الأربعاء 17 من ربيع الآخر 1437 هــ 27 يناير 2016 السنة 140 العدد 47168

رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

البرودة والأمطار تصيب الطرق والمدن بالشلل

وجيه الصقار
حالة من الارتباك المروري والتكدس في محطات مترو الأنفاق، وغرق لكثير من الشوارع والطرق بالقاهرة ومختلف المدن بمحافظات الجمهورية، تسببت فيها الأمطار الغزيرة التي انهمرت أمس، لتشل الحركة المرورية، ومع تحذيرات خبراء هيئة الأرصاد الجوية من استمرار البرودة الشديدة وتوقع سقوط أمطار فهناك بعض النصائح يوجهونها الي المواطنين لتفادي الاحساس بالبرودة ومواجهة حالة الطقس السييء التي من المتوقع أن تستمر حتي نهاية الأسبوع الحالي، وهو ما نرصده في السطور القادمة، في العاصمة والمحافظات.

شهدت الشوارع الرئيسية بالقاهرة ومدن الدلتا والإسكندرية حالة من الارتباك نتيجة انخفاض درجة الحرارة واستمرار الأمطار الغزيرة ، والتي تسببت في حدوث برك وتجمعات ضخمة للمياه خاصة تحت الكباري والطرق المنخفضة مع تواصل انخفاض الحرارة واستمرار الأمطار حتي بعد غد، لتصيب المدن والطرق بالشلل ، وتحذر هيئة الأرصاد الجوية المواطنين من البرودة والأمطار، خاصة في الساعات الأولي من الصباح .

الدكتور أحمد عبد العال، رئيس هيئة الأرصاد الجوية، أكد أن حالة الطقس الحالية ناتجة عن رياح شمالية غربية من منخفض قبرص، وهو مؤشر للتأثيرات المناخية العالمية والتي ربما تشير إلي تغير المناخ في المستقبل القريب، وستجري الهيئة دراسات في هذا المجال ، حيث يلاحظ انخفاض شديد في درجة الحرارة يصل إلي 4 درجات مئوية ليلا و9 درجات نهارا ، فتتكاثر السحب المنخفضة والمتوسطة ، مصحوبة بأمطار غزيرة علي السواحل والوجه البحري والقاهرة حتي شمال الصعيد ، مع زيادة في نشاط الرياح الباردة مما يزيد من شدة البرودة لدي المواطنين ويستدعي ارتداء ملابس ثقيلة ، مع انخفاض درجة الحرارة في القاهرة إلي 11 درجة والإسكندرية 12 درجة، وأسيوط 15 ، وأنه يلاحظ أن المنخفض الجوي الحالي في طبقات الجو العليا والقادم من قبرص تزايد لأول مرة هذا العام نتيجة ومقدمة للتغيرات المناخية العالمية المتوقعة والتي ستبحثها الهيئة قريبا ضمن أبحاثها القادمة ، لأن هذه الأفكار والأبحاث لا نقرها إلا من خلال باحثينا وخبرائنا ، لنتوصل لشكل الحزام المرتبط بحركة الأمطار مستقبلا ، لأننا لا نعترف إلا بأبحاثنا وبياناتنا الحقيقية دون الاعتماد علي مؤشرات غير مؤكدة ، وبالتعاون مع المنظمة العالمية للأرصاد الجوية في المجالات البحثية .

المشروعات الكبري

وأضاف رئيس الهيئة أن المناخ المتغير الحالي يتطلب الاستعانة بدراسات الهيئة في إقامة المشروعات الكبري وعلي رأسها إقامة المدن الكبري التي تتطلب مقاييس وزوايا في توزيعات الشوارع والطرق والبعد عن مسارات الهواء البارد شتاء ، وكذلك بالنسبة للمصانع والمنشآت الكبري مثل مشروع الضبعة بما يحقق الأمان للسكان في المناطق المحيطة ، وليكون اتجاه الرياح بعيدا عن هذه المساكن بما قد تحمله من أبخرة أو أي مواد بالجو تهدد صحة المواطن ، مع تحديد مقاييس المطر المتوقعة في كل محافظة حتي تتجنب في خطتها أي عوامل سلبية تؤثر علي الكتلة البشرية والسكنية.

السيول

ويضيف الدكتور أسامة حسين شعبان أستاذ الجغرافيا الطبيعية بآداب المنيا، أن حالة الجو السيئة الآن ، وما يترتب عليها من السيول تتبعها أخطار من المشكلات البيئية الطبيعية التي تواجه المناطق العمرانية في المدن والقري والمناطق الصحراوية، كثير ما يؤدي جريان السيول إلي تدمير مظاهر الحياة في المدن والقري المصرية بصفة خاصة، مما يمثل عائقا أمام التنمية .

ولذا فقد حذرت الهيئة العامة للأرصاد الجوية من توقعات بحدوث أمطار رعدية وسيول علي بعض المدن والمحافظات في فصل الشتاء، وتتمثل حالات عدم الاستقرار في تكاثر للسحب المنخفضة والمتوسطة والرعدية أحيانا، والتي يصاحبها غالبا سقوط للأمطار الغزيرة والرعدية والتي تصل أحيانا لحد السيول علي بعض المدن والمحافظات ، نظرا لطبيعتها الجغرافية ومن أكثر المدن والمحافظات تعرضا لهذه الظاهرة هي شمال وجنوب سيناء والمدن المطلة علي سلاسل جبال البحر الأحمر ومحافظات الصعيد .

وقال إن الطوارئ بدأت في الأرصاد الجوية لملاحقة حركة الأمطار والسحب من خلال الأقمار الصناعية ودراسة اتجاهات الرياح وجميع العوامل، ويتم تحديد موقع السقوط قبلها بنحو ثلاثة أيام لإبلاغ الجهات المسئولة.

الخطر القادم

لكن إلي متي سنظل ننتظر هذا الخطر القادم من فوق الجبال؟ ولماذا لا تكون هناك دراسات علمية مستفيضة لتحويل هذا الخطر الجارف لخير وافر ونستفيد بالأمطار المنهمرة في زيادة رصيد مصر من المياه بطرق علمية؟ خاصة أن هناك دراسات ونماذج تكشف عن حدوث تغيرات مناخية يمكن أن تؤدي لزيادة الأمطار علي مصر وزيادة حدوث السيول وأخري تشير لتراجع رصيد النيل من المياه. إلا أن دراسات الأرصاد الجوية المستقبلية باستخدام أحدث الأساليب تشير إلي أن السيول ليس لها علاقة بأمطار الهضبة الاستوائية وأن السيول محددة وكل ما في الأمر التركيز علي الحد من مخاطرها والاستفادة من مياهها ، إلا أن الأمر مازال يتطلب دراسة قومية موسعة ودقيقة يقوم بها علماء من أبناء مصر لتحديد ورسم نماذج مصرية دقيقة يتم بناء عليها اتخاذ قرارات سياسية واقتصادية واستراتيجية لموقف مصر المائي ومواجهة السيول والاستفادة منها.

وقال: إن السؤال الأساسي هو: هل هناك تغير في المناخ العالمي؟ وهل نحن مقدمون علي وقت جفاف أم سقوط أمطار شديدة ؟.

الدراسات العالمية

ومن خلال استعراض الدراسات العالمية، فإنها تشير إلي أن هناك نموذجين يعتمدان علي التغيرات نفسها التي تم قياسها وتحديدها إلا أن النموذجين مختلفان تماما في توقعاتهما بالنسبة للتغير المناخي في مصر من حيث سقوط الأمطار وإيراد نهر النيل والسيول، فالنموذج الأول يشير إلي انحراف السحب شمالا نحو جبال البحر الأحمر وتسقط عليها وعلي الساحل الشمالي المصري وشبه جزيرة سيناء وقامت بهذا النموذج مجموعة من علماء الجامعات الأمريكية.

أما النموذج الثاني فقامت به مجموعة من العلماء الإيطاليين، وهو يسمي «النموذج الأوروبي» والذي توضح نتائجه أن الأمطار ستقل في منطقة الحبشة مستقبلا، وبالتالي سيقل فيضان النيل، حيث ستنحرف السحب في المنطقة الاستوائية متجهة ناحية المحيط الهاديء وهذه النتيجة تعتبر كارثة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
خدمة الأخبار العاجلة
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق