الثلاثاء 7 من ذي القعدة 1435 هــ 2 سبتمبر 2014 السنة 139 العدد 46656

رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

حالة حوار
ســت ســـنية.. وجابر عصفور

حين أرادت مصر فى الستينيات نشر ثقافة مائية تنزع إلى ترشيد استهلاك المياه فى البلد، لجأت إلى وزارة الإعلام التى أعدت حملة استخدمت فيها الادوات الفنية الأكثر شعبية وتأثيرا.

إذ عهدت إلى الفنان حسام مهيب فى إدارة الرسوم المتحركة بنص يتصور كيف ستكون الحملة وأغنية لحنها واداها الفنان عبدالعزيز محمود، وهى : (ست سنية.. سايبة الميه..نازلة ترخ من الحنفية)، وتحول النص والأغنية - على يد حسام مهيب - إلى رسالة إتصالية نافذة ومؤثرة وجميلة وضاحكة وبسيطة (شأن كل الرسائل الناجحة).

وأصبحت أغنية (ست سنية) على لسان كل الاطفال وتحولت إلى (شعار قومى) دون اسراف تعبير.

هكذا نجهز الحملات الإعلامية.

أما «المهزلة» التى جرت حين وقعت وزارتا الثقافة والموارد المائية بروتوكولا لنشر الثقافة المائية فهى مثال لرغبة الهزل فى المطلق.

ماذا ستقدم وزارة الثقافة لحكاية الثقافة المائية..هل ستتحدث إلى الناس عن جهود السباكين فى العصر اليوناني؟ أم ستشرح طرق الرى «العلاولة» فى الدولة الطولونية وضررهاعلى الموارد المائية؟!

وما هى أدوات وزارة الثقافة التى ستستخدم فى ذلك؟

هل ستجهر (أوبرا) عن المياه وتقدم رائعة محمد عبدالوهاب (ياسلام ع المية) بتوزيع من أوركسترا القاهرة السيمفونى أو أن وزارة الثقافة ستقيم سمبوزيوم جديدا للنحت تحت الماء؟

هل تتعشم وزارة الثقافة أن تنجح فى نشر الثقافة المائية عبر جهاز الثقافة الجماهيرية (الذى مازال فى أولى خطوات إحيائه وإعادة تشغيله)؟ وهل ستغير اسمه إلى الثقافة المائية؟

هل ستعمد وزارة الثقافة إلى صوغ أعمال مسرحية تنشر الثقافة المائية، وكيف ستكون تلك الأعمال مؤثرة إذا كانت العروض الحالية فى المسرح لايحضرها أحد؟

وبافتراض أن وزارة الثقافة ستستخدم المسرح لنشر الثقافة المائية، فهل يمكن أن تخبرنا كيف؟ اللهم إلا إذا كانت تقصد الرش على أبواب المسارح أو إنشاء إدارة للمسرح المائى على شط النيل.


لمزيد من مقالات د. عمرو عبد السميع

رابط دائم: