السبت 4 من جمادي الاول 1434 هــ 16 مارس 2013 السنة 137 العدد 46121

رئيس مجلس الادارة

ممدوح الولي

رئيس التحرير

عبد الناصر سلامة

رئيس التحرير

عبد الناصر سلامة

المرأة في مصر القديمة

كتب:مصطفي عبدالوارث‏:‏
تسجل النقوش والبرديات أن المرأة المصرية قبل التاريخ كانت تملك الأملاك والأموال‏,‏ وكانت لها الحرية المطلقة في عقد الاتفاقات وابرام العقود‏.

وأن مصر كانت البلد الوحيد بين حضارات الشرق القديمة الذي اعترف للمرأة بوضع قانوني تتساوي فيه مع الرجل.
كانت المرأة في مصر القديمة تحصل علي أجر كأجر الرجل مقابل انجاز ذات العمل, كانت مواطنة شأنها شأن الرجل, تعيش في وطن يعترف بحقوقها كاملة حتي إنها كانت تستطيع أن تقاضي أباها أمام المحاكم حتي تتمكن من حماية أملاكها الخاصة, وكانت المرأة المتزوجة تتمتع باستقلال قانوني ومالي كامل, وتستطيع ممارسة الأعمال الصناعية والتجارية بحرية كاملة, وقد عملت بالفعل في كل المهن, ومنها مثلا مهنة سيدة الأعمال والمديرة, ورئيسة المخازن, ومفتشة غرفة الطعام, ومفتشة الخزانة, والمشرفة علي الملابس, كما تعلمت المرأة منذ عهد الدولة القديمة الطب والجراحة, وحملت لقب رئيسة الطبيبات وكانت المثال الأول في العالم للمرأة الطبيبة.
وعملت المرأة في مصر القديمة كذلك في المهن الانتاجية كصناعة الزيوت المعطرة والدهانات العطرية, وصناعة الزجاج والمجوهرات والتحف والاثاث والاسلحة وادوات الصيد والنسج والغزل وحياكة الملابس والحصير وطحن الحبوب وصناعة العجين والخبز وبيع المنتجات في الأسواق و... و.... وهذا النوع من المهن كان موضوع ندوة عقدها المجلس الأعلي للثقافة تحدث فيها د. عبدالحليم نور الدين الامين العام السابق للمجلس الاعلي للآثار عن: الحرف والصناعات المرتبطة بالمرأة في مصر القديمة, ود. أشرف زكريا ـ آداب المنصورة ـ وتحدث عن: الحرف والصناعات فيما قبل التاريخ خاصة التخصص الحرفي في عصر ثقافة نقادة الثانية ويشمل فترتين طويلتين, ود. سحر القصراوي ـ آداب عين شمس ـ وتحدثت عن: أهم الحرف والصناعات في مصر القديمة, قال نور الدين إن الصناعات الحرفية جزء من حياة الانسان, وإن البعض يخلط بين مفهوم المهنة والصناعة الحرفية, مؤكدا أن المرأة المصرية القديمة ظلمت من الدارسين, ولكنها لم تظلم في زمنها لأنها شغلت كل الوظائف, ومارست كل الأعمال بدءا من المرأة الحاكمة حتي ادني المهن, ولعبت دورا مهما فيما نسميه الآن المشروعات الصغيرة, وكانت شريكة للرجل في كل شيء. أما د. زكريا فأشار إلي قضية التفرغ للعمل الحرفي,القائم علي التنظيم, وقد ساعد علي هذا التنظيم وبدقة وجود نخبة حاكمة كانت لها مصلحة مباشرة في تنظيم التفرغ للعمل الحرفي, شأن اي نخبة في اي عصر, ونبه زكريا إلي أن التخصص الحرفي يحكم عليه من اكثر من زاوية, فلابد من ملاحظة كثافة أو كمية المنتج, ومكان الإنتاج والمستهلك المستهدف بهذا العمل, وعرض زكريا تشكيلة كبيرة من الاواني الحجرية التي لم يزينها صانعها لانها جميلة بذاتها... وهكذا كشفت هذه الندوة المهمة عن مشاركة المرأة في مصر القديمة للرجل في كل المهن تقريبا وعلي قدم المساواة, وهو ما يثير اليوم علامات الاستفهام والتعجب من الاصوات الزاعقة التي تتناول قضايا المرأة من منظور ضيق.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 2
    ماهر رزيق - USA
    2013/03/16 08:01
    0-
    0+

    كانت مصر سيدة العالم عندما كانت المرأة المصرية سيدة العالم! (بقية التعليق)
    نعم، كانت مصر سيدة العالم عندما كانت المرأة المصرية سيدة العالم! بعد كل هذه القرون من الزمان التي تم خلالها مسح ممنهج للعقلية، و للهوية و للحضارة المصرية، هل تقدمت المرأة المصرية أم تقهقرت؟ هل تقدمت مصر أم تقهقرت؟ هل بإمكان المرأة المصرية المعاصرة إستعادة مكانتها السابقة، و حتي تستطيع مصر، بالتالي، إستعادة مكانتها؟ لا يمكنّا الوصول إلي الإجابة الصحيحة علي هذا السؤال بنفس الثقافة و طريقة التفكير التي إستعملناها في خلق المشكلة!
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 1
    ماهر رزيق - USA
    2013/03/16 05:28
    0-
    2+

    كانت مصر سيدة العالم عندما كانت المرأة المصرية سيدة العالم! (تعليق قديم لكن مناسب)
    أولا، تحية تقدير للكاتب مصطفي عبد الوارث. كم عظيمة كانت مصر و كم عظيمة كانت المرأة المصرية. إستثناءً لمعظم المجتمعات القديمة، في ظل الحضارة الفرعونية، كانت المرأة المصرية و الرجل المصري يتمتعان بنفس الحقوق القانونية والاقتصادية. في مصر القديمة أستندت الفوارق بين حقوق الناس القانونية على إختلاف الطبقة الاجتماعية وليس الجنس. حقوق المرأة إمتدت في جميع المجالات المحددة قانونيا في الحضارة المصرية. يمكن للمرأة أن تدير وتملك وتبيع ملكيات خاصة بها والتي قد تشمل عبيد، أراضي، سلع، خدم و عمال، ثروة حيوانية ، أو شئون مالية. ويمكن للمرأة إبرام أي نوع من التسوية أو العقود القانونية: شريك في عقد زواج أو عقد طلاق، تنفيذ وصايا، تحرير عبيد، أو تبني أطفال. و من المثير للاهتمام أنه عندما غزا اليونانيون مصر عام ٣٣٢ قبل الميلاد ، وجدوا أن المرأة المصرية تتمتع بمزيدا من الحقوق والامتيازات من نظيرتها اليونانية التي أُجبرت على العيش في ظل نظام يوناني أقل على قدم المساواة و الذي تطلب أن يمثلها ذكرا (Kouris) في جميع العقود والإجراءات القانونية وكان هذا الذكر زوجها، أو والدها أو شقيقها! نعم، كانت مصر سيدة العا
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق