السبت 19 من شعبان 1436 هــ 6 يونيو 2015 السنة 139 العدد 46933

رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رد الاعتبـار لليهــود المصرييــن

لأسباب متنوعة لا مجال للخوض فيها الآن ، فقدت مصر الكثير من تسامحها نتيجة الاحتلال الاخوانى السلفى لمساحات واسعة من الوجدان المصرى فى السنوات العشر الأخيرة من حكم مبارك الذى تواطأ مع المتطرفين واستخدمهم فزاعة لتثبيت أركان نظامه . وكما حاول البعض تصوير المصريين المسيحيين باعتبارهم مواطنين من الدرجة الثانية ، سبق أن تم وصم المصريين اليهود بالخيانة و العمالة لإسرائيل لاسيما فى السنوات القليلة المضطربة التى سبقت و تلت ثورة يوليو 1952. و السؤال: هل كان الأمر كذلك؟ المتصفح لكتاب «مصر قبل المونتاج» للأديب الذى يمزج الحس التاريخى بالصياغة الإبداعية الرائقة د. ياسر ثابت يستطيع أن يجزم بأن يهود مصر تم تشويههم وأخذ الكل بذنب البعض على نحو لم تستفد منه سوى دولة إسرائيل كقوة احتلال عنصرى توسعى حيث قدمت نفسها باعتبارها الملاذ الآمن لجميع يهود العالم العربى . يشير المؤلف المغرم بالغوص فى بحار التاريخ و استخراج لآلئ المفارقات المدهشة إلى وجود وثيقة تحمل عنوان «كشف بأعيان الطائفة اليهودية المتبرعين للجيش المصرى « عام 1948. وتضم القائمة 179 العديد من أثرياء المجتمع المصرى ووجهائه يتصدرهم داود عدس و أصحاب بنوك ومحال شهيرة مثل شيكوريل و شملا . والمدهش أن عددا من الطلاب المصريين من أبناء الطائفة اليهودية المنتمين لليسار مثل شحاته هارون وعزرا هرارى شكلوا حركة شبابية تحمل اسم «رابطة مكافحة الصهيونية» . ويكشف على عشماوى احد قادة الإخوان فى مذكراته أن الجماعة هى أول من ابتكرت تكنيك السيارات المفخخة واستخدمته ضد منازل ومحال مواطنين مصريين كل ذنبهم انهم يهود، وبالتالى سارع هؤلاء إلى تصفية ثرواتهم والهجرة إلى إسرائيل، فهل كانت الجماعة الخائنة تنفذ مخططا إسرائيليا ؟ 


لمزيد من مقالات محمد بركة

رابط دائم: