الثلاثاء 26 من صفر 1437 هــ 8 ديسمبر 2015 السنة 140 العدد 47118

رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

بالمجان فى معهد ناصر «زراعة» الأمل لمرضى «الكبد»
د.عمرو عبدالعال: العملية تتكلف 230 ألف جنيه تتحملها وزارة الصحة والجمعيات الأهلية

تحقيق ــ غادة عبدالله
التوقيت : الرابعة والنصف فجر الاثنين الماضى.. المكان : غرفة العمليات الملحقة بوحدة زرع الكبد الجديدة لغير القادرين بمعهد ناصر.. فى هذه السويعات القليلة التى استغرقت 8 ساعات كانت أسرة هبة الله وشقيقها على طه يبتهلون لله عز وجل أن ينجيهما أثناء العملية الجراحية التى يتبرع فيها على بفص كبده اليمين لشقيقته هبة، فهبة الله تبلغ من العمر 32 عاما وهى أم لطفل وتعمل مدرسة رياض أطفال لكنها أصيبت بتليف فى الكبد منذ 8 سنوات نتيجة فيروس «سى»،

ومنذ 5 شهور أصيبت ببؤر سرطانية على الكبد استدعت إجراء جراحة لزرع كبد، وعلى الفور تبرع شقيقها الأصغر «علي» وهو طالب فى الفرقة الثالثة بكلية التجارة بجزء من كبده ولكن كانت هناك مشكلة ألا وهى تكلفة عملية الزرع تصل إلى 375 ألف جنيه وهما لا يملكان هذا المبلغ، ولكن جاءت البشرى عند زيارة هبة للدكتور عمرو عبدالعال الذى طمأنها بأنه سيجرى العملية مجانا بمعهد ناصر.

وعلى الجانب الآخر وفى غرفة العمليات كان الفريق الجراحى برئاسة د. عمرو عبدالعال يجرى جراحة زرع الكبد لهبة الله ويتابع الجراحة د. أحمد عماد وزير الصحة عبر الفيديو كونفرانس ويتناقش مع د.عمرو حول مراحل الزرع.

صرح طبي

فى البداية يقول الدكتور هشام زعزوع مدير معهد ناصر ان المعهد صرح طبى قائم منذ 30 عاما يقدم خدمة متميزة لوزارة الصحة, حيث يشمل المعهد 600 سرير بخلاف أسرة الرعاية المركزة التى تبلغ 66 سريرا و5 أسرة لمرضى وحدة زرع الكبد الجديدة، ويحتوى المعهد على كل التخصصات العامة والتخصصات الدقيقة مثل وحدات زرع النخاع التى تعتبر من أكبر مراكز زرع النخاع فى الشرق الأوسط، ووحدة خاصة لأمراض الدم ومركز للأورام يستقبل يوميا من 200 ـ 300 مريض، وقسم المعامل بكل تخصصاته الدقيقة والأنسجة والتطابق، وقسم متكامل للأشعة بكل أنواعها سواء الرنين المغناطيسى أو المقطعية ، وقسم لجراحات العمود الفقرى المتخصصة والمخ والأعصاب، كما يوجد قسم الأشعة التداخلية والجراحات العامة بمختلف تخصصاتها وجراحات الأوعية الدموية والتجميل والليزر ووحدة مخصصة لصحة المرأة والفحص الشامل وقسم للنساء والحضانات ورعاية الأطفال.

بداية الفكرة

وقد بدأت فكرة إنشاء وحدة خاصة لزراعة الكبد بمعهد ناصر بزيارة من الدكتور عمرو عبدالعال أستاذ الجراحة بطب عين شمس ورئيس الفريق الطبى لزراعة الكبد منذ شهر ونصف الشهر حيث عرض على فكرة إنشاء وحدة خاصة لزراعة الكبد مجانا لغير القادرين ووافقت فورا على الفكرة وبدأنا نخطط لإنشاء الوحدة وذلك بتحديد احتياجاتنا من الآلات والرعاية المركزة طبقا لأنظمة مكافحة العدوى وأنظمة الجودة وقد أبدى الدكتور أحمد عماد وزير الصحة دعمه الكامل حيث اعتمد 113مليون جنيه لأجهزة وحدة زرع الكبد وبعض مشروعات المعهد وبالفعل جهزنا الوحدة الجديدة من التمويل الذاتى من نسبة الـ 15% المخصصة للصيانة, حيث استقطعنا منه جزءا حتى لا يتعطل المشروع لحين استلام الاعتماد المخصص من قبل وزارة الصحة، وفى خلال 40 يوما كانت الوحدة قد تم تجهيزها حيث ساعدتنا الوزارة فى الاتصال بالشركات لتورد لنا الأجهزة الطبية كما حصلنا على أجهزة بالمثل من أماكن أخرى وبعض الأجهزة غير المستغلة فى بعض الأماكن، وقد تكلفت الوحدة حوالى 4 ملايين جنيه بالتمويل الذاتى ودعم وزارة الصحة.

روعة التصميم

وفى جولة الـ «الأهرام « داخل أروقة معهد ناصر وبالتحديد وحدة زراعة الكبد الجديدة برفقة الدكتور عمرو عبد العال رئيس الفريق الجراحى هالنا ما رأيناه من روعة فى تصميم الوحدة, حيث رأينا الأسرة الطبية على أحدث مستوى والآلات الدقيقة لزراعة الكبد وغرفة مخصصة بها جهاز لغسيل الكلى حيث يحتاج بعض زارعى الكبد لعمل غسل للكلى، ومكتبا تحضيريا لاستقبال مريض الكبد وقاعة اجتماعات لمقابلة كل حالة على حدة، وغرفة للرعاية المركزة ملحقا بها تكييف مركزى, هذه الغرفة كانت منذ 40 يوما مخزنا للسرنجات أما الأرضيات والحوائط والأسقف فقد روعى فى تصميمها أن تتبع معايير قواعد مكافحة العدوى, ناهيك عن أجهزة التنفس الصناعى الخاصة بالوحدة.

تكليف من الوزير

وعن إنشاء وحدة زرع الكبد بمعهد ناصر يقول الدكتور عمرو عبدالعال أستاذ الجراحة بطب عين شمس وزميل جامعة كلود برنارد بفرنسا ورئيس الفريق الجراحى لزراعة الكبد بمعهد ناصر إن فكرة إنشاء هذه الوحدة تقدمت بها منذ فترة طويلة بعد رجوعى من فرنسا ولكن أخذت التكليف من الدكتور أحمد عماد وزير الصحة بمجرد أن تولى الوزارة, حيث جاءتنى منه أجمل مكالمة تليفونية فى حياتى, حيث استدعانى فى مكتبه وسألنى عن طموحاتى ومشروعاتى بالنسبة للمرضى الفقراء وغير القادرين فطلبت منه توفير المكان والإمكانات لإنشاء وحدة لزرع الكبد مجانا لغير القادرين مع وجود فريق جراحى مكون من 6 جراحين من طب عين شمس و2 من معهد ناصر لديهم القدرة للعطاء والتعلم كما يوجد أقوى فريق تخدير من قصر العينى لديه خبرة طويلة فى زراعة الكبد، وسنجرى جراحة زرع الكبد بأقل تكلفة فى مصر حيث تجرى فى المستشفيات الخاصة بـ 350 375 ألف جنيه لكن فى معهد ناصر ستتكلف حوالى 230 ألف جنيه تتحمل وزارة الصحة 75 ألف جنيه ويتحمل باقى المبلغ الجمعيات الأهلية ولدينا وعود من جمعيات أخرى فالمتبرعون يثقون دائما فى التبرع للجهات الحكومية خاصة معهد ناصر، كما أنشأنا صندوق منفصلا بالمعهد يشرف عليه د. هشام زعزوع مدير المعهد لتلقى التبرعات من معارفنا وبالفعل توالت التبرعات لدرجة تكفى لعدد من المرضى فى المستقبل، وبهذا فلن يوجد مريض غير قادر لا يستطيع زراعة كبد لأسباب مادية لأننا قضينا على هذا السبب.

الأدوية والمناعة

أما عن الأدوية التى يحتاجها المريض بعد الزراعة فهى تتكلف من 3 إلى 5 آلاف جنيه شهريا لكن وزارة الصحة تدفع 12 ألف جنيه كل 6 شهور، والكبد الجديد لدى المريض هو جسم غريب ومن المؤكد أن جهاز المناعة سيقوم بمهاجمته فور جريان الدم فى الشرايين لذا لابد أن يتناول مثبطات المناعة بكميات كبيرة حتى تسيطر على جهاز المناعة وتحد من مهاجمته للكبد الجديد على أنه كبد غريب وتقل نسبة الأدوية بعد العام الأول من الجراحة وبعد 10 سنوات تقل الجرعات وبعض الأبحاث اليابانية تؤكد أنه من الممكن إيقاف مثبطات المناعة نهائيا بعد 10 سنوات.

13٫5 مليون مريض

وتحتل مصر المرتبة الأولى فى الإصابة بفيروس سى حسب إحصائية لمنظمة الصحة العالمية عام 2013 كما أن أكثر من 13٫5 مليون مريض بفيروس «سى» منهم مليون ونصف المليون مريض مصابون بالفشل الكبدى يحتاجون لزراعة كبد, كما يوجد من 34 ـ 35 ألف حالة يصابون بسرطان الكبد سنويا مثل هبة التى أجرينا لها الجراحة حيث أصيبت بتليف وسرطان بالكبد نتيجة الفيروس ومع أننا بدأنا زراعة الكبد منذ 15 عاما وكما أن كل المراكز فى الجمهورية زرعت ما لا يقل عن 3 الاف مريض لكننا نحتاج لتدريب الكثيرين فى مجال الجراحة، فالمعهد يستوعب سنويا 50 حالة، ولا يمكن إجراء زراعة كبد يوميا فهى من العمليات المعقدة جدا ومن العمليات التى تحتاج لتكنيك وفيها تفاصيل كثيرة، وأى خطأ يحدث فى هذه التفاصيل تحدث مشاكل فى الكبد الجديد ولابد أن يخرج المتبرع من غرفة العمليات سليما كما دخلها قبل إجراء الجراحة، لذا أنا على يقين أن معهد ناصر سيكون رقم 1 فى عدد حالات زرع الكبد وفى نتائجها حيث سنصل إلى 120 حالة فى السنة وهذا رقم عالمى، كما أن نسبة نجاح العملية فى العالم تصل لـ80% لكن بعد أن تخطينا المنحنى التعليمى لعمليات زرع الكبد ستصل نسبة النجاح حوالى 90%.

المنحنى التعليمى

ويعتبر المنحنى التعليمى لعمليات زرع الكبد فى منتهى الصعوبة, كما يؤكد د .عمرو, فهناك أبحاث تجرى على الأطباء للتعرف على توقيت تعلمهم إجراء عملية الزرع فهناك منحنى تعلم لكل عملية على سبيل المثال جراحة الفتق تستغرق 6 أشهر يقوم بعدها الطبيب الحديث بإجراء هذه الجراحة كما أجريتها بالضبط وهكذا فإن المنحنى التعليمى لزراعة الكبد فى منتهى الصعوبة حتى يستوعب الجراح خطوات الجراحة مع 2 من المرضى أحدهما المريض والآخر هو المتبرع الذى نأخذ منه الكبد بنسبة معينة ذات حسابات دقيقة، فمثلا أجريت الأسبوع الماضى جراحة لطفلة زرعت لها الفص الشمال الذى يزن 300 جم، وفى حالة هبة الله يزن الفص المزروع 800 جم، ولابد أن نزيل الكبد المصاب بالسرطان بالكامل وهى عملية صعبة ومعقدة لمريض كبد مصاب بسيولة عالية وزرع كبد سليم مكانه، لذا فمنحنى التعلم فى عمليات الزرع يستغرق من 4ــ5 سنوات حتى يستوعب عملية الزرع.

النقل من المتوفين

ولكن هل يمكن الحصول على كبد من شخص متوفى حديثا؟

يؤكد د. عمرو عبد العال أن هذه الفكرة بدأها العالم الأمريكى ستارز فى الستينيات, أما فى مصر فقانون زراعة الأعضاء موجود والتشريع موجود ولكن الآلية للتطبيق لم تنفذ بعد, لذا فعلى اللجنة العليا لزراعة الأعضاء مسئولية كبيرة بخطوات أكبر فى هذا الاتجاه، وصعوبته تكمن فى أن المجتمع لا يعى أهمية ذلك، فالعالم كله معترف بوفاة جذع المخ, حيث تجرى عمليات زرع الكبد من حديثى الوفاة فى البلاد الأوروبية وأمريكا والبلاد العربية مثل المملكة العربية السعودية وقطر ولبنان والعراق وهى عملية أسهل كثيرا من استخدام الكبد الجزئى التى نقوم بها فى مصر حاليا كما أننا ما زلنا نتساءل هل يوجد وفاة جذع المخ أم لا ؟!!

ومن المؤكد وجود وفاة جذع المخ وهو يعنى أننا من الممكن الاستفادة بالكبد والكليتين والقلب والبنكرياس بموافقة أهل المتوفى لأن هذه الأعضاء تتحلل فى القبر فلابد أن يستفيد بها إنسان آخر يحتاج إليها فمثلا طفل عمره 4 سنوات يحتاج لكبد شخص متوفى مشيرا إلى أنه فى فرنسا الكل متبرع بأعضائه بعد وفاته إذا لم يثبت العكس فى بطاقته طبقا للقانون.

وإذا كان من الممكن أخذ الكبد من حديثى الوفاة فالأصعب من ذلك هو أن نأخذ جزءا من كبد متبرع وهذا ما يحدث فى مصر واليابان وكوريا وبالتالى لجأوا إلى النظام الجديد وهو أن الكبد عبارة عن 8 أجزاء وأى إنسان يحتاج 30% من حجم كبده على أن يتبرع بـ 70% مع العلم أن 30% المتبقى من الكبد ينمو ليصبح كبدا كاملا من 6 إلى 8 أسابيع وهذه ميزة فى الكبد منحها لنا الله سبحانه وتعالى غير موجودة فى الأجهزة الأخري.

ويؤكد د عمرو أن التبرع بكبد المتوفى أسهل بكثير لأننا نأخذ الكبد بالكامل ونزرعه بالكامل ونسبة 80% من جراحاتى فى فرنسا كنت أحضر الكبد من حديثى الوفاة وأزرعه فى المريض حيث تستغرق من 3 ـ 4 ساعات وهى جراحة سهلة لأننا نقوم بتوصيل الأوردة والشرايين والقنوات المرارية، فالجراحة كتكنيك أسهل لكن عندما نأخذ جزءا من الكبد ونزرعه فى مريض هى جراحة صعبة لان الوصلات تحتاج إلى منظار حتى يتم تكبير الأجزاء الصغيرة ولذلك فإن المنحنى التعليمى لهذه العمليات صعب جدا حيث يتدرب الجراح مدة تصل من 4 ـ 5 سنوات.

الزرع للأطفال

والطفل لا يستطيع استيعاب كبد شخص بالغ, لذا ابتكروا فى أوروبا نظام تقسيم الكبد من حديثى الوفاة لنصفين نصف للطفل ونصف آخر لشخص بالغ، وفى الماضى كانوا يزرعون جزءا من كبد المتوفى للطفل والباقى يتخلصون منه لكن حاليا يقسم الكبد لنصفين حتى يستفيد منه الطفل والبالغ لكن هذا غير موجود فى مصر لأن الطفل يأخذ من أمه أو من والده أو من عمه، حيث نأخذ 20% من الفص الأيسر للطفل ولا يؤثر ذلك على الطفل ولا على المتبرع.

ويضيف د عمرو عبد العال: يسمح التبرع للأقارب حتى الدرجة الثالثة ولكن إذا كان مريض الكبد مصابا بعيب خلقى فى الكبد ولا تتوافق أنسجته مع أقاربه ولابد أن يأخذ من غير الأقارب أو أن يتوفى ولكن هناك قوانين ولوائح محددة لزراعة الكبد وزراعة الأعضاء من غير الأقارب، منها موافقة لجنة القيم المكونة من ثلاثة استشاريين ليس لهم أى علاقة لا من قريب ولا من بعيد بفريق الزراعة ولا المريض، وليس لنا الحق كفريق جراحى أن نبدى رأينا فى الرفض أو القبول.

تحذيرات من «الصين»

ويؤكد الدكتور عمرو عبد العال أن جراحة زرع الكبد فى أمريكا تتكلف 3٫5 مليون جنيه مصرى وفى أوروبا 2٫5 مليون جنيه, بينما فى الصين أكثر من مليون و200 ألف جنيه, حيث يحصلون على الكبد من المحكوم عليهم بالإعدام، كما تتم الجراحة بطريقة غير شرعية حيث يدخل المريض تحت اسم شخص صيني، كما أنهم لا يهتمون بنوعية الكبد الذى يزرعونه للمريض، وهناك دراسة طبية لأحد الأساتذة فى مستشفى الملك فيصل التخصصى بالرياض يؤكد فيها إصابة أغلب المرضى الذين زرعوا كبدا بالصين بفيروس «بى» وهى نتائج سيئة جدا لأن الصين تعتبرها تجارة بل إن العديد من المنظمات العالمية قد قدمت تحذيرات عدة للحد من هذه العمليات وجعلها مقتصرة على الصينيين فقط.!!!

أما فى مصر ستحدث طفرة هائلة فى خريطة زراعة الكبد فى عدد الحالات وأفضل النتائج التى ستصل نسبة نجاحها 90% فى معهد ناصر.

الأشعة التشخيصية

ويرى الدكتور سامح عبدالوهاب أستاذ الأشعة التشخيصية و التداخلية بطب عين شمس وعضو الفريق الجراحى لزراعة الكبد بمعهد ناصر أن أهمية الأشعة التشخيصية تكمن فى تجهيز المريض لزراعة الكبد وهو شق ما قبل الزرع حيث نجهز المريض بإجراء فحوص وموجات صوتية ملونة على شرايين الكبد سواء للمريض أو المتبرع حتى نطمئن على أن الأوعية مفتوحة ولا يوجد بها أى انسداد وحتى نتأكد من عدم وجود بؤر سرطانية والتى بوجودها نغير من إستراتيجية جراحة الزرع، كما نتأكد من أن الأنسجة ملائمة للمريض بأخذ عينة من الكبد ثم نقوم بعمل أشعة مقطعية ثلاثية المراحل حتى نرى الجزء الذى سنأخذه من المتبرع كافيا للمريض والباقى كاف للمتبرع.وللأشعة والموجات الصوتية دور داخل غرفة العمليات وذلك بتحديد الجزء الذى يستأصله الجراح، وبعد انتهاء عمل الجراح يأتى دور الموجات قبل غلق الجرح وهو التأكد من أن الدم تدفق فى الأوردة والعصارة الصفراوية تسير فى القناة المرارية للكبد المزروع بصورة سليمة ،وبعد الزراعة لنا دور ثالث وهو متابعة المريض يوميا حتى نرى سلامة الكبد المزروع.

تقدم ملحوظ

ويلتقط الحديث الدكتور أحمد مختار أستاذ التخدير والرعاية المركزة بطب قصر العينى وعضو الفريق الجراحى حيث يقول «لقد تقدمت جراحة زرع الكبد تقدما ملحوظا حيث كانت تستغرق 16إلى 18 ساعة أما الآن فهى تستغرق 6 إلى 8 ساعات للمريض و4 إلى 5 ساعات للمتبرع ومع ذلك تظل جراحة زرع الكبد أكبر جراحة فى العالم من ناحية التكنيك».

ويؤكد د أحمد أنه يشعر بالسعادة والفخر كونه عضوا فى الفريق الجراحى لزراعة الكبد مجانا للفقراء وغير القادرين مشيرا إلى الإمكانات البشرية القوية المتمثلة فى الإدارة الهندسية التى أنشأت هذه الوحدة من عدم طبقا للمعايير الدولية .

ويؤكد أن أكثر المتبرعين بالكبد هم الأم لطفلها والزوجة لزوجها ولم يصادف أن رأى زوجا يتبرع لزوجته !

خدمة للفقراء

ويوضح الدكتور مصطفى عبده أستاذ مساعد الجراحة بطب عين شمس وعضو الفريق الجراحى أنه اشترك فى الدراسة التحضيرية لوحدة زرع الكبد بمعهد ناصر ولاحظ أن الإدارة متمثلة فى د. هشام زعزوع لديها الاستعداد لتنفيذ كل ما هو مطلوب لإنشاء هذه الوحدة المجانية للفقراء، ومع أننا نقوم بجراحات زراعة الكبد فى كبريات المستشفيات الخاصة إلا أن وحدة زراعة الكبد بمعهد ناصر لا تقل أهمية ولا تصميما عن هذه المستشفيات.

ويضيف أن تحضير المتبرع فى غرفة العمليات استغرق ساعة ونصف الساعة حيث قمنا بتقسيم الكبد لنصفين الجزء الأيمن للمريض والجزء الأيسر يبقى للمتبرع وفصلنا الكبد عما حوله بعزل الشرايين والأوردة الخارجة من الكبد والداخلة للكبد، ثم وضعنا نصف الكبد المتبرع به فى ثلج حتى نحافظ على نضارته وأزلنا الكبد المصاب بالبؤر السرطانية تلى ذلك توصيل جميع الشرايين والأوردة والقناة المرارية ثم تأتى مرحلة الأشعة التداخلية حتى يتم التأكد من ضخ الدم فى الكبد.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق