أحمد السيد النجار
محمد عبد الهادي علام
قروض ومنح تطوير السكك الحديدية تصطدم بقطار الإهمال
4 أبريل 2016
تحقيق: نـيرمـين قــطب

في ثلاث وعشرون محافظةً تمتد قضبان السكك الحديدية لآلاف الكيلومترات ترسم مسارا لقطارتها اعتمد عليها الملايين من الركاب كوسيلة آمنه للسفر والتنقل… ومنذ عشرات السنين لا يكاد يمر شهر إلا ونسمع حادثا أودى بحياة مواطنين، أو تسبب فى إصابة آخرين،ولا يكاد يمر أسبوع إلا ونقرأ تصريحا لمسئول بالسكك الحديدية عن إعداد خطط للنهوض بالخدمة، أو الحصول على قرض من دولة ما للتطوير، أو منحة من هيئة ما للدراسة ، ومع كل ذلك، لم يفاجئنا هذا المسئول يوما، بأنه تم الانتهاء من تطوير هذه المحطات، أو تلك المزلقانات .





سنوات عديدة مرت، لم تفلح الحلول المحلية في القضاء عليها فكان اللجوء «للخواجة» «الخبير» وسيلة للحل وكان الاقتراض والمنح الغاية لتطبيق هذا التطوير.



ولكن مثل قطاراتها "اصطدمت" القروض والمنح بمشاكل الهيئة المتراكمة و"انقلبت" احلام التطوير إلى كوابيس وظلت لائحة الاتهامات في كل حادث كارثي واحدة تتوزع بين كبار المسئولين وصغار العاملين، ولا تخرج عن بعض الثوابت، مثل غياب الصيانة والاهمال والعامل البشري.



فى 21 أغسطس عام 2006 وقع حادث قليوب الشهير، وأودى بحياة نحو 66 شخصا، وإصابة أكثر من 150 آخرين، فى نفس اليوم، كان رئيس الوزراء الأسبق أحمد نظيف يشهد توقيع الرخصة الثالثة للمحمول، وبعدها بيومين عٌقد اجتماع لمجلس الوزراء لمناقشة تداعيات الحادث، وتم فى هذا الاجتماع بحسب موقع مجلس الوزراء توفير الاعتمادات الضرورية لتنفيذ خطة الإنقاذ العاجلة لهيئة السكك الحديدية التى أقرها مجلس الوزراء فى اجتماعه يوم 10 مايو الماضى والتى تبلغ 8.5 مليار جنيه وأكد رئيس مجلس الوزراء ضرورة تخصيص هذه الموارد بشكل فورى بما يعجل بتنفيذ الخطة لكى تتم خلال سنتين بدلا من خمس سنوات كما كان مقرراً.



ونص الأجتماع :" فى هذا الصدد قد قرر السيد رئيس مجلس الوزراء على أن يتم توفير 5 مليارات جنيه من حصيلة تخصيص الرخصة الثالثة للمحمـول ـ والتى تم توقيعها أول أمس ـ لهذا الغرض على ان يتم استكمال باقى الاعتمادات المطلوبة للخطة من الموازنة العامة بالإضافة إلى التمويل الذى توفره وزارة التعاون الدولى من البنك الدولى (270مليون دولار ) ، وصناديق التنمية السعودى والكويتى( 200 مليون دولار) ، وبنك التنمية الافريقى ( 70 مليون دولار )."



"وفى أعقاب موافقة الوزراء على خطة تطوير السكك الحديدية كانت وزارة النقل قد تعاقدت منذ شهرين مع بيت خبرة عالمى معروف لكى يقوم بمساعدة الوزارة على وضع خطة تنفيذية للتطوير الإدارى والفنى لهيئة السكك الحديدية، ومن المتوقع ان تنتهى عملية إعداد هذه الخطة فى شهر أكتوبر المقبل ، وقد شدد السيد رئيس مجلس الوزراء على ضرورة البدء الفورى بالتنفيذ الفعلى للخطة ببرنامج زمنى محدد فور إعدادها".



ولكن لماذا لم تحقق تلك المليارات من الداخل والخارج التطوير المنشود؟ ..لماذا لم يشعر الموطن بأي تحسن في الخدمة المقدمة بعد أن تحمل لأجيال قادمة اعباء سداد تلك القروض ؟ لماذا لم تقلل الأموال المقترضة والممنوحة من تلك الحوادث؟



منح وقروض



الأهرام تتبعت عددا من القروض والمنح التي حصلت عليها هيئة السكة الحديدية خلال السنوات العشر الماضية للوقوف على حقيقة المبالغ التي حصلت عليها السكك الحديدية بهدف التطوير واستطعنا الوصول إلى عدد من تلك القروض والمنح التي تتخطى حصيلتها المليارات سواء من داخل مصر أو من خارجها.



وكان القرض الأكبر لسكك حديد مصر هو اتفاقية قرض البنك الدولي لتمويل المشروع القومي لإعادة هيكلة سكك حديد مصر المٌوقع بتاريخ ٢٠٠٩/٨/٢ بقيمة ٢٧٠ مليون دولار، ونص الاتفاق على أن يكون سعر الفائدة : الليبور بالنسبة للدولار الامريكي كل ستة اشهر + هامش متغير علي أن تكون فترة السداد ٣٠ سنة، منها خمس سنوات فترة سماح وتم الاعلان عن نفاذ القرض في يونيو ٢٠١٠ ويعمل المشروع علي تطوير نظم الاشارات من خط القاهرة إلى الاسكندرية.



وفي سبتمبر ٢٠١١ تم توقيع اتفاقية التمويل الاضافي للمشروع بقيمة ٣٣٠ مليون دولار وتم اعلان النفاذ في مارس ٢٠١٢ ويهدف المشروع لتطوير نظم الاشارات من خط بني سويف إلى اسيوط ويوجه جزءا من التمويل لتحديث الإدارة وممارسات التشغيل.



ووفقاً لبيانات القرض على موقع وزارة التعاون الدولي فقد تم الاتفاق مع البنك الدولي على تمويل" المشروع القومى لإعادة هيكلة سكك حديد مصر" بقرض بمبلغ 270 مليون دولار والذى تم توقيعه فى 2/8/2009 واعلان نفاذه فى 24/6/2010، ويهدف المشروع إلى تحسين مصداقية وفاعلية وكفاءة وسلامة خدمات السكك الحديدية من خلال استثمارات لتجديد نظام الإشارات وخطوط السكك الحديدية وتحديث إداراتها وتشغيلها من أجل زيادة قدرة قطاع السكك الحديدية على الوفاء بالاحتياجات الاقتصادية والاجتماعية وتعزيز القدرات المالية لهيئة سكك حديد مصر، حيث يعمل المشروع على تحديث نظام الإشارات على خط القاهرة-الإسكندرية، وكذلك تجديد ٢٧٥ كيلو متر سكة من قضبان خط القاهرة- أسـوان. وسيتم إقفال القرض في 31/1/ 2019.



ونظراً لأن المشروع القومي لإعادة هيكلة سكك حديد مصر كان يتطلب ضخ تمويلً إضافي، اتفقت الهيئة العامة لسكك حديد مصر مع البنك الدولي على تمويل مشروع "التمويل الإضافي للمشروع القومي لإعادة هيكلة سكك حديد مصر" الممول من البنك الدولى قرض رقم 79820 بمبلغ 330 مليون دولار والذى تم توقيعه فى 23/9/2011 واعلان نفاذه في 28/3/2012.



ويعمل مشروع التمويل الإضافي على تحديث نظام الإشارات على خط بني سويف - أسيوط، وكذلك تحديث نظم إشارات خط أسيوط – سوهاج - نجع حمادي، وسيتم إقفال القرض في 31/1/2019 .



ملايين من النمسا



في اكتوبر ٢٠٠٧ تم توقيع اتفاقية التعاون المالي بين الجانبين المصري و النمساوي بمبلغ ٥٠ مليون يورو وتم الاتفاق علي تمويل مشروع توريد اجهزة في اطار اعادة هيكلة قطاع السكك الحديدية في نطاقه.



في مارس ٢٠٠٩ وافق الجانب النمساوي علي تمويل مشروع توريد اجهزة في اطار برنامج اعادة الهيكلة في ٢٠٠٩/٣/١٥ بمبلغ ١٠ ملايين يورو و تم ارسال الموافقات لسكك حديد مصر في ٢٠٠٩/٣/١٧ وقد افادت الهيئة القومية لسكك حديد مصر بموجب كتابها الوراد الينا (وزارة التعاون الدولي ) بتاريخ 24/٨/2010 بأنه تم اتخاذ كافة الاجراءات الخاصة بطرح المناقصة و الترسية علي شركة نمساوية.



وفي 26/٨/2010 تم توقيع عقد القرض من جانب الهيئة القومية لسكك حديد مصر وبنك unicredit bank austria ag vienna وتم اعداد مشروع العقد رقم ٨٤٧/١٣ لتوريد ماكينات السكة المطلوبة بإجمالي ١٠ ملايين يورو للتوقيع النهائي عليه وتم سحب كافة النفاقات المخصصة للمشروع في اكتوبر ٢٠١٢.



الصندوق العربي



حصلت الهيئة القومية لسكك حديد مصر في عام ٢٠٠٩ على ١٥٠ مليون دينار كويتي من الصندوق العربي للانماء الاقتصادي والاجتماعي لصالح مشروع دراسة جدوي كهربة خط السكك الحديدية ( شبين القناطر - الزقازيق - المنصورة - دمياط ).



كما حصلت الهيئة القومية لسكك حديد مصر على منحة من الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية في مايو ٢٠١٢ بقيمة ٦٠ مليون دينار كويتي بهدف اعداد الدراسات الخاصة بمشروع كهربة اشارة علي خط ( طنطا - المنصورة- دمياط ) ومشروع ازدواج الخط الحديدي ما بين المنصورة- ودمياط .



في مايو ٢٠١٢ وقعت هيئة السكك الحديدية على ما سمى بخطاب معونة فنية مقدمة من الصندوق الكويتي للتنمية للمساهمة في تمويل الخدمات الاستشارية لكل من مشرع كهربة اشارات علي خط ( طنطا - المنصوره دمياط /٩ ومشروع ازدواجية الخط الحديدي ما بين (المنصورة - دمياط) اما قيمة المعونة فهي ٦٠٠ الف دينار كويتي.



على أن تستخدم حصيلة المعونه في اعداد كل دراسة من الدراستين من قبل بيت خبرة استشارية عالمي متخصص في مجال تلك الدراسة يتم اختياره من بين بيوت الخبرة المدرجة في قائمة قصيرة تعدها الهيئة القومية للسكك الحديدية يتم الاتفاق عليها مع الصندوق الكويتي.



وقعت الهيئة القومية لسكك حديد مصر في ابريل ٢٠١٣ اتفاقية قرض بقيمة على ٤٤ مليون دينار كويتي من الصندوق العربي للانماء الاقتصادي و الاجتماعي لصالح مشروع كهربة اشارات خط السكك الحديدية ( بنها - الزقازيق- الاسماعلية- بورسعيد) بفائدة ٣٪ يسدد علي ١٧،٥ سنة بعد فترة سماح قدرها خمس سنوات.



ووفقاً لهدف المشروع هو زيادة عوامل الامان على خط السكك الحديدية بنها - الزقازيق - الاسماعيلية بورسعيد بالاضافة إلى الوصلة بين الزقازيق وابو كبير و زيادة عدد قطارات الركاب وتعظيم حركة نقل البضائع وذلك بتحديث نظام الاشارات الذي يعمل علي هذا الخط من خلال استبدال نظام الارتباط الميكانيكي بنظام ارتباط الكتروني حديث يؤدي الي الحد من الحوادث علي الخط بنسبة كبيرة.



ويتضمن وصف المشروع توريد وتركيب واختبار ووضع في الخدمة لنظام الاشارات و الاتصالات اللازم للتحكم في تشغيل الخط بالكامل ويتضمن مركز تحكم مركزيا و٢٠ برج تشغيل محليا وحوالي ١٠٠ مزلقان لتعمل بشكل اوتوماتيكي ومنظومة اتصال حديثة بين مركز التحكم الرئيسي وابراج التشغيل المحلية والمزلقانات والسيمافورات وكافة الاعمال المدنية والميكانيكية اللازمة.



وفي العام نفسة وفي شهر اكتوبر وقعت الهيئة على قرض آخر بقيمة ٣٠ مليون دينار كويتي من الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية للمساهمة في تمويل نفس المشروع السابق، وهو مشروع تطوير نظم التحكم والاشارات علي خط السكك الحديدية بنها - الزقازيق الاسماعيلية - بورسعيد وذلك بسعر فائدة ٢،٥٪ على فترة سداد ٢٠ سنة بعد فترة سماح خمس سنوات.



قروض إيطاليا



ووقعت الهيئة عدة اتفقات مع ايطاليا ممثلة في وزارة الخارجية الايطالية و الموقع في 13/٩/2012 بالمرحلة الثانية من مشروع " دعم خطة إعادة هيكلة وتطوير الهيئة القومية لسكك حديد مصر " بمبلغ ٣،٢ مليون يورو وذلك في اطار الاتفاق الموقع بمبلغ ٨ ملايين يورو في 18/٩/2008



ويهدف المشروع إلى زيادة مستويات الامان لشبكة السكك الحديدية الارتقاء بجودة الخدمات و تحسين وتطوير خدمات نقل البضائع لتتسم بالتنافسية وتحسين القدرات والمهارات الادارية بالهيئة القومية لسكك حديد مصر.



مدة الاتفاقية عامان تبدأ بدخول الاتفاق حيز التنفيذ و قد دخل الاتفاق المذكور حيز التنفيذ في 15/٤/2013 وتمت اتاحة المنحة علي ثلاث شرائح الاولي تغطي مدة ثلاثة اشهر ٤٠٠٠٠٠ يورو انشطة العاجلة، الشريحة الثانية تغطي مدة تسعة اشهر مليوم و ٢٠٠ الف يورو اما الشريحة الثالثة تغطي مدة اثني عشر شهرا نحو مليون و٦٠٠ الف يورو.



فرنسا والولايات المتحدة



في عام ٢٠٠٦ تم توقيع إتفاق التوأمة بين وزارتى النقل في مصر وفرنسا فى مجال إصلاح قواعد وإجراءات وممارسات أمن وسلامة السكك الحديدية بقيمة إجمالية تبلغ ١٣ مليون جنيه على مدى العامين القادمين (بعد ٢٠٠٦).



ايضا رصدت تقارير صحفية تقديم الهيئة الامريكية للتجارة والتنمية منحة لوزارة النقل المصرية لتقرير الامان في السكة الحديد في مصر والتي تهدف الي تحسين معايير الامان لقطاع السكة الحديد بمصر وتقدر المنحة ب٦٠٠ الف دولار امريكي لوضع خطة رئيسية قومية لادارة المرور والمساعدة في انشاء هيئة مستقلة للاشراف على الامان للسكة الحديد وتطبيق معايير الأمان ومراقبة اتباعه لممارسات التشغيل الآمنة.



الشركة الثالثة للمحمول



مليارات اخرى حصلت عليها هيئة السكك الحديدية من الدولة في عام ٢٠٠٦ في سبيل تطويرها ففي صباح يوم الأربعاء الموافق ٢٣ أغسطس ٢٠٠٦ عقد الدكتور احمد نظيف رئيس الوزراء اجتماعا وزارياً حول تطوير قطاع السـكك الحديدية فى مصر فى ضوء تداعيات حادث تصادم قطارى قليوب، شارك فى الاجتماع وزراء المالية والتعاون الدولى والتخطيط والتنمية المحلية والتضامن الاجتماعى والصحة والنقل .



وخلال الاجتماع عرض وزير النقل محمد منصور تقريرا حول خطة تطوير السكك الحديدية بعد توفير الاعتمادات الضرورية لتنفيذ خطة الإنقاذ العاجلة لهيئة السكك الحديدية التى أقرها مجلس الوزراء فى اجتماعه يوم ١٠ مايو ٢٠٠٦ والتى تبلغ ٨،٥ مليار جنيه .



وأكد رئيس مجلس الوزراء خلال الاجتماع ضرورة تخصيص هذه الموارد بشكل فورى بما يعجل بتنفيذ الخطة لكى تتم خلال سنتين بدلا من خمس سنوات كما كان مقرراً.



واتخذ قرارا بتوفير ٥ مليارات جنيه من حصيلة تخصيص الرخصة الثالثة للمحمـول ـ والتى كان قد تم توقيعها قبل الاجتماع بيومين فقط ـ لهذا الغرض على ان يتم استكمال باقى الاعتمادات المطلوبة للخطة من الموازنة العامة بالإضافة إلى التمويل الذى توفره وزارة التعاون الدولى من البنك الدولى (٢٧٠ دولار ) ، وصناديق التنمية السعودى والكويتى(٢٠٠ مليون دولار) ، وبنك التنمية الافريقى (٧٠ مليون دولار ).



واشار نص اجتماع مجلس الوزراء إلى قرار وزير النقل بتشكيل مجموعة عمل تضم خبراء دوليين فى هذا المجال لمتابعة تلك الاجراءات بشكل فورى لضمان تحقيق أكبر قدر من السلامة والأمان على خطوط السكك الحديدية حتى الانتهاء من تنفيذ خطة التطوير وقراره أيضا البدء ببرنامج فورى لتدريب وتأهيل الأطقم الفنية فى هيئة السكك الحديدية التى تشمل السائقين والملاحظين والمسئولين المباشرين عن عمليات التشغيل .



التطوير بالاقتراض



وإن كان الهدف الدائم من الاقتراض الداخلي والخارجي هو التطوير لتحسين الخدمة ورفع معدل السلامة والأمن على خطوط القطارات فأن البعض يرى أن تحقيق ذلك لا يتطلب اموالا فقط، فبحسب محمود سامي رئيس مجلس ادارة هيئة السكك الحديدية سابقا فإن العامل البشري هو المتهم الأول ويكاد يكون الوحيد في حوادث القطارات فنظم الأمان القائمة بالفعل تضمن توقف القطار تماما في حالة وجود اي عائق على القضبان حيث تتمتع نظم السكة الحديد بأكثر من وسيلة للأمان منها رؤية السائق للإشارات بشكل مباشر والثانية هي جهاز الـ ATC أو جهاز التحكم الآلي الذي يوقف القطار اذا تجاوز السائق اشارة حمراء وبالتالي لا مجال - وجهة نظرة - للخطأ ويقول:"اصدرت قراراً حينما كنت رئيسا للهيئة بإبعاد السائق الذي يثبٌت إغلاقة لجهاز التحكم الألى فورا عن التشغيل" فبعض السائقين كان يغلق هذا النظام عن عمد ولكن رئيس الهيئة السابق عاد وأكد ايضاً أنه من الضروري كذلك أن تكون كافة الإشارات سليمة على طول الخط وكذلك أن يكون السائق "قايم" بقطار كافة اجهزته سليمة.



وتأكيدا على نظريته اشار محمود سامي إلى أن السكة الحديد بوضعها المادي حاليا ومنظومتها وبالامكانيات المتاحة الآن تعمل بنسبة تشغيل صحيحة وبالأمان المطلوب والأخطاء كلها من الجانب البشري سواء سائق القطار أو الأشخاص الذين يقتحمون المزلقانات وبخاصة العشوائية وبالفعل منذ عام ٢٠٠٦ وحتي عام ٢٠٠٩ لم تقع حوادث إلا حادثة عام ٢٠٠٩ بعد ما يقرب من مليون رحلة وهذا على مستوى سكك حديد العالم معدل طبيعي



وكانت الهيئة قد حصلت في توقيت سابق لتولي محمود سامي رئاستها على ٥ مليارات جنيه من حصيلة بيع الرخصة الثالثة للمحمول انفقت -وفقاً لمحمود سامي ـ على شراء ٤٠ جرارا بتكلفة ٣ مليارات جنيه وحصلت الهيئة في نفس التوقيت على معونة من قطر مكونة من ٤٠ جرارا وكانت الخطة تشمل تطوير العربات ومستشفي السكة الحديد والإشارات وتم تطوير ٧٠٥ محطات منهما ٢٠ رئيسية وتم رفع كفاءة بعض المحطات الصغيرة، إلا ان رئيس الهيئة السابق لا يؤيد القروض حاليا ويرى أن كل ما هو مطلوب للنهوض بالسكة الحديد يتمثل في توفير قطع الغيار فقط.



ويوضح قائلا:" يتم الاقترض لتطوير نظم الإشارات بينما تعمل ١٥٪ من الخطوط بالنظام الكهربائي و٨٥٪ من الخطوط بالنظام الميكانيكى القديم وهذا الأخير آمن ١٠٠٪



اما الاتجاه إلى كهربة الاشارات فالهدف منه تقليل زمن التقاطر فقط وهو ما يمكن تحقيقة بزيادة عدد العربات من ٩ إلى ١٢ عربة أو اكثر في القطارات المميزة "



ويضيف:"الأولوية ليست كهربة الاشارات فبعض الخطوط التي تم تطوير اشارتها وقعت عليها حوادث ايضا مثل خط قليوب والعياط! اذا الامر لا يحتاج للقروض أو للخبراء الاجانب فالسكة الحديد مجني عليها في الكثير من الحوادث وبخاصة حوادث المزلقانات التي لابد وأن تتبع ادارة اخرى غير السكة الحديد فبعد أن وصل عدد المزلقانات العشوائية ٥٠٠٠ معبر غير قانوني فالقصة لن تنتهي بأي تطوير لان الاقتحام يمكن أن يحدث اذا اغلق المزلقان بجنزير أو بذراع معدنية ولكن الأفضل أن يتم التطوير بانشاء انفاق أو كباري"



اما حسين زكريا رئيس هيئة السكك الحديدية السابق فيرى أن الاعتماد التام على العامل البشري جاء كنتيجة لعدم تطوير الهيئة وعدم التزام العاملين بلوائح التشغيل مثل الكثير من افراد الشعب اما مبالغ التطوير على مدار السنوات الماضية فكانت ضئيلة جدا من وجهة نظره فنحو ٦٠ أو ٧٠ مليار جنيه على فترة زمنية كبيرة كانت تغطي اجزاء بسيطة من تطوير الهيئة الذي يرى زكريا ضرورة أن يتم مرة واحدة وبشكل متواصل ليشمل الهيئة بالكامل.



فجزء كبير من مبالغ التطوير تم توجيهه لإصلاح جرارات كثيرة كانت معطلة وتم اصلاحها وتطوير جزء من السكة في الخطوط من بنها إلى الإسكندرية وتم تطوير القضبان والإشارات والعربات.



اما الحل من وجهة نظره فهو مشاركة القطاع الخاص وبخاصة في مجال نقل البضائع و في بعض رحلات نقل الركاب على الخطوط المميزة وبقطارات مميزة ايضاً ترضي شريحة من الجمهور على أن تكون القيادة لسائقي الهيئة فهم فقط المؤهلون للتعامل مع السكك والقطارات.



اما المهندس رشاد عبد اللطيف نائب رئيس الهيئة السابق فيرى أن الهيئة تحتاج بالفعل إلى اموال طائلة للتطوير لأن بنيتها التحتية منهارة وتحتاج إلى إحلال وتجديد وبخاصة على الخطوط الرئيسية الـ١٥ ويرى انه من الصعب تحقيق الأمان مع ٨٥٪ من الإشارات الميكانيكية



ويقول:" القروض دائما لها شروط لتتحقق الجهة المانحة من قدرة الهيئة على السداد ومنها على سبيل المثال شروط البنك الدولي الذي وافق على تمويل تطوير بعض الخطوط بهدف زيادة كثافة التشغيل على السكة لتحقق إرادات كبيرة يتم من خلالها تسديد القرض"



وبالرغم من أن القروض تمثل عبئا علي الدولة ككل لان الهيئة تخسر الأموال إلا انها تمثل اهمية كبرى لأن الهيئة قد تنهار من دون الاحلال والتجديد بأموال الدولة والقروض فالسكة الحديد مرفق خدمي ولذلك يضطر لتشغيل بعض الخطوط الخاسرة مثل خطوط الضواحي الفرعية .



إعادة الهيكلة ومشاركة القطاع الخاص



اقتراحات التطوير وإعادة الهيكلة و مشاركة القطاع الخاص ليست وليدة الأيام الماضية فقد سبق و طرحها العديد من الخبراء في سنوات ماضية ففي عام ٢٠٠٩ اجرت الدكتورة عادلة رجب والخبير الإقتصادي عبد الفتاح الجبالي بحثاً حول السكك الحديدية ووضعها في ذلك الحين.



والذي تقول عنه الدكتورة عادلة :"عندما شرعنا في إعداد هذا البحث كان وضع الهيئة سيئا للغاية فيوجد مخصصات ماليه ولكنها لا تكفي فالهيئة تحتاج لتطوير الأشارات والسيمافورات والمركبات نفسها تحتاج إلى التطوير والاموال التي توجة لها لا تكفي لكل هذا وكان الحل الذي اقترحناه أن يتم اسناد الهيئة لشركة ادارة تقوم بالبحث عن تمويل.



وكذلك استثمار الأراضي التي تمتلكها السكة الحديد على جانبي الخطوط فمعظمها مملوك للهيئة ولا يتم الاستفادة بها.



ايضا اقترحنا أن يتم ادخال القطاع الخاص بالمشاركة من خلال الاعلانات والافكار الجديدة مثل التذكرة الالكترونية التي يوضع عليها اعلاناته.



وتقول الدكتورة عادلة :"الحل ليس تغيير شكل محطة القطر ولكن تحسين الخدمة نفسها فالمظهر مهم و لكن الأهم هي الخدمة ذاتها.



ولذلك اؤكد ضرورة تدريب للعنصر البشري فعندنا افضل سائقي قطارات وعندهم ولاء كبير للهيئة ولكن هل يوجد تدريب على اخر ما تم استحداثه من تطوير؟.



واوضحت الدراسة التي صدرت في اكتوبر ٢٠٠٩ أن معظم مشروعات النقل بوجة عام والسكك الحديدية بوجه خاص تتميز بارتفاع التكلفة الرأسمالية مع ضعف العائد النسبي لها وطول الفترة اللازمة لاسترداده مما يؤدي إلى عزوف القطاع الخاص عن المشاركة فيها وقد اوجب ذلك استمرار الدولة في تقديم خدمات النقل ودعمها على الرغم من الارتفاع المتواصل في التكاليف مما اثر على مستوى الاداء ومن ثم على تحقيق السلامة والامان



وتشير الدراسة المنشورة في سلسلة الكراسات الاستراتيجية الصادرة عن مركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية إلى انتهاج الدول الغربية لثلاثة اساليب لتطبيق المنافسة في سبيل تطوير قطاع السكك الحديدية منها نظام يعتمد على تفكيك حزمة النشاط أو ما يعرف بفصل الانشطة وهو الاسلوب الذي اتبعته دول أوروبا واستراليا.



حيث تم في بعض الحالات اعادة الهيكلة المالية للخطوط لتصبح مستقلة اداريا بالكامل وفي حالات اخرى اقترن هذا الفصل بنقل ملكية بعض الخطوط التي يمكن تسعيرها تجاريا من الدولة إلى القطاع الخاص رغبة في وقف الخسائر الضخمة، وفي حالات ثالثة تم وضع صيغ مختلفة لتحفيز القطاع الخاص على الاستثمار في البنية الاساسية كصيانة القطارات وخطوط السكك والعربات.



اما الاسلوب الثاني فكان الخصصة الذي طبق في الولايات المتحدة واليابان وبعض الدول النامية في امريكا اللاتينية.



وتمثل الاسلوب الثالث في تحرير التسعير ونزع القيود عن السكك الحديدية حيث لا تتدخل الدولة في تحديد الاسعار أو نوعية الخدمة وتترك تحقيق التوازن لقوى السوق.



ولا تختلف مصر عن بقية دول العالم فيما تعانية من مشكلات والذي يستلزم بدوره الوصول إلى توليفة مناسبة تجذب الاستثمارات الخاصة وتحقق الربحية لها مع ضمان توفير الأمان وعدم المغالاة في الاسعار .



وذكرت الدراسة في معرض تناولها لاسباب تراجع خدمات السكك الحديدية تتمثل اهمها في اختلال اقتصاديات التشغيل والمراكز المالية واهمها اختلال التوازن بين التكاليف والاسعار وقصور الموارد عن تغطية الاستخدامات فمازالت الهيئة غير قادرة على تغطية مصروفاتها الجارية من ايرادتها الجارية.



ويلاحظ وفقا للدراسة أن الخزانة العامة للدولة تتحمل بأعباء خدمة ديون السنوات السابقة حيث قامت الدولة خلال السنوات العشر الماضية (٢٠٠٩ تاريخ الدراسة ) بتغطية الخسائر المتراكمة وكذلك اعباء خدمة الدين التي وصلت إلى ١٧ مليار جنيه وقد وصل اجمالي القروض طويلة الاجل الي ١١،٨ مليار جنية منها ١٠،٤ مليار لبنك الاستثمار القومي في نهاية يونيو ٢٠٠٦.



وعلى الجانب الاخر فأن ايرادات الهيئة من النشاط وصلت ٨٩٠ مليون جنية بالاضافة إلى مصاريف الصيانة والاحلال والتجديد والتي وصلت إلى ٩٤٩،٧ مليون في العام ٢٠٠٧/٢٠٠٨ في حين تعد السكك الحديدية من اهم مصادر الدخل في بعض البلدان مثل الصين التي حققت دخلا سنويا يصل إلى ٢٠ مليار دولار كربح للخزانة العامة.



كما تتحمل الهيئة خسائر اخرى نتيجة لتنفيذ بعض المشروعات الاستراتيجية بدون موارد تقريبا مثل خط الوادي الجديد - سفاجا فضلا عن الخسائر الناجمة عن تشغيل بعض الخطوط الخاسرة غير الاقتصادية والتي تمثل نحو ٦٢٪ من اجمالي اعباء التشغيل في حين لا تحقق ايراداتها الا ٢٠٪ من اجمال ايرادات الهيئة.



تناولت الدراسة ايضا مشكلة تآكل الاصول الحقيقية وارتفاع قيمة مصاريف الصيانة الذي ارجعته الدراسة إلى وجود عدد كبير جدا من المزلقانات على طول خط السكك الحديدية وهو ما يؤثر في اقتصاديات التشغيل بصورة كبيرة اذ يؤدي وجود هذه المزلقانات إلى انشاء المزيد من الطرق والكباري والممرات والانفاق كما يؤدي التوقف المستمر الي المزيد من الاستهلاك للقضبان والعجل والجرارات وغيرها من الادوات والتي لا تنتج محليا ويتم استيرادها من الخارج، وهنا تشير الدراسة إلى انه يتم عمل صيانة ما يقرب من ١٥٠٠ كيلو متر سنويا بتكلفة المتر الواحد نحو ٣٠ الف جنيه شاملا العمالة كما يتم عمل احلال وتجديد لمسافة ٢٠٠ كيلو متر سنويا يتكلف المتر الواحد ٨٥٠ الف جنيه أو اكثر حسب حالة القطارات والحمولة وغيرها من العوامل المؤثرة على ذلك.



تناولت الدراسة ايضا تناقص حركة البضائع عبر السكك الحديدية اذ لا تنقل السكك الحديدية المصرية سوي ما يقرب من ١٢ مليون طن سنويا وهي نسبة لا تمثل سوى ٥٪ من اجمالي حركة نقل البضائع في مصر كذلك التخفيضات والتصاريح المجانية والامتيازات التي تقدمها الهيئة بشكل كبير تتراوح بين ٢٥٪ و٧٥٪ من قيمة التذكرة



كذلك عدم الاستغلال الامثل لأصول الهيئة والتي تتمثل فيما لديها من ممتلكات مجمدة في شكل ارض تصل الي ١٩٢ مليون متر مربع كما لا تحصل الهيئة المديونيات المستحقة لها لدي الغير كما يتم تحميل الهيئة بالعديد من الأعباء الاضافية نتيجة تهالك الاسطول وما يستتبعه من حوادث ويتمثل ذلك في اعباء المصروفات التأمينية الناجمة عن مسئوليتها المدنية عن حوادث القطارات التي وصلت في العام المالي ٢٠٠٣/٢٠٠٤ إلى ٣٤ مليون جنية منها ١٧ مليونا تخص العام المالي ذاته قيمة اقساط تأمين على حياة الركاب بناء على العقد المبرم مع شركات التأمين فضلا عن ذلك مغالاه الهيئة في الانفاق على تطوير بعض المحطات والمزلقانات غير الرئيسية بما لا يتناسب مع الجدوى الاقتصادية لهذه المحطات



انتهت الدراسة إلى توصيات بضرورة قيام الهيئة بالعمل على الوصول بالاسعار إلى السعر الاقتصادي تدريجيا وخلل فترة زمنية محددة بما يحقق مرونة التسعير دون التأثير على محدودي الدخل.



اوصت الدراسة ايضا بضرورة فض التشابكات بين الهيئة والخزانة العامة من خلال استقلال السكك الحديدية وتحويل بعض منها إلى شركات اقتصادية عملا بفكرة تفكيك حزمة النشاط في السكك الحديدية وتقسيمه إلى مراحل مختلفة متتالية.



حكم قضائي



وكان محامو المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية قد تقدموا بدعوى قضائية في 20 يناير 2013 برقم٢٠٩٧٩ لسنة ٦٧ ق ‫لهيئة قضاايا الدولة ‬ضد (رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء ووزراء المالية والنقل والخارجية والتعاون الدولي، ورئيس الهيئة القومية لسكك حديد مصر) وصدر في نهاية مارس الماضي حكم لصالح المركز بإلغاء القرار السلبي بالامتناع عن تقديم كافة المعلومات والمستندات والحسابات والمبالغ التي حصلت عليها الهيئة لتطوير سكك حديد مصر وكذا المشروعات المقدمة للجهات الدولية المانحة والتقارير الصادرة عن حالة المرفق التي تم الاقتراض من أجلها قبل وبعد التمويل، وقد أوصى التقرير بإلغاء القرار المطعون عليه بما ترتب عليه من آثار.



وقد ذكرت هيئة المفوضين في تقريرها إن “المشرع الدستوري نص على أن البيانات والإحصاءات والوثائق إنما هي ملك للشعب وإتاحتها حق تكفله الدولة وذلك في إطار القانون الذي ينظم كيفية الحصول على تلك الإحصاءات وإتاحتها للجمهور وكيفية التظلم من حالات حجب المعلومات، وعلى الجانب الآخر فإن المشرع نص في قانون تنظيم هيئة سكك حديد مصر على إن أموال الهيئة أموال عامة مملوكة للشعب ولها في تحقيق غرض إنشائها أن تنشئ شبكات السكك الحديد والقيام بصيانة المنشآت والأجهزة اللازمة لتقديم الخدمات للمواطن وتنفيذ المشروعات المتعلقة بتطوير خدمتها، ولها في سبيل ذلك أن تضع الخطط والبرامج وتتبع أساليب الإدارة التي تتفق مع نشاطها دون التقيد باللوائح والقواعد الحكومية”.



وأوضح التقرير إن “المرسوم بقانون 8 لسنة 2012 بشأن الموافقة على اتفاق قرض التمويل الإضافي للمشروع القومي لإعادة هيكلة سكك حديد مصر نص على إن البنك وافق على اقتراض جمهورية مصر العربية مبلغ ثلاثمائة وثلاثين مليون دولار إضافة بهدف تحسين فعالية وكفاءة وسلامة خدمات السكك الحديدية وتحديث إدارتها من أجل تعزيز قدرة قطاع السكك الحديدية على الوفاء بالاحتياجات الاقتصادية والاجتماعية كما يهدف المشروع إلى تحديث نظام الإشارات على طول خط بني سويف – أسيوط وتحديث ممارسات الإدارة والتشغيل. وأن هذا التمويل قد سبقه عقود قروض أخرى لذات الغرض”.



وذهب التقرير إلى إنه “نظرا لتكرار حوادث القطارات والتي يلقى فيها الكثير من المواطنين حتفهم نتيجة لتهالك هذه المنظومة وذلك على الرغم من أن موازنة الهيئة القومية لسكك حديد مصر للسنة المالية 2011-2012 تبلغ أحد عشر مليارا وأربعمائة وثلاثة ملايين وخمسمائة وخمسة وخمسين ألف جنيه هذا بجانب حصولها على أكثر من قرض من الجهات المعنية بلغ جملتها نحو ستمائة مليون دولار بهدف تطوير وإصلاح مرفق السكك الحديد، تلك القروض التي يتحملها المواطن على كاهله وتثقل بها الأجيال القادمة كدين على الدولة يجب سداده، وعلى الرغم من ذلك فإن حوادث القطارات استمرت في الوقوع وراح ضحيتها الكثير من المواطنين الأمر الذي يتحتم معه إحكام الرقابة الشعبية على تلك الأموال نظرا لما سيترتب عليها من أعباء إضافية والتزامات خارجية على الدولة سيدفعا ثمنها المواطن والأجيال القادمة”.



وكان المركز قد أصدر تقريرا مفصلا عن السكك الحديدية وتساءل التقرير عن حوادث القطارات التي يلقى فيها الكثير من المواطنين حتفهم نتيجة لتهالك هذه المنظومة على الرغم من أن موازنة الهيئة القومية لسكك حديد مصر للسنة المالية 2011-2012 تبلغ 11 مليارا 403 ملايين و555 ألف جنيه، هذا بجانب حصولها على أكثر من قرض من الجهات المعنية بلغ جملتها نحو 600 مليون دولار بهدف تطوير وإصلاح المرفق.



وشدد التقرير على أن تلك القروض يتحملها المواطن على كاهله وتثقل بها الأجيال القادمة كدين على الدولة يجب سداده، ويجب بسط الرقابة الشعبية بشأنها وإتاحة حق المعرفة وكافة المعلومات والبيانات بشأنها.