الأثنين 3 من جمادي الآخرة 1436 هــ 23 مارس 2015 السنة 139 العدد 46858

رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

سياحة المؤتمرات وعودة مصر الى السياحة العالمية

بعد النجاح الباهر الذى فاق توقعات العالم أجمع لمؤتمر شرم الشيخ الاقتصادى اصبح من الممكن اعادة الحديث عن سياحة المؤتمرات التى اثبتت تواجدها وسط انواع عديدة من السياحات الدينية ، والعلاجية، والبيئية والترفيهية، والتى تهدف الي الترغيب في المعرفة وتوسيع دائرة المعلومات الثقافية لحضارة مصر

حيث يتيح موقع مصر الجغرافي ومكانتها السياسية فرصة كبيرة لاستضافة عشرات المؤتمرات الدولية سنوياً في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والطبية والمهنية والتى تؤثر ايجابيا على زيادة الدخل القومى ورفع المستوى الاقتصادى – وما  مؤتمر شرم الشيخ ببعيد عنا
 
وقد نجحت مصر  بالفعل مؤخراً في اجتذاب العديد من المؤتمرات الدولية المهنية ويحضرني هنا فوزها منذ عامين  بجائزة معرض إيماكس 2012 بألمانيا لسياحة  " الحوافز والمؤتمرات " التي تميزت بها على مستوى إفريقيا والشرق الأوسط وستفوز ان شاء الله  بعد نجاح مؤتمر مصر المستقبل الاخير مما يؤكد ان الاهتمام بتطوير سياحة المؤتمرات يزداد أكثر من منطلق  انها المستقبل الذي تنتظره مصر لعودتها على قمة السياحة العالمية وسط دول العالم .
ولكى نكون اكثر واقعية مع انفسنا لابد ان نعترف ان هذه السياحة واجهت صعوبات عديدة بعد ثورة 25 يناير  بسبب الأوضاع السياسية في مصر و الإنفلات الأمني و الوضع الإقتصادي الحالي   ولكن مصر امنة دائما بفضل الله مهما حدث  و الامل يأتى دائما  فى تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسى بأن مصر تتعافى  وتستعيد مكانتها  الاقليمية  والدولية  وهذا يعرج بى الى المؤتمر الدولى الثالث   لـ " الاتجاهات الحديثة فى الكيمياء "  الذى عقدته  الجمعية المصرية لزملاء مؤسسة الكسندر فون هومبولت لمدة 3 أيام بمدينة  " الإسماعيلية" تحت رعاية جامعة قناة السويس وأفتتحه الدكتور ممدوح غراب رئيس الجامعة والدكتور معوض الخولى رئيس جامعة المنوفية  وتوماس هس نائب سكرتير عام مؤسسة الكسندر فون هوم بولت  الالمانية  وشرفت بالمشاركة فيه بدعوة كريمة  من العالم المصري الدكتور إبراهيم زيد  رئيس  الجمعية و المؤتمر وعميد كلية العلوم جامعة المنوفية سابقا  وسط  اكثر من مائة  عالم وباحث من دول عربية وأجنبية حيث كان المؤتمر بمثابة القوى الناعمة للعلم فى دعم مصر دوليا واستعادة العلاقات المصرية  - الألمانية  من خلال العلماء والباحثين المصريين الذين يؤدون دورهم الفعال فى دعم بلادهم دوليا وعقدهم للمؤتمرات المحلية والإقليمية والدولية فى مصر ليشهد العالم على عودة الاستقرار والأمان فى ربوع البلاد   
اكتوبر 2014
وشدتنى  الجلسة الختامية للمؤتمر  حينما وقف الدكتور ابراهيم ومسك الميكريفون -  وحال كل واحد منا يقول لنفسه  انه سوف يسأل عن التوصيات العلمية -  واذا به يشكر كل من شارك فى هذا المؤتمر بالحضور من علماء وباحثين  وصحفيين ومنظميين لفعالياته وبعدها يصمت برهة ثم يقول   " مؤتمرنا هذا فى رحاب مدينة الاسماعلية ما هو الا جمع للزملاء من مختلف الدول  ليعيشوا فى جو اسرى فى حضن مصر بلد الامن والامان  " مؤتمرنا ليس للجلسات العلمية فقط  مؤتمرنا يبعث رسالة حب وسلام الى كل  دول العالم يؤكد فيها اننا هنا  فى مصر نتابع مؤتمرنا فى امن وطمأنينة  ووجه كلامه با لاخص  لهؤلاء الذين تغيبوا من بعض الدول   - وتلاحظ عدم وجودهم بين الحضور – وان كان بعض منهم قدم اعتذارت واهية  والبعض الاخر لم يكلف نفسه حتى بتليفون  للاعتذار .
وأتـذكر هنا اصرارالرئيس  السيسى  على عقد المؤتمر الاقتصادى فى موعده  و ارى ان من عوامل نجاح مؤتمر دولى كهذا  أصرار رئيسه على عقده فى هذا التوقيت الحرج وسط اعلان وسائل الاعلام المحلية والاقليمية والاجنبية عن  انفجارات متتالية فى شمال سيناء وبعض من اجزاء الجمهورية  ليؤكد  للعالم كله  ان مصر أمنة  وكل من يدخلها  أمن فهو ليس كلامى انم هو كلام المولى عز وجل فى كتابه الكريم  فى سورة يوسف الاية 99  " فلما دخلوا على يوسف أوى اليه ابويه وقال ادخلوا مصر ان شاء الله أمنيين  " 
ولان طبيعة سائح المؤتمرات مميزة لقدرته المالية الأعلى، وللكفاءات العلمية والمهنية التي تشارك في المؤتمرات عادة، وبالتالي نحن نجتذب شريحة أفضل من الزوار إلى مصر، وتكون فرصة أن يعود سائح المؤتمرات لاحقا لرحلة سياحية مع أسرته تزيد مع تعرفه على مزايا السياحة في المدينة التي يزورها. و سياحة المؤتمرات لا تقتصر فقط على القاهرة والاسكندرية وشرم الشيخ والغردقة، بل يجب ان نتدرج في تنمية المحافظات المختلفة من ناحية الفنادق والخدمات التي تحتاجها المؤتمرات و تشجيع منظمي المؤتمرات الدولية على اختيار مصر مقراً لأحد مؤتمراتهم
وعلى وزارة السياحة المصرية العناية بهذا النمط من السياحة في وسائل الإعلان عن مصربالداخل والخارج ، بدلا من الإعلانات التي تركز فقط على الشواطيء و الرقص والمتع الحسية، يمكن أن تركز إعلانات تلك الوزارة على موقع مصر المتوسط، وعلى قاعات المؤتمرات الضخمة المتاحة في مصر، وعلى سهولة الحصول على التأشيرات، والقرب من معظم دول العالم نسبيا ومقارنة بغيرها لتوسط موقعها، واعتدال  مناخها.وقتها تكون الفوائد مباشرة وغير مباشرة كثيرة ومتعددة
 

لمزيد من مقالات سعاد طنطاوى

رابط دائم: