الأثنين 23 من جمادي الاولى 1438 هــ 20 فبراير 2017 السنة 141 العدد 47558

رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

الترويكا المصرية ــ الجزائرية ــ التونسية

خطوة مهمة بدأت تتبلور بقوة على الساحة العربية تتعلق بالتحرك العربى النشيط لتوفير «حل عربى» لأزمة ليبيا، وتبدو القاهرة حريصة على قيادة الترويكا العربية ـ مصر والجزائر وتونس ـ باتجاه الحفاظ على الدولة الليبية. وفى الوقت الذى تجرى فيه محاولات كثيرة من قبل أطراف عدة سواء إقليمية أو دولية، فإن القاهرة حرصت على تبنى سياسة متزنة ترفع شعار «لسنا فى منافسة مع أحد بشأن ليبيا، وكل الأطراف الفاعلة مدعوة للحضور إلى القاهرة دون شروط».

ويبدو أن هذه «السياسة المنفتحة» على الأطراف الفاعلة قد بدأت تؤتى ثمارها بالفعل، فقد أصبحت القاهرة قبلة المشاورات والمفاوضات بشأن ليبيا. كما أن سعة صدر القاهرة وصبرها على الأطراف كافة قد أثبتت بالفعل أن مصر هى «ساحة الحوار» و«التفاهمات الصعبة».

وفى الوقت الذى يبذل فيه الكثيرون جهودا كبيرة لفرض حلول لا تتناسب مع الأوضاع الليبية، فإن القاهرة حرصت على أنها لاترغب فى احتكار الجهد ولاتشعر بأنها فى منافسة مع أحد، بل على العكس من ذلك تريد من كل الأطراف الإقليمية والدولية أن تسهم فى حلحلة الأزمة لازيادتها تعقيدا،

وفى إطار ذلك كله فإن المباحثات المكثفة التى يجريها وزير الخارجية سامح شكرى مع وزيرى خارجيتى الجزائر وتونس تأتى فى إطار تكثيف الجهود للوصول إلى حل، كما أن مصر تصر على أن يأتى الحل «بتوافق الليبيين» وليس «مفروضا عليهم» من أجل الوصول إلى دولة موحدة مستقرة تسهم مع بقية جيرانها فى استقرار المنطقة، وعلى عكس الآخرين فإن القاهرة لا ترغب إلا فى حلول قابلة للحياة تنهى الفوضى فى ليبيا، وتزيح شبح التفكك والانقسام، وتمهد «لحلول عربية» لمشاكل الأمة العربية.

لمزيد من مقالات رأى الاهرام;

رابط دائم: