عبدالمحسن سلامة
علاء ثابت
كرم جبر رئيس الهيئة الوطنية للصحافة لـ«الأهرام»: التعديلات الدستورية تفويض جديد للرئيس بمواصلة خطة البناء
24 أبريل 2019
أجرى الحوار ــ ماهر مقلد
كرم جبر - تصوير محمد ماهر




  • حجم الإقبال مفاجأة.. والشعب المصرى يظهر فى أوقات الجد





  • الإعلام أدى دورا مهما فى تعريف المواطن بطبيعة التعديلات





 



قبل ساعات من إعلان نتيجة الاستفتاء على التعديلات الدستورية جرى هذا الحوار مع الكاتب الصحفى كرم جبر رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، حيث أكد أن كل المؤشرات فى تجربة الانتخابات كانت ايجابية وتصب فى مصلحة مستقبل أفضل للوطن، وقال إن نتيجة الاستفتاء ستكون بمنزلة تفويض جديد من الشعب للرئيس عبد الفتاح السيسى، بمواصلة خطط البناء ومكافحة الإرهاب فى سيناء، مشيرا إلى أن هذه التجربة كانت تحت نظر وسائل الإعلام الأجنبية والمحلية ومنظمات المجتمع المدني، وتحت إشراف قضائى كامل وعكست وعى الشعب بطبيعة المرحلة وارتفاع درجة الانتماء لدى الشباب.



كما أكد أن هناك نتائج إيجابية لنتيجة التعديلات الدستورية، منها تأكيد الدور الوطنى والمهم للقوات المسلحة المصرية، وتحديد فترة ولاية رئيس مصر بدورتين، وأن يكون الاستثناء هو الرئيس الحالى حتى يكمل مهامه فى المشروعات والخطط الكبرى التى تهدف إلى استقرار مصر



وإلى نص الحوار



كيف تابعت حدث الاستفتاء على تعديل الدستور؟



الهيئة الوطنية للصحافة اهتمت بإنشاء غرفة عمليات تتابع كل مراحل الانتخابات أولا بأول ، وحرصت على التواصل مع اللجنة العليا للانتخابات، والهيئة أول من نبه فى اليوم الأول للتصويت إلى أن إقبال الناخبين كبير،وأن كثافة التصويت جاءت غير متوقعة.



هل كنت تتوقع حجم الإقبال فى التصويت؟



الناس دائما تقول إن الشعب المصرى ليس له وحدة قياس بمعنى لا يمكن قياس رد فعله، لكننى أقول بالعكس الشعب المصرى له مقياس شديد الوضوح، فعندما يشعر أن الوطن فى احتياج إليه يظهر معدنه ويخرج ويعبر عن موقفه بوضوح والناس فى هذه الأوقات شعرت بأن الوطن يحتاج إلى مشاركة الشعب والتعبير عن رأيه بحرية من خلال الانتخابات.



ما الدورالذى قامت به وسائل الإعلام فى موضوع الاستفتاء؟



وسائل الإعلام لعبت دورا مهما حيث شرحت التعديلات والمواد بشكل مبسط بحيث وصلت كل المعلومات إلى المواطن وتفهم طبيعتها وأهميتها وهى حزمة تستهدف عدة أمور، وفى تقديرى أن المؤسسات القومية والمستقلة ارتفعت إلى مستوى الحدث، وعبرت عنه بكل وضوح وشرح وساعدت المواطن على تفهم كل الخطوات.



ما الذى تتوقف أمامه فى هذه التعديلات؟



التعديلات أوجدت توازنا مهما فعندما نتوقف أمام مدة الرئيس نجد أن التعديلات حققت التوازن بين أمرين هما:



إتاحة الفرصة لرئيس الدولة فى أن ينفذ برنامج بناء الدولة المصرية الحديثة، الذى نراه الآن على أرض الواقع وهى تعديلات كانت ضرورية فى أن تمنح الرئيس مدة زمنية مناسبة، أما الأمر الثانى فهو أن تغلق الباب تماما أمام فكرة الرئاسة إلى الأبد، حيث ينص الدستور على فترتين رئاسيتين مدة كل فترة 6 سنوات وهذا يعنى بكل وضوح أن التعديلات ليس الهدف منها أن يبقى الرئيس ، فالاستثناء هو للرئيس الحالى و كما يقول رجال القانون إن الاستثناء يؤكد القاعدة، كما نصت التعديلات على العلاقة المتينة بين الشعب والقوات المسلحة والتعديلات أكدت مدنية الدولة المصرية ، والذى يضمن مدنية الدولة القوات المسلحة وبالتالى أكدت دور القوات المسلحة فى حماية البلاد، وصون أمنها والحفاظ على المقومات الأساسية للدولة ومدنيتها، والدستور ينص على أن القوات المسلحة هى ملك للشعب.



ما النتائج التى تتوقعها بعد هذه التعديلات على مستقبل مصر؟



نتيجة الاستفتاء هى تفويض جديد للرئيس كما حدث فى مرات سابقة، وهو تفويض بأن يستمر فى خطة بناء الدولة المصرية الحديثة، وتستمر عملية تطهير سيناء من فلول الإرهاب، وتفويض جديد فى أن تستمر خطة الإصلاح السياسى ومصر تستعد فى العام المقبل لاستقبال حدثين مهمين ، هما انتخابات مجلس الشيوخ وانتخابات مجلس النواب، وما حدث فى الانتخابات الدستورية مؤشر ايجابى على حجم المشاركة والوعي، وهذا برز فى حرص شريحة الشباب والذى أعتبر مشاركة الشباب هى المفاجأة الأبرز فى هذه الانتخابات، حيث حرصت أعداد كبيرة من الشباب على النزول بما يعنى طاقة أمل جديدة، كما يجب أن ننظر بكل التقدير لنص الدستور على نسبة 25 % من عدد الأعضاء للمرأة فى مجلس النواب وهذا معناه أن المرأة المصرية ستكون شريكا رئيسيا وهى الأقدر فى الدفاع عن القضايا التى تمس الأسرة والحياة المعيشية ووجودها فى البرلمان بهذا العدد يجعلها لا تسمح باى تشريعات أو قوانين تنال من هذه الحقوق، كما يجب أن ننظر إلى ضمانة التمثيل المناسب للأشقاء المسيحيين ومشاركة أكبر بجانب ذوى الاحتياجات الخاصة والأهم مع كل هذا هو ترسيخ نزاهة الانتخابات.



كيف ترسخت نزاهة الانتخابات؟



مصر ودعت إلى الأبد فكرة تزوير الانتخابات فى العهود السابقة ، حيث كانت الانتخابات تتعرض للتزوير ابتداء من تسويد البطاقات وملء الصناديق وغيرها أما الآن الوضع تغير والناخب يشعر بأن صوته هو الذى يحدد ودرجة الوعى عن الناخب البسيط تفوق طبقة المثقفين وكان حضور هؤلاء مؤشرا إيجابيا.



كيف تابعت محاولات البعض فى الإساءة للعملية الانتخابية؟



البعض حاول استغلال الصور أو المشاهد التى كانت أمام اللجان وفيها بهجة أو رقص وحاول هؤلاء أن يربطوا بينها وبين التقليل من شأن الحدث، وهذا مردود عليه فالبهجة أو الرقص تعبير عن الفرح وهو موروث شعبى فى الأرياف والقرى وعلى مدى التاريخ لم يكن الرقص الشعبى عيبا أو خطيئة أو يمس نزاهته الانتخابات، لكن هؤلاء حاولوا أن يصدروا مثل هذه الصور للخارج، حتى يؤثروا سلبيا على المظهر الانتخابى وجاءت النتيجة عكسية حيث تعاملت وسائل الإعلام فى الخارج مع هذه الصورة على أنها مظهر للفرح والفلكلور الشعبي، كما حاولوا تضخيم موضوع توزيع الكراتين، وهناك صور نشرت كانت قديمة وما يقال فى هذا الموضوع هو أن عدد اللجان 11 ألف لجنة، لو حدث تجاوز أمام بعض اللجان،وتبرعات من بعض رجال الأعمال حيث تزامنت الانتخابات مع قرب شهر رمضان، وما يمكن تأكيده أنه تم وقف مثل هذه المظاهر فورا فى كل لجنة تم التأكد من حدوثه بها.



لماذا كان التركيز على هذه الممارسات برأيك؟



بسبب عدم وجود تزوير أو أى شيء ينتقص من سلامة العملية الانتخابية ، فكان التركيز على مثل هذه الممارسات ولكن كل هذا فشل، وهنا يجب أن نجدد الشكر لرجال القضاء على دورهم فى الانتخابات والحفاظ على الشفافية فى كل لجنة، وتقديم انتخابات حرة نزيهة تضمن للوطن مستقبلا أفضل وتحترم ارادة الناخب المصري.



هل أنصفت وسائل الإعلام الأجنبية الانتخابات؟



من خلال متابعتى أعتقد أن الإعلام الأجنبى كان يتابع العملية الانتخابية ومنظمات المجتمع المدنى وكل الأمور كانت طبيعية ومصر تحرص على أن يتابع كل العالم التجربة بموضوعية ووضوح.