الأثنين 15 من شعبان 1434 هــ 24 يونيو 2013 السنة 137 العدد 46221

رئيس مجلس الادارة

ممدوح الولي

رئيس التحرير

عبد الناصر سلامة

رئيس التحرير

عبد الناصر سلامة

مسئول حزب التحرير الإسلامي بفلسطين:‏
غزة مازالت محتلة وحماس حركة سياسية لم تطبق الشريعة ونظام اردوغان علماني

حوار‏:‏ أشرف ابو الهول‏:‏
في محاولة لفهم أفكار ومباديء حزب التحرير الإسلامي الذي يتبني الدعوة لاستعادة الخلافة الإسلامية وخاصة بعد تنامي أنشطة الحزب في السنوات الأخيرة وقيادته للعديد من الفعاليات حول العالم وخاصة في فلسطين

وآخرها مسيرات يوم القدس في أوائل الشهر الحالي أجرت الأهرام الحوار التالي مع حسن المدهون المسئول الإعلامي للحزب في قطاع غزة.
س: هل يمكن أن تشرح لنا وبإيجاز فكر حزب التحرير؟
ج: حزب التحرير هو حزب سياسي مبدؤه الإسلام, يعمل من أجل استئناف الحياة الاسلامية بإقامة الخلافة الراشدة التي وعد بها النبي صلي الله عليه وسلم, ويتخذ من الطريق الفكري والسياسي نهجا لاستعادة الخلافة التي تتخذ الإسلام قاعدة وقيادة فكرية في جميع مجالات الحياة, وهذا يقتضي خوض غمرات الصراع الفكري مع كل الأفكار الأخري, وكذلك الكفاح السياسي مع الحكام والأوساط السياسية, مما سيؤدي في نهاية المطاف إلي انتصار أفكار ومعالجات الإسلام, ومن ثم يصبح الإسلام بأحكامه التشريعية وأنظمته مطلبا للأمة بمختلف أوساطها, ومنهم أهل القوة والمنعة من ضباط الجيوش الذين ندعوهم ونطالبهم دوما بإلحاح أن يناصروا فكرة الخلافة ومشروع أمتهم الحضاري و حزب التحرير نشا عام1953 م في مدينة القدس علي يد الشيخ الأزهري تقي الدين النبهاني الذي كان أميرا للحزب الي ان وافته المنية ثم خلفه الشيخ الازهري أيضا عبد القديم زلوم وقد بقي اميرا للحزب حتي عام2003 ومن وقتها الي الآن فان الشيخ عطا ابن خليل أبو الرشتة هو امير حزب التحرير.
وقد أعد الحزب أنظمة للدولة والمجتمع من أجل التطبيق الفوري حال قيام الخلافة, منها النظام الاقتصادي والاجتماعي والسياسي ونظام التعليم وغيرها من الأنظمة, كما أننا قد أعددنا دستورا مؤلفا من نحو مائتي مادة جاهزة للتطبيق الفوري فور إعلان الخلافة.
س: ما طبيعة وجودكم وعملكم في فلسطين؟
ج: كما قلت فأن حزب التحرير نشأ في المسجد الأقصي المبارك بالقدس علي يد القاضي العالم تقي الدين النبهاني, ومن فلسطين كانت نقطة البداية, ومنها انطلق إلي الأردن وبقية بلدان المسلمين والعالم حتي بات ينشط في أكثر من اربعين بلدا. ومازالت فلسطين تمثل قاعدة شعبية عريضة للحزب تتأثر بفكره تؤيد طروحاته حيث يري الحزب أن فلسطين محتلة, في ظل وجود سلطة تحت الاحتلال أو عدمها, وهو يري بأن تحريرها يكون عبر تسيير جيوش المسلمين الجرارة لتقتلع كيان اليهودي من جذوره, وهو يحرض الجيوش دوما علي تحقيق ذلك وفي ظل تخاذل الحكام وتآمرهم ضد الخطي نحو إقامة الخلافة التي ستحقق ذلك.
س: وماذا عن موقفكم من السلطة الوطنية الفلسطينية في رام الله وسلطة حماس في غزة ؟
ج: يري الحزب في إقامة سلطة تحت الاحتلال فعلا باطلا, وأن المفاوضات مع اليهود هي تضييع لفلسطين وجريمة منكرة محرمة شرعا.
س: ما هو موقفكم من قضية المصالحة بين فتح وحماس؟
ج: الانقسام منذ لحظته الأولي كان انقساما سياسيا لا انقساما بين أهل فلسطين, ولقد كنا من أوائل من حذر من الاقتتال الداخلي بين الطرفين ومن التحريض الإعلامي المتبادل الذي يشغل أهل فلسطين عن حقيقة صراعهم مع المحتل, ولكننا نري في كل ما طرح من مشاريع مصالحة أنها مشاريع سياسية وليست مصالحة حقيقية, وهذه المشاريع المطروحة هدفها إقامة نظام مقبول غربيا علي شكل محاصصة بين حماس وفتح, وهو ما يقتضي ارضاء الاحتلال بالقبول بدولة في حدود67 والاعتراف بالمحتل بحسب الارادة الأمريكية وشروط الرباعية الدولية.
س: هل تقتصر عضوية الحزب علي أهل السنة فقط أم تضم بعض الشيعة المعتدلين المؤمنين بوحدة العالم الإسلامي؟ ومن أين توفرون التمويل اللازم لأنشطتكم؟
ج: يضم الحزب إلي عضويته الرجال والنساء من المسلمين, بقطع النظر عن كونهم عربا أم غير عرب بيضا أم سودا, فهو حزب لجميع المسلمين, ويدعو جميع المسلمين لحمل الإسلام وتبني أنظمته بقطع النظر عن قومياتهم وألوانهم ومذاهبهم, إذ ينظر إلي الجميع نظرة الإسلام. وطريقة ربط الأشخاص فيه تكون باعتناق العقيدة الإسلامية, والنضج في الثقافة الحزبية, وتبني أفكار الحزب وآرائه. أما تمويل نشاطات الحزب فيقتصر علي التمويل الذاتي من أعضاء الحزب, ويرفض الحزب أي تمويل من أية جهة, ويعتبر التمويل الخارجي سالبا للقرار ومؤثرا علي الفكر والعمل.
س: هل أنتم علي قناعة بأن الظروف مواتية لاستعادة دولة الخلافة؟
ج: نعم فكثير من العوائق الفكرية والمشاعرية التي كانت تقف حائلا أمام اعادة الخلافة قد زالت, فلم يعد هناك وزن كبير لأفكار القومية والاشتراكية والديمقراطية وغيرها من الأفكار التي استخدمت كعوائق ضد فكر ومشروع الخلافة الذي باتت يتقدم في الأمة بصورة متسارعة. وفي التعتيم الاعلامي الكبير علي نشاطات الحزب الجماهيرية حول العالم مؤشر واضح علي حجم تخوف الحكام والأنظمة من دعوتنا التي باتت تجد صدي كبيرا في الأمة سيما في ظل هذه الثورات التي ما زالت تبحث عن النظام البديل للأنظمة القمعية, ولم يبق إلا أن يصل هذا الصدي لأهل القوة والمنعة بالشكل الكافي فتتحقق النصرة لهذه الفكرة. كما أننا علي يقين بأن الأمة تريد تحكيم دينها وتطبيق شرع ربها, ولتحقيق ذلك ستتجه حتما نحو الخلافة بدلا عن الأوضاع الشاذة التي تحياها, ونحن نسعي ونعمل مع الأمة لتتوج ثورتها بإقامة الخلافة التي تحقق التغيير الجذري المنشود.
س: ما هو موقفكم من الاقليات؟
ج: هذا المصطلح نشأ في عهد الدول القطرية والوطنية, ولا وجود له في ظل الخلافة التي تتساوي فيها الرعية في المعاملات وفي توزيع الثروة بغض النظر عن الدين والعرق.
س: ألا ترون أن تجربة بعض حركات الاسلام السياسي وتأخرها في تقديم حلول سياسية وحياتية قد تؤثر علي دعوتكم لإقامة الخلافة؟
ج: علي الرغم من أننا لا نعادي تلك الحركات الاسلامية بل اننا نعمل علي جذبها لفكرة الخلافة, إلا أننا نري أن تلك الحركات قد حاولت اختزال التاريخ بالقبول بوراثة الأنظمة لا بإسقاطها, كما أنها لم تحمل الاسلام حملا فكريا ولم تضع رؤية للتغيير أو برامج حقيقية ثورية, مما جعلها تقبل بأن تكون مكملا للأنظمة السابقة وليست بديلا عنها, لذلك فما زلنا نوجه لها النصيحة, وكلنا ثقة بأن الناس قد تفقد الثقة بحركة أو بعالم أو بحاكم ممن يحيد عن الاسلام ونهجه القويم الا أنها لن تفقد الثقة بالإسلام.
س: في رأيكم هل ترون أن تركيا في عهد اردوغان يمكن أن تكون هي مقر الخلافة؟
ج: اردوغان وتجربته كما يطلق عليها هي تجربة علمانية وليست اسلامية, كما يحاول الكثيرون أن ينسبوا ذلك له, وهو قد صرح بذلك مرارا وتكرارا, ولولا المساندة الأمريكية له لما تمكن من الاستمرار في الحكم, والتدخل في شؤون المنطقة.
أما عن البلد الذي سيحتضن الخلافة, فأي بلد سلطانه ذاتي ويمكن له الدفاع عن نفسه, ولو لم يكن عربيا, يصلح لأن يكون نقطة ارتكاز لإقامة الخلافة.
س: ما عدد أعضاء الحزب في غزة والضفة الغربية وهل هناك علاقات تنظيمية مع حزب التحرير علي مستوي العالم؟
ج: بغض النظر عن الأعداد فإن نظرة خاطفة إلي الفعاليات الجماهيرية التي ينظمها الحزب في فلسطين تكشف عن مدي تأثيره السياسي وعن مدي مناصرة أهل فلسطين لفكرة ومشروع الخلافة, واذكر هنا الميثاق الذي وقعه مؤخرا ممثلو العشائر في فلسطين من أجل مناصرة العمل لإقامة الخلافة.
والحزب في فلسطين هو الحزب في الأردن وتونس ومصر وغيرها, فهو حزب واحد يعمل علي مستوي الأمة كحزب واحد, ولا يقيم وزنا للحدود والتقسيمات الاستعمارية, فالمسلمون أمة واحدة وقضيتهم واحدة.
س: كيف تمارسون أنشطتكم في غزة والضفة في ظل حكم حماس والسلطة الرافضين لفكر حزب التحرير؟
ج: الخط العريض في ممارستنا لنشاطاتنا في الضفة أو غزة أننا لا نتنازل عن حقنا بل واجبنا الدعوي والسياسي مهما كانت الظروف, وأننا لا نقبل الوصاية الفكرية أو السياسية من أية جهة كانت, ولقد تصدينا لكل محاولات فرض الوصاية في الضفة وغزة طوال السنوات الماضية وتحملنا الاعتقال والمضايقات والملاحقات في سبيل نيل حقنا الطبيعي بممارسة نشاطاتنا.
س: ماهي نقاط الاتفاق ونقاط الخلاف بينكم وبين حكم حماس الإسلامي في غزة؟
ج: وصف حكم حماس في غزة بأنه حكم اسلامي خاطئ, وحماس لم تعلن تطبيق الاسلام, كما أن الاسلام عند تطبيقه يجب أن يطبق كاملا وشاملا ودفعة واحدة, وهذا يقتضي التحرر أولا, ففلسطين كلها, ومنها الضفة وغزة, مازالت تحت الاحتلال, وهذا لا يتأتي معه القول بالحكم الإسلامي.
ولقد سبق لنا مرارا وتكرارا أن نصحنا حماس بعدم الانخراط بسلطة تحت الاحتلال وان توجه عملها نحو ما أعلنته من قبل من مشروع مقاومة لتبقي جذوة الصراع مشتعلة حتي تحرر جيوش الامة فلسطين كاملة. أما مشروع حزب التحرير فهو مشروع للأمة بأسرها لا لقطر أو بلد معين أو قضية معينة بل للمسلمين جميعا في كل أرجاء العالم, خلافة راشدة علي منهاج النبوة تكون البديل الحضاري للرأسمالية ودولها الاستعمارية.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق