الجمعة 4 من محرم 1435 هــ 8 نوفمبر 2013 السنة 138 العدد 46358

رئيس مجلس الادارة

عمـر سـامي

رئيس التحرير

عبد الناصر سلامة

رئيس التحرير

عبد الناصر سلامة

بيرم وثومة‏..‏ قمة في الظرف والقفشات‏!‏

محمد بركة
إذا كانت هي سيدة الغناء العربي‏,‏ فإنه هرم الزجل وأمير شعر العامية بلا منازع‏!‏ العلاقة بينهما لم تكن فقط دويتو فني‏,‏ بقدر ما كانا يشكلان حالة إنسانية حافلة بالمداعبات والقفشات والمقالب‏...‏ هنا طرف من المسكوت عنه في العلاقة بين بيرم التونسي وأم كلثوم‏....‏

ذات مرة أصرت أم كلثوم, علي أن تذهب مع بيرم إلي بيته للتعرف علي زوجته, التي كان بيرم يقول عنها للست إنها لا تكره شيئا قدر كرهها للشعر, فهي دائما تلومه علي مهنته التي لم تحصد منها غير الفقر, فما إن وصل السائق بهما إلي شارع السيد البراني, حتي صاح أحد أولاد البلد الذين كانوا يجلسون في مقهي لوكس: أم كلثوم يا جدعان.. وهنا اندفع كل الجالسين علي المقهي نحو السيارة, وبدأت الزفة المحرجة, فمنهم من طالبها بصوت مرتفع النبرات أن تغني يا ظالمني.. ومنهم من يقول لها والنبي يا ست الآهات.. ومنهم من يصر علي مصافحة الست يدا بيد.. وخشيت أم كلثوم أن تتطور الأمور إلي أكثر من هذا, فما كان منها إلا أن طلبت من السائق أن يستدير بسيارته ويعود بها إلي بيتها وهي تقول لبيرم: ده مقلب تشربهولي يا بيرم.. أنت عايز الناس تقطعني زي ما مراتك بتقطع أشعارك وتمسح بيها القزاز؟!. وحدث ذات يوم بعد ظهور فيلم سلامة الذي لعبت بطولته أم كلثوم أمام يحيي شاهين, وكتب له بيرم الحوار البدوي والأغاني أن ذهب إلي نقابة الصحافيين في المساء كعادته.. وجلس مع أصدقائه الذين كان من بينهم رسام الكاريكاتير رخا والصحافي محمد علي غريب.. وفجأة لاحظوا انسحابه ليتحدث في التليفون, ويعود إليهم وهو في حالة انتشاء كما لو كان قد أدي عملا جليلا.. ثم تغيرت الصورة عندما عاد واجما, ذات ليلة وظل جالسا في صمت لا ينطق بحرف واحد, حتي لاحظ عليه رسام الكاريكاتير رخا هذا الوجوم فسأله: مالك متضايق يا بيرم؟

وهنا انفجر بيرم في عصبية قائلا: يا سيدي.. مقالب الست مش عايزة تنتهي.
وقال له رخا: مقالب الست مين.. مراتك؟! ورد بيرم في تهكم: يا محترم هوه فيه ست بتعمل مقالب غيرها؟! وبدأ بيرم يروي قصة المقلب الساخن الذي شربه..
بينما كان يجلس معهم في النقابة منذ أسبوعين, استدعاه عامل التليفون, ليرد علي مكالمة لصوت نسائي رقيق.. وجاء علي الخط صوت سيدة تركية, لها نبرات حزينة لدرجة أنني أحسست في أثناء كلامها أن الدموع تكاد تذرف من عينيها. بدأت المكالمة بقولها: مش حضرتك بيرم التونسي الملحناتي بتاع أم كلثوم؟ لا يافندم أنا بيرم التونسي المؤلفاتي بتاع الست.. أنا أكتب الأغاني والمطربين يغنون والملحنين يعملون الموسيقي. آه فهمت.. طيب يا أستاذ أنا واقعة في عرضك وطولك.. عندي مشكلة فظيعة بس توعدني أن تساعدني فيها وبدون ما تتضايق.
وطلبت منه السيدة المصابة مساعدته في التخفيف عن ابنتها بمرض عصبي وتعشق أغنية غني لي شوي شوي ولأن الفتاة في حالة خطرة, فلا بد أن يغني لها الآن. وأخذ بيرم يغني للفتاة المريضة طوال أسبوعين بلا انقطاع إلي أن اكتشف أن هذه الأم لم تكن سوي أم كلثوم نفسها التي قامت أيضا بتقليد الأم وابنتها.. فقد أبدعت في تقليد صوت الأم التركية الحزينة, وأيضا صوت ابنتها المجنونة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 1
    واحد
    2013/11/08 04:33
    1-
    0+

    ايه الرخامة دى
    حقيقى.. منتهى الرخامة! حتى ماقدرتش ابتسم ابتسامة خفيفة! هوه انتم مش لاقيين حاجة تملوا بيها صفحاتكم؟ هو ابو دم تقيل اللي كاتب الموضوع ده مابيفهمش يعنى ايه ظرف؟
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق