الخميس 25 من ربيع الثاني 1434 هــ 7 مارس 2013 السنة 137 العدد 46112

رئيس مجلس الادارة

ممدوح الولي

رئيس التحرير

عبد الناصر سلامة

رئيس التحرير

عبد الناصر سلامة

القوقعة تعيد السمع لـ‏130‏ طفلا أصم وأبكم
عبير فؤاد أحمد
بعد سنوات من الصمت‏,‏ تمكن أخيرا‏130‏ طفلا وطفلة من السمع والكلام‏,‏ وذلك ضمن البرنامج الثاني لزراعة القوقعة بمستشفي وادي النيل‏,‏ الذي شهد مؤخرا احتفالية للاطفال وذويهم بنجاح هذه العمليات والتي تجري بالمجان‏,‏

 كما كرمت أفضل الأسر الاكثر مواظبة علي مراحل التأهيل لطفلهم بعد الزراعة. ولايزال الامل معقودا علي تبرعات اهل الخير اذ تتسع قائمة الانتظار حاليا الي360 طفلا آخر.
وبحسب الدكتور محمد الشاذلي أستاذ الأنف والاذن والحنجرة وقائد الفريق الطبي, يولد في مصر800 طفل أصم سنويا, يعاني فقدان السمع العصبي الحسي نتيجة خلل في وظيفة الأذن الداخلية المسئولة عن تحويل الصوت الي إشارات بالمخ, وربما يحدث كمضاعفات عن الاصابة بالتهاب الحمي الشوكية اوالحصبة اوالنكاف التي تؤدي لالتهاب بالاذن الداخلية ومن ثم فقدان السمع.
ولا يستفيد هؤلاء الاطفال من استخدام أجهزة السمع الاعتيادية بأي شكل, كلما كان ضعف السمع لديهم من النوع الشديد أوالعميق. وتمثل الزراعة الحل الانسب لهم, موضحا أنه عقب زراعة القوقعة تعود للطفل القدرة علي السمع, ولكنه يحتاج علاجا تأهيليا وتخاطبيا حتي يستطيع اكتساب القدرات السمعية والكلامية.
ويضيف الدكتور الشاذلي أن البرنامج نجح في غضون سنوات قليلة في علاج أطفال من مختلف المحافظات وبعضهم التحق بالمدرسة ويمارس حياته مثل أي طفل. ويجري البرنامج هذه العمليات بالمجان وبالاعتماد علي كوادر تضم متخصصين يعملون بروح الفريق الواحد مع أهالي المرضي, مع متابعة التأهيل بعد الزراعة والذي يعد مرحلة مفصلية في نجاح العملية.
وللاسف يظل هذا الامل بعيدا عن اطفال كثيرين, مشيرا الي إن مشكلة زرع القوقعة في مصر مشكلتان, الاولي تتمثل في نقص الوعي عند بعض الاهل بان هناك حلا لطفلهم الذي ولد أصم, والثاني هو ارتفاع تكلفة جهاز القوقعة التي يتم استيرادها بنحو130 ألف جنيه بخلاف نفقات الجراحة والبرنامج التأهيلي. ولذلك نجد أن مجمل جراحات زرع القوقعة في مصر سنويا لايتناسب مع عدد الاطفال المحتاجين. مشددا علي ضرورة زراعة القوقعة قبل بلوغ سن الخامسة, وبالرغم من التكلفة المرتفعة للبرنامج العلاجي فإنه لا يقارن بإنقاذ طفل من أن يعيش طوال حياته أصم وأبكم معزولا عن العالم بحاجز الصمت رغم انه سليم البنية وقادر علي العمل والانتاج. ويأمل ان تقام حملات للمسح السمعي للأطفال حديثي الولادة في المستشفيات علي غرار ما يجري بالخارج, وبما يسهم في الكشف عن الإعاقة السمعية للأطفال مبكرا.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
خدمة الأخبار العاجلة
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق