الأثنين 27 من محرم 1437 هــ 9 نوفمبر 2015 السنة 140 العدد 47089

رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

استثمار الأمطار

ما نراه من هطول الأمطار والسيول فى مصر، وغرق عدة مدن منها الاسكندرية ودمياط والمنصورة يرجع إلى عدم صيانة شبكة الصرف الصحى وتجديدها وما نراه من زيادة مياه الأمطار فى بداية موسم الشتاء

وكذلك ما نتابعه من أخبار عن بناء سد النهضة الذى سيؤدى الى نقص حصة مصر من مياه النيل هذا كله يتطلب منا أن نستفيد من الأمطار وتحويلها من مشكلة وتهديد للمدن والقرى إلى فرصة من الضرورى أن نحسن استغلالها، وتخزينها واستخدامها الاستخدام الأمثل.

إن اعتبار مياه الأمطار مشكلة ومعاناة للناس وغرق منازلهم نتيجة انسداد بالوعات المجارى هذا الفكر الخاطئ لم يعد له وجود فى دول العالم، فهذه المياه نعمة من الله يجب الاستفادة منها بأفضل وجه ممكن، وهناك تجارب فى العديد من الدول العربية والافريقية والاوروبية بشأنها يجب الاسراع فى دراستها لكى نتمكن من استثمار مياه الامطار بصورة مثلى اذ يجب تجميعها فى أماكن مختلفة عن مياه المجاري، وتكون لها مسارات مختلفة لكى نمنع اختلاطها بمياه المجاري، وابتكار وسائل جديدة لتجميعها من أسطح المنازل والشوارع والطرق السريعة، والصحارى والجبال والهضاب، فالاسطح تكون مائلة فى أحد الاجناب ومنها ينزل ماء المطر فى ماسورة إلى الشوارع أو المجاري، وأرى تعديل هذه المنظومة بحيث تنزل المياه فى مواسير خاصة بمياه الأمطار وتتجمع فى أماكن قريبة من محطات مياه الشرب ومعالجتها لإمداد التجمعات السكنية بمياه الشرب، كما أن المياه التى تسقط على الشوارع والطرق الواصلة بين التجمعات السكنية يجب تجميعها فى شبكة مخصصة لهذا الغرض واستخدامها فى الزراعة، ويكون ذلك من خلال طرق مرصوفة مائلة نحو أحد الجانبين، بحيث توجد فتحات فى الجانب الذى تم تجميع الأمطار فيه، وتسير المياه فى هذه المواسير إلى المكان المخصص لتجميع المياه، وتكون الطرق مائلة من أعلى لأسفل فى اتجاه مكان أو أماكن تجميع الأمطار، وتجهيز هذه الشبكة بأجهزة رفع للمياه إذا لزم الأمر، وأرى ألا توجد فى الطرق والشوارع المرصوفة بالوعات فى منتصف الطرق، حيث إن أغطية البالوعات تنكسر فى بعض الأحيان، كما أن بالوعات وشبكة الصرف الصحى قد تتسبب فى هبوط أرضى بمنتصف الطريق، وتتسبب فى حوادث للسيارات وللمارة، وتنتج عن ذلك إصابات ووفيات، ويجب أن تكون شبكة الصرف الصحى وبالوعات المجارى فى أحد جانبى الطريق، ومن المناسب أن تكون فى الجانب الآخر شبكة لتجميع الأمطار، أما المياه التى تسقط على الأماكن المرتفعة مثل الجبال وتتسبب فى غرق التجمعات السكنية القريبة منها فلقد أصبح مهما أن يتم تجهيز مسارات خاصة ويتم تجميع المياه فيها بعيدا عن القرى والمدن ثم تخزينها وإعادة استخدامها فى الزراعة أو مد محطات مياه الشرب.

على جانب آخر يتم استثمار مياه الصرف الصحى بتجميعها فى أماكن خاصة لتوليد بيوجاز، واستخدام المياه المعالجة من الصرف الصحى فى رى أشجار الزينة أو أشجار تتم زراعتها بهدف صناعة الأخشاب فى مساحات مخصصة لذلك بالصحراء إن مصر غنية بالعلماء المتخصصين فى مجال المياه الذين يستطيعون رسم خطط مناسبة للاستفادة من مصادر المياه المتاحة للوطن ـ مياه النيل، وتحلية مياه البحر، ومياه الأمطار، ومعالجة مياه الصرف الصحى لتفادى أى أزمة متوقعة فى المياه مستقبلا، واستعمال كل مصدر لها الاستعمال الأمثل.

د. زياد موسى عبد المعطي

معهد بحوث أمراض النباتات

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 2
    دكتور كمال
    2015/11/09 12:11
    36-
    1+

    مياه الأمطار
    في مراكب الفضاء : لا يوجد مصدر للمياه : و لذلك لا تهدر نقطة ماء واحدة : و يعاد تقطير المياه التي توجد في المركب : من بخار و عرق و بول و يعاد استعمالها : هل سوف نصل الي هذه الدرجة من اعادة استعمال كل نقطة ماء ؟ اهدار مياه المطر و الأنهار و البحار ترف لا نقدر عليه و لا يجب ان نفعله : و لا يجب ان نتحارب بسبب نقص المياه بينما نلقيها في البحار و في البالوعات
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 1
    ^^HR
    2015/11/09 09:01
    0-
    2+

    "اللهم حوالينا لاعلينا"...."اللهم اجعلها امطار خير ونماء وبركة"
    الامطار هى فى الاصل خير ورزق يرسله الله الى عباده وهى من انقوى انواع المياة والاستفادة منها ليست بمخترع او معضلة،، فإن كنا غير قادرين على تحقيق استفادة من هذا الامر الهين فلايجوز لنا العراك مع اثيوبيا لأن 90 % من مياهها امطار موسمية ،،ولا أيه؟!!
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق