الأربعاء 25 من محرم 1438 هــ 26 أكتوبر 2016 السنة 141 العدد 47441

رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

شـــباب مصــر 37.6 % من تعداد السـكان ..56% منهم فى الريف .. و2,9% يمارسون العمل العام .. أولويات الشباب : الديمقراطية والتعليم وفرص العمل والإسكان ومحاربة الفقر بالمشروعات القومية

كتب ــ مختار شعيب
وفق تقارير التعداد العام للسكان وتقرير التنمية البشرية لعام 2015 بلغ تعداد سكان مصر بالداخل والخارج 93 مليون نسمة، والتوزيع العمري لهم كالتالي،

من هم أقل من سنة حتي 12 عاما يمثلون 13 مليون نسمة بينما من هم أكثر من 12 عاما وأقل من 18 عاما يمثلون 7 ملايين نسمة وهي الفئة العمرية التي يطلق عليها مرحلة الصبا, في حين من هم أكثر من 18 عاما وأقل من 35 عاما يمثلون 28 مليونا بينما من هم أكثر من 35 عاما وأقل 50 عاما يمثلون 25 مليونا في حين من هم أكثر من 50 عاما يمثلون 20 مليونا، وبالتالي يحتل الشباب في مرحلتي الصبا والنضج الشبابي (7 +28) مليونا وبنسبة 37.6 % من تعداد السكان وهي من أعلي النسب في العالم لهذه الفئة العمرية، ومع ملاحظة أن لفظة شباب التي يرد ذكرها مرارا في هذه الدراسة يقصد بها الشباب من النوعين ذكورا وإناثا .

وبتصنيف الشباب من حيث محل السكن نجد أن الشباب في المناطق الريفية والتي تشمل معظم محافظات الدلتا والصعيد والمحافظات الحدودية يبلغ تعدادهم 19.6 مليون نسمة وبنسبة 56% من إجمالي شباب الجمهورية في حين يبلغ تعداد شباب المدن بأحيائها الحضرية والشعبية والعشوائية 15,4 مليون نسمة وبنسبة 44 %, ومن حيث الفقر والغني يبلغ تعداد الشباب في المناطق الفقيرة وهي في غالبيتها مناطق ريفية وعشوائية بالمدن 19.2 مليون نسمة وبنسبة 55% من إجمالي شباب مصر في حين يبلغ تعداد شباب الأسر والمناطق المتوسطة الدخل والغنية 15,8 مليون نسمة وبنسبة 45 % من إجمالي شباب مصر، ويرتبط بهذا أن نسبة البطالة بصورها المختلفة في أوساط الشباب تبلغ في حدود الـ 20 % حاليا وبتعداد 5,6 مليون شاب عاطل عن العمل ممن هم في سن العمل .

أما فيما يتعلق بتصنيف الشباب وفق التوجه السياسي والمشاركة في العمل العام من خلال الأحزاب والقوي والائتلافات السياسية والجمعيات الأهلية والمدنية ومن خلال الاستعانة بدراسات المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية ودراسات أخري أجريت أخيرا عن وضع الشباب في العمل العام من خلال كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة فهي كالاتي:

لدينا حتي الآن 104 احزاب سياسية مسجلة بإجمالي عضوية بلغت 1880000 أي مليون وثماني مائة وثمانين ألف عضو، نسبة الشباب من إجمالي العضوية وهم ممن لهم الحق في ممارسة العمل السياسي أي من بعد عمر 18 عاما وحتي 35 عاما في حدود 470 ألفا وبنسبة 25% من إجمالي عضوية هذه الأحزاب وبنسبة 1.7% من إجمالي تعداد الشباب الذين يحق لهم ممارسة العمل السياسي وهي نسبة متدنية جدا، والأخطر أن تعداد الشباب في المراكز القيادية المتوسطة والعليا لهذه الأحزاب يبلغ 5640 قيادة معظمهم في المستوي القاعدي وليس المركزي وبنسبة 10% من إجمالي الكوادر الحزبية البالغ تعدادها 56400 قيادة وهي تشمل عضوية هيئات مكاتب الوحدات الحزبية من مستوي القرية والمشيخة حتي القيادات المركزية وتعد أيضا نسبة ضعيفة وأقل من المأمول كثيرا.

أما الشباب في الائتلافات والجمعيات السياسية الأخري خاصة الشبابية منها والتي أنشئت قبل وبعد ثورة 25 يناير ويبلغ تعدادها 375 ائتلافا وأشهرها الجمعية الوطنية للتغيير وحركات كفاية و6 أبريل وتمرد فيبلغ تعداده تقريبا علي مستوي الجمهورية في حدود 3750 شابا من إجمالي عضوية تقدر بـ 20 ألف عضو تنظيمي وذلك لأن معظم من أنشأ هذه الحركات والائتلافات من الشباب, أما وضع الشباب في جمعيات المجتمع المدني والجمعيات الأهلية فهو لا يقل سوءا عن وضعه في الأحزاب السياسية فلدينا 42 ألف جمعية أهلية في ربوع الوطن يبلغ تعداد عضويتها 3 ملايين و570 ألفا يحتل الشباب فيها ما يقدر بـ 714 ألفا وبنسبة الـ 20% من إجمالي العضوية وأيضا يحتل الشباب في مواقع صناعة القرار بالجمعيات ما يقدر ب 18900 قيادة وبنسبة 5% من إجمالي 378 ألف قيادة .

وبشكل عام يقدر عدد الشباب المنضوي في تشكيلات سياسية وأهلية بـ 798500 عضو وبنسبة 14,5 % من إجمالي 5 ملايين و504 آلاف عضو في هذه التشكيلات وبنسبة 2,9% من إجمالي الشباب الذين يحق لهم ممارسة العمل العام وتعدادهم 28 مليون نسمة وهي نسبة ضعيفة جدا بينما يحتل الشباب 28290 موقعا قياديا في هذه التشكيلات أي علي ما نسبته 6.4% من إجمالي 439 ألف موقع قيادي وهي نسبة متدنية جدا.

ماذا تعني دلالة هذه الأرقام والبيانات السالف ذكرها.

أولا: أن المجتمع المصري من أكثر شعوب العالم حيوية وفاعلية لاحتلال الشباب وصغار السن فيه ما يقدر بـ 48 مليون نسمة أقل من 35 عاما وما نسبته 51.6% من تعداد السكان , ومن ثم فأن تحديات التعليم وفرص العمل لها الأولوية بالنسبة لهذا المجتمع ومن ثم لحكومته وعليها أن تتخذ من السياسات الواجبة والفاعلة ما يمكنها من تحقيق ذلك , وخاصة التعليم بكل مستوياته في ضوء نسبة أمية مازالت تراوح مكانها وتبلغ 27% من تعداد السكان ويتسرب إليها سنويا المزيد من خلال العملية التعليمية , وهو وضع لا ينبغي استمراره في دولة ترغب في الانطلاق الاقتصادي .

ثانيا، يرتبط بالتحدي السابق تحدي مواجهة الفقر ومن ثم تخطيط المناطق الفقيرة والعشوائية والبالغ تعدادها 4550 قرية ونجعا وتابعا في محافظات الدلتا والصعيد فضلا عن أكثر من 1220 منطقة عشوائية حول حواضر ومدن المحافظات المختلفة، يأتي منها وفق تقرير مصلحة الأمن العام بوزارة الداخلية لعام 2015 حوالي 85% من إجمالي مرتكبي جميع صور الجريمة الجنائية العادية والإرهابية, ويعيش فيها 19,2 مليون شاب ممن هم أكثر من 12 عاما وأقل من 35 عاما, وهؤلاء يمثلون قنبلة موقوتة ورصيدا للعنف والإرهاب اذا تم تجاهلهم وأيضا فرصا للنمو والتنمية إن أحسن التعامل معهم, من خلال مشاريع قومية كبري في مصر علي غرار مشروع محور قناة السويس والمليون ونصف المليون فدان وأخري صناعية وزراعية فضلا عن مشروع قومي لتخطيط العشوائيات وتنمية المناطق الفقيرة من خلال المشروعات الصغيرة والمتوسطة لأنها المشروعات الأقدر اقتصاديا علي تشغيل واستيعاب أكبر عدد من راغبي العمل، ويتطلب ذلك انشاء مراكز تدريب مهني داخل أو بجوار هذه المناطق لتطوير هذه المهن والحرف والمشروعات الموجودة بها والمزمع إنشاؤها التي في غالبها لابد أن تعتمد علي الموارد المحلية المتاحة في تلك المناطق .

هذه الإجراءات ستحد من ارتكاب مختلف صور الجرائم وتوفر الأموال الطائلة التي تصرف علي مكافحتها والتي بدورها ستوجه للتنمية في هذه المناطق وخاصة أن هذه الأنواع من المشروعات تقود عملية التنمية والنمو وتمثل نسبا مرتفعة في اقتصاديات بعض الدول المتقدمة ومنها ايطاليا واسبانيا والصين وتلك المسماة بالنمور الاقتصادية كالبرازيل والهند وماليزيا.

ثالثا: أما فيما يتعلق بالوضع السياسي للشباب وتحمل الشباب للقيادة ومسئولياتها في مختلف المواقع فهي رغم أنها أمر مأمول وهناك خطط في الوزارات لهذا الصدد لكن علاج هذا الأمر يحتاج ليس فقط الإصرار علي توسيع تطوير العملية الديمقراطية في البلاد وإنما أيضا أن تشجع القوي الشبابية علي الانخراط في عضوية الأحزاب والجمعيات التطوعية وكذا تولي مواقع القيادة والتأثير داخلها وإفساح المجال لهم للتفاعل بإيجابية مع كل مستويات العملية الانتخابية في مصر كالمجالس الشعبية المحلية ومجلس نواب وداخل الأحزاب والنقابات المهنية والعمالية وأندية ومراكز شباب وغيرها .

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 1
    يوسف ألدجاني
    2016/10/25 23:48
    0-
    1+

    أهم ألأحتياجات للشباب ( هي ألرياضة ) فألجسم ألسليم للعقل ألسليم
    وألعقل ألسليم في ألجسم ألسليم .. في ألستينات كان هناك دوري للمدارس في جميع ألرياضات .. وأيضا دوري للجامعات .. فهل ما زال هذا ألدوري في أيامنا هذه ؟ وألمهم أيضا وجود ألمحبة وألوطنية وألتعاون وألعلاقات ألطيبة وألأخلاق ألحميدة بين ألشباب في كل ركن هم متواجدين به .. ولا ننسى ألنظام ثم ألنظام .. حفظ ألله شباب أمتنا ألعربية وألأسلامية في خدمة ألوطن وألمواطن أمين .
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق