك نتيجة الاستخدام السودانى لزراعات دائمة وكثيفة فى مساحات كبيرة والتى ستعتمد على أنظمة صرف زراعى ستصب فى النهاية على مجرى نهر النيل لتصل إلى مصر ضمن حصتها مطالبا القيادات المعنية بالملف بالعمل على الخروج من الأزمة بالتوافق الجماعى حول اخيتار السيناريوهات الأفضل والتى تضمن أقل ضرر على دولتى المصب وتقليل العجز المائى المتوقع فى خزان السد العالي.  

وأكدت المصادر أن الحل يتمثل فى التوصل إلى اتفاق ثلاثى حول عملية الملء والتشغيل فى أطول فترة تخزين ممكنة، والتوافق على سبل تشغيله لضمان تقليل حجم الآثار السلبية إلى حد الذى يمكن أن تتحمله دولتا المصب خاصة خلال فترات ومواسم الجفاف والفيضان الشحيح.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
خدمة الأخبار العاجلة
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 5
    المهندس محمود عبدالحميد محمد بباريس
    2017/12/06 10:14
    1-
    12+

    تهديد حياة المصريين ليس موضوعا قابلا للتفاوض ،
    حال الإضرار المتعمد لمصر ، لدينا القوة والحق والقدرة على تدمير تريبينات السد بعد إمتلاؤه وستغرق السودان للأسف الشديد !! قدرة مصر العسكرية ليست للعدوان ولكن لرد العدوان ،وتهديد حياة المصريين ليس موضوعا قابلا للتفاوض ، وقواتنا الجوية قادرة لتوجيه ضربات جراحية دقيقة لتدربينات السد ،وسيبقى جسم السد بلا فائدة ،ولن راق نقطة دم واحدة ، وقد أعذر من أنذر المهندس محمود عبدالحميد محمد بباريس
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 4
    ابو العز
    2017/12/06 08:27
    0-
    2+

    اللي نايم على ودانه الطرشه يصحى ؟!
    الرئيس قالها بالمفيد : المياة حياة او موت بالنسبة لمصر . يعني اللي مايجيش بالتفاهم , نخليه يفهم بالقوة .
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 3
    الدكتور
    2017/12/06 08:15
    0-
    2+

    نقول يارب
    يعملوا سد 12 مليار متر مكعب ماشى نوافق عليه لكن 75 مليار متر مكعب معناه ان ده جريمه يتعاقبوا عليها و البناء مخالف ولازم نهدم الادوار الزياده او ازاله المبنى من اصله ونرتاح لازم يحترموا حقوق الدوله ويعرفوا ان النيل مش ملك ابوهم ده من عند ربنا عشان الناس كلها تعيش منه لكن هم هيغيروا خطة ربنا الجغرافيه وهيعملوا حواجز تحجز المياه وليس سدود تستفيد منها الناس يبقى كده مافيش غير نقول يارب
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 2
    عبدالله هشام
    2017/12/06 06:58
    0-
    3+

    مفيش غير حل واحد
    كل ما نسكتلهم أكتر كل ما هيتمادوا أكتر وأكتر,التعاون والجيرة والحب والكلام الجميل ده علي الورق بس لكن في الواقع أدينا شايفين الوضع.الحكاية بقت حياة أو موت ومفيش مجال لأنصاف الحلول.الحل الوحيد واللغة الوحيدة اللي العالم كله بيفهمها هي لغة "القوة".
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 1
    مصرى حر
    2017/12/05 23:26
    1-
    14+

    مراوغات اثيوبيا طبيعية ومفهومة..الاشد وطأة هو غدر الشقيق
    حكام السودان توهموا أن مصر تمر بلحظات ضعف أو أنها فى حاجة لمساندتهم فبدأوا فى الانتهازية تارة يطالبون بحلايب واخرى يتآمرون مع اثيوبيا؟!...فهل تناسوا سريعا حماية وحراسة مصر للخليفة المنتظر حين كان مطلوب القبض عليه بمعرفة الخواجة أوكامبو ؟!... أم أنه نتاج التسامح المتكرر من مصر الكبيرة التى تتجاوز عن افعال الصغار؟!
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق