السبت 13 من رجب 1436 هــ 2 مايو 2015 السنة 139 العدد 46898

رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

كلمات
الإرهاب الإسرائيلى فى «إبادة الأرمن»

لا يفوت الإسرائيليون فرصة للصيد فى المياه العكرة إلا واستغلوها فورا، هكذا حالهم إذا شاركوا فى مؤتمرات دولية. المناسبة كانت ذكرى أليمة تحييها أرمينيا للاحتفال بمئوية إبادة الجنود العثمانيين لنحو مليون ونصف مليون أرمني.

المنتدى الأرمينى استغله الدكتورالإسرائيلى إسرائيل جارنى مدير معهد الهولوكست والإبادة بالقدس المحتلة، ليشن هجوما على الإسلام ويتهم القرآن بالحض على قتال غير المسلمين، زاعما أن العقيدة الإسلامية لا تقبل الآخر. بالغ هذا المدعى فى آرائه، حتى طالب إسرائيل بتأسيس منظمة دولية تضم الشعوب التى تعرضت للابادة.

وقع جارنى فى المحظور، لأن الشعب الفلسطينى سيشارك فى هذه المنظمة، وسيطالب بتعويضات عما ارتكبته الحكومات الاسرائيلية ضده قتلا وتشريدا وتعذيبا.. والأمثلة كثيرة منذ تدشين عصابات الهاجاناه والشتيرن التى ارتكبت مذابح فى دير ياسين والطنطورة قبل عام 48، ولم تنته حتى الآن مرورا بحروب إسرائيل على قطاع غزة فى السنوات الأخيرة، ولن ننسى أيضا جرائم إبعاد الفلسطينيين وتهجيرهم القسرى والاستيلاء على اراضيهم، ثم تجويعهم ومنع امدادات الاغاثة عنهم ليموتوا جوعا ومرضا وقهرا.

كلمات المدعى جارنى السيئة أغضبت بشدة الصحفيين المشاركين فى تغطية منتدى الإبادة الأرميني، حيث لم يتمكنوا من الرد عليه، رغم ان كلمته ذاتها لم تخالف الواقع الاسرائيلي. فالإسرائيليون يتحدثون عن محرقة النازية، وهم انفسهم مارسوا نفس المحارق ضد جيرانهم، فقتلوا الأسرى المصريين بالمخالفة لقواعد اتفاقية جنيف، وأبادوا تلاميذ المدارس وعمال المصانع. ومن حق أسر الضحايا المشاركة فى المنظمة التى يدعو لتأسيسها إسرائيل جارني، وياليته يفلح فى تأسيسها، حتى تنال بلاده التى تمارس إرهابا ممنهجا منذ تأسيسها، السم الذى تستحقه.

لم ينعت العرب الإسرائيليين يوما بالإرهاب اليهودي، فالتوراة الحقيقية بريئة من هؤلاء الارهابيين، كما لم ينعتوا أحدا بأنه إرهابى مسيحى بعدما هدد العرب بحرب صليبية جديدة.

لم يخطئ الأرمن فى دعوة الصفيق الإسرائيلي، ولكنه سعى لإحداث فتنة، لأنه تحدث كفرا، وأهلنا فى فلسطين وأبناؤنا فى بحر البقر و أبو زعبل وأسرانا لخير شاهد على الإرهاب الصهيوني.


لمزيد من مقالات محمد أمين المصري

رابط دائم: