الثلاثاء 21 من صفر 1435 هــ 24 ديسمبر 2013 السنة 138 العدد 46404
عمـر سـامي
عبد الناصر سلامة
"زنقة الرجالة" عمل يرصد ما بعد الثورة
تكتبها‏-‏ آمــــال بكيـــــر
في البداية وقبل مشاهدتي لهذه المسرحية هذا الأسبوع لابد من أن أسجل إعجابي الشديد بالعنوان الذي يماثل اسم حي بالإسكندرية يطلق عليه زنقة الستات‏..‏ اسم يجذب المتفرج ليشاهد زنقة الرجالة‏ فما هي وما سببها وكيف وصلوا إلي هذه الزنقة وهكذا‏..‏ النص للكاتب المبدع بهيج إسماعيل الذي طالما أتحف المسرح المصري بنصوص جيدة فهو باستمرار معني بالمسرح وبنصوصه‏.‏

فماذا عن نص زنقة الرجالة الذي يعرض بمسرح الغد المجاور لمسرح البالون؟
النص يتعامل مع بعض الأحداث التي تتم أو كما يتخيلها بعد الثورة من خلال ناد ثقافي علي وشك الإفلاس يلجأ رئيسه للبحث عن أي وسيلة ينقذ بها المركز فيقبل أن يحصل علي مبلغ مليون دولار من سائحة أمريكية والتي تشترط أن يحصل عليها المركز في حالة ما يتمكن بعض الرجال مما يمكن أن نطلق عليه فزورة أي أن تتأكد هنا أن الروح.. روح الشعب مازالت حية.. المهم أن الجميع يحاول أن يحل هذه الفزورة والتي يصعب بالفعل حلها ولكن حينما يتمكن البعض من الوصول إلي الحل بمعني الوصول للدرجة التي يطلق عليهم فيها أنهم مازالوا يحتفظون بالروح الحية.. هنا ترفض السائحة الأمريكية أو بمعني آخر الدول التي تتآمر علينا.. ترفض أن تقدم هذا المال, حيث إنهم وصلوا إلي ما كانت لا تتمناه فترفض تقديم الهبة أو المال إلا بشروط أخري وهي التي يرفضونها وأيضا يرفضون الهبة.
إنها بصورة بسيطة حكاية الشعب المصري الذي ينجح في الأمر الذي يحبط القوي العظمي, بل يفاجئها.
الإخراج تولاه محمد متولي مستعينا بديكور جيد لفادي فوكيه من خلال صور طلعت حرب علي الجدران يؤكد أن المركز له أصول تاريخية مهمة.
الموسيقي كنت أفضل أن تلعب دورا أكبر مما شاهدنا.
ما سعدت به كما سعدت بالعنوان هو أن المسرح كامل العدد بل ثمة بعض المقاعد الإضافية كان أحدها من نصيبي.
عموما إخراج أجده جيدا في تحريك الممثلين بحيث لا تصل أي درجة من الملل للمتفرج المتلقي.
فماذا عن الممثلين؟
بالطبع كان علي رأسهم الفنان القدير أحمد راتب أحد عشاق المسرح الذي يعود إليه باستمرار بعد تجارب ناجحة في السينما والتليفزيون.
أمامه نجحت عبير عادل في دور المتسولة, كما نجح عبدالرحيم حسن وحكيم المصري وهشام عبدالله ومحمد صلاح.. مونيا في دور الفتاة الأمريكية كانت في حاجة إلي اجتهاد أكبر.
بصفة عامة عرض جيد بل جيد جدا يستحق التهنئة لمدير هذا المسرح ولرئيس البيت الفني للمسرح وأيضا للمؤلف

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق