عبدالمحسن سلامة
علاء ثابت
فى ختام جلسات الحوار المجتمعى.. مقترحات قانون العمل الأهلى على «مائدة» الحكومة
19 يناير 2019
كتب ــ عماد حجاب
مجلس النواب


بعد انتهاء ماراثون الحوار المجتمعى لتعديل قانون تنظيم عمل الجمعيات الأهلية رقم 70 لسنة 2017، أصبحت المقترحات جاهزة الآن للمناقشة المتأنية والكاملة، بعد طرح كل مؤسسات المجتمع المدنى لرؤيتها لتفعيل نشاطها وتعزيز حرية عملها، والخروج من حالة التقييد لها إلى شراكة حقيقية مع مؤسسات الدولة والمجتمع. ولم يتبق سوى الحلقتين الأهم بالقضية وهما مناقشة الحكومة والبرلمان لها وإقرارها.



وطوال جلسات الحوار المجتمعى الماضية، انحسر الخلاف والمطالب الرئيسة للمجتمع المدنى فى 15 مادة بقانون الجمعيات الأهلية الحالى، وضرورة تغيير فلسفة إعداد القانون والهدف منه والعقوبات السالبة به وإجراءات التأسيس والإجراءات المالية للجمعيات وأدوات الرقابة على عملها. وتضمنت أهم المقترحات المقدمة من المجتمع المدنى إعادة صياغة العلاقة بين الدولة والجمعيات الأهلية على أساس من الشراكة الحقيقية والثقة المتبادلة بينهما، بما يضمن تحقيق التوازن بين حرية العمل الأهلى ومقتضيات أمن المجتمع.



كما تضمنت المقترحات تخصيص باب مستقل للتطوع يتضمن تعريف المتطوع وحقوقه وواجباته ومميزاته وإجراءات حماية المتطوع لنشر ثقافة التطوع بمصر والاستفادة من الشباب والخريجين ومواجهة البطالة. كما أكدت ضرورة أن يتضمن القانون بنودا لإنشاء هيئة لضمان واعتماد جودة الجمعيات الأهلية وإصدار مدونة لسلوك منظمات المجتمع المدنى ومدونة لسلوك العاملين بها ووضع نظام محاسبى نموذجى تلتزم به الجمعيات فى إعداد الموازنات والحسابات الختامية لعملها.



وفيما يتعلق بتأسيس الجمعيات تضمنت المقترحات ترسيخ مبدأ حرية التنظيم اتساقا مع الدستور والمواثيق الدولية الملزمة، بما يسمح بتأسيس الجمعيات بالإخطار وإعادة النظر فى قيمة رسوم تأسيس الجمعيات والمؤسسات الأهلية حتى لا تكون عائقا فى التأسيس وألا تتجاوز ألف جنيه، وتحديد نص ملاءمة مقر الجمعية فى إجراءات التأسيس والسماح بأكثر من جمعية بمقر واحد عند الإنشاء ولمدة زمنية محددة لتشجيعها.



كما دعت المقترحات لتحديد الحالات الخاصة بحل الجمعية، على أن يكون قرار الحل بحكم قضائى وألا يجوز إيقاف نشاط الجمعية إلا بحكم نهائى من القضاء، وأن يتم وقف نشاطها فى أى وقت حال وجود إضرار بالمصلحة الوطنية. بالإضافة لتحديد الجهة الإدارية ممثلة بوزارة التضامن الاجتماعى فقط للتفتيش على الجمعيات وإلغاء لفظ كل ذى صفة من القانون والسماح بزيادة موارد الجمعيات الأهلية بعمل مشروعات خدمية بالمجتمع تدر دخلا، وإلغاء المواد من 70 حتى 77 منعا لتنازع الاختصاص بين عدة جهات ووزارات تتداخل فى عمل الجمعيات.



بالتزامن مع حذف العقوبات السالبة للحرية عند وقوع مخالفات، وإقرارًا لمبدأ توازن الجزاء مع المخالفة، وأن يكون الجزاء إداريا فقط وإقرار مبدأ شخصية العقوبة، وإلغاء المواد الخاصة بتنظيم الجهاز القومى لتنظيم عمل المنظمات الأجنبية وقصر عملية المراجعة والمتابعة والإشراف والتصاريح على وزارة التضامن الاجتماعى.. ورغم أن سلسلة المقترحات التى تتلقاها الدولة مستمرة، فالجدل لم يحسم بين الحكومة والجمعيات الأهلية حول عدة مقترحات تسببت فى مشكلات قديمة بين الجمعيات ووزارة التضامن المتعلقة بالإجراءات المالية والتبرعات الداخلية والخارجية والتمويلات لعمل الجمعيات والمبلغ اللازم للتأسيس والحد الأقصى للحسابات البنكية المصرح به للجمعيات والمؤسسات ومتابعة الأداء المالى لعمل الجمعيات من خلال الجهة الإدارية وعدم السماح بفتح حسابات بمكاتب البريد، التى ربما تحتاج لتشريعات ونصوص واضحة وعقوبات وإجراءات مشددة يتوافق بشأنها البرلمان والحكومة والمجتمع المدنى من أجل إحداث نقلة نوعية جديدة لعمله تحسب للحكومة المصرية.