الأربعاء 1 من ربيع الأول 1438 هــ 30 نوفمبر 2016 السنة 141 العدد 47476

رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

أدب
استفتاء على «دستور العشق»

ماذا لو جعلنا للعشق دستورا.. هكذا هو طرح الكاتبة د. هبة عبد العزيز الصحفية بالأهرام لكن لم تكتف بالفكرة أو بالدعوة، بل قامت من تلقاء نفسها بكتابه مسودة لمواد دستور العشق ضمنتها بين دفتى كتابها الجديد «دستور العشق» فتقول عن كتابها: نحن الآن، نكتب دستورًا يستكمل بناء دولة الحب الحديثة، حكومتها عشقية!.

ويبدو أن دافع كتابة مسودة هذا الدستور هو ما استشعرته الكاتبة من خطر يتهدد المشاعر فى هذا العصر الذى بلغت فيه الإنسانية رُشدها الإليكترونى حقا، ولكن تحجرت القلوب وجفت ينابيع المشاعر بعدما تصدرت المشهد الوسائل الاتصالية الحديثة مجرد رسالة أو محادثة أو صور تعبيرية ولم يكن يعلم مطورو التكنولوجيا الاتصالية، أن هذه الوسائل الحديثة، سوف تخنق الحب بخيوط الشبكة العنكبوتية ليس فقط، بل ستفتح أبوابا جديدة لجرائم التحرش «عدو العشق الأول» بطرق أكثر بساطة ودون رقابة لقد تبلد الحس وتجمدت المشاعر وتحجرت الأحاسيس حتى صارت الأنامل فقط هى المسئول الأول عن التواصل والتفاعل دون سيطرة من عقل أو تحكم من قلب!.

فهذا ما دفع المؤلفة لإرساء مواد وقوانين دستور العشق من خلال كتابها الذى صدر أخيرا عن دار «مقام للنشر والتوزيع» وصمم غلافه شريف الصاوي، ليقدم 7 مواد دستورية تندرج تحت كل منها عدة قوانين عشقية ملزمة للمحبين، واستهلت دستورها بقصيدة نزار قبانى «متى ستعرف كم أهواك» وأضافت بعض المقولات الأسطورية عن الحب كفواصل بين المواد العشقية.

هذه الأجواء الجافة الباهتة تزج بنا أحيانا للماضى وصندوق الذكريات لننهل من عبقها ما يعيد شحن أرواحنا.. فتجد نفسك متلبسا وأنت تسمع فيروز مع نسمات الصبح أو ساعة العصارى وتبحث عن صوت كوكب الشرق، وربما أحببت أن تدندن مع العندليب فى المساء، وسوف تغمرك الغبطة ويصافحك الحظ لو وقعت عيناك على مشاهد رومانسية من أفلام زمان، فإذا بعينيك تنثران نجومهما وتلك الأعراض تتكون مع إفراز هرمونات السعادة (السيروتونين والدوبامين).

نكتب دستورًا نغلق به الباب أمام أى فساد فى المشاعر وأى استبداد فى العلاقات ، ونعالج فيه جراح الماضى من زمن الحب الأفلاطونى القديم، وحتى ضحايا زواج الصالونات والمشاعر الإلكترونية الزائفة أو الآنية فى زمننا هذا ونرفع الظلم عن قلوب أعياها الهوى وأناس أصابهم الجفاف العاطفي.

والدستور يؤكد أن مبادئ الفطرة الإنسانية والتكوين الإلهى هما المصدر الرئيسى لتشريعات العشق وأن المرجع فى تفسيرها هو ما تضمنه مجموع أحكام المحكمة القلبية العليا فى ذلك الشأن ويفتح أمامنا طريق المستقبل ويتسق مع مشاعر الإنسان وأحاسيسه العاطفية.

وفى دستور هبة ما يصون الحرية ويحمى القلب مما يتهدده أو يهدد أحلامنا الرومانسية وبه تتحقق المساواة بين (آدم وحواء) دون تمييز، على اعتبار أن كليهما إنسان يحمل نفس القلب ويضمر مجموعة واحدة من المؤثرات والمثيرات والمستقبلات العصبية والحسية.

وتضيف: نحن النساء والرجال، نحن الشعب الإنساني، السيد فى كوكب الأرض، هذه إرادتنا، وهذا دستور ثورتنا ضد استبداد القلب وتحطيم الوجد.

وكانت أولى مواد هذا الدستورهى «القلب ملك لمن تحب.. فلا تجوز الشراكة أو الإيجار لشخص آخر تحت أى ظروف أو ضغوط أسرية أو مجتمعية لأنه يستحق.. وتنطوى هذه المادة على عدة «قوانين مكملة» ملزمة للعاشقين.

وفى ختام كتابها كان لابد أن تطالب مواطنى دولة العشق، بالاستفتاء على تلك المواد الدستورية.



الكتاب: دستور العشق

المؤلف: د. هبة عبد العزيز

الناشر: مقام للنشر والتوزيع

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق