أحمد السيد النجار
محمد عبد الهادي علام
«الأهرام» فى جولة بالمشروعات التنموية بسيناء..إنتهاء 72% من مدينة الإسماعيلية الجديدة على مساحة 2828 فدان
15 ديسمبر 2015
الإسماعيلية الجديدة ووسط سيناء ــ إسمــاعيل جــمعة:

سيناء.. تلك البقعة الغالية من أرض مصر والتى ظلت لعقود طويلة رهينة الإهمال والنسيان عمدا أو فشلا حتى أن أهل الشر توهموا أنها أرض ميعادهم يرتعون فيها ويفسدون وينفذون مخططاتهم الاجرامية التى تسعى لإسقاط مصر والمنطقة، حتى جاءت الضربة الحاسمة التى قضت على تلك الأوهام فكانت القوات المسلحة بسواعد أبطالها البواسل لكل تلك المخططات بالمرصاد، وفشلت محاولات تلك الجماعات الضالة فى ان تنفذ مخططها بسبب بسالة وجسارة رجال الجيش المصرى العظيم وصده للهجمات الارهابية وتنفيذ عمليات عسكرية نوعية، كانت أهمها العملية العسكرية الشاملة «حق الشهيد» التى استطاعت ان تقضى على النسبة الأكبر من تلك الجماعات وتدمر بنيتهم، ومحاصرتهم والقضاء عليهم.


ولم يقف دور القوات المسلحة عند حدود تطهير سيناء من شرور تلك الفئات الضالة فقط، بل أنها قلبت كل الموازين وأربكت حسابات الأعداء والمتربصين سواء فى الخارج أو فى الداخل، بأن سارعت فى عمليات التنمية الشاملة وانجاز مخططات التعمير و»زراعة البشر« فى أرض الفيروز بكل قوة وبأسرع مايكون.. فكانت النتائج مذهلة بكل المقاييس لتخرس أصوات الباطل التى شككت فى امكانية التنفيذ بعد أن أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسى مرارا وتكرارا أنه فى سباق مع الزمن لتحقيق المستحيل.. وبسواعد أبنائه من القوات المسلحة والشركات المدنية الوطنية وبجهد وعرق شباب مصر المخلصين بدت الأحلام حقيقة على أرض الواقع، ولم تتوقف الجهود عند حدود الانتهاء من تحقيق حلم قناة السويس الجديدة، فلم يكد يجف عرق العاملين فى المشروع الحلم «قناة السويس» حتى بدأت الهيئة الهندسية للقوات المسلحة فى تنفيذ باقى المشروعات التنمية على محور القناة.


وفى الواقع فإن تلك المشروعات التنموية والمجتمعات العمرانية الجديدة لا تهدف فقط إلى التنمية الاقتصادية فقط، وإنما أيضا لإعادة التوزيع الديموغرافى والسكانى لمصر بالكامل وتحويل شبه جزيرة سيناء إلى أهم منطقة جذب سكانى واقتصادى فى مصر، من خلال خلق مجتمعات صناعية وسياحية وزراعية، وشق طرق وإقامة توسعات عمرانية تخدم التنمية والمستقبل الواعد الذى ينتظر هذه المنطقة.









«الأهرام» رافقت اللواء أركان حرب كرم سالم مدير إدارة المشروعات الكبرى بالقوات المسلحة، فى جولة داخل مدينة الإسماعيلية الجديدة، ومشروع توسعة طريق «الإسماعيلية - العوجة» بوسط سيناء لتتعرف على حجم الأعمال بهذه الإنجازات العملاقة، المنتظر أن يستفيد منها مئات الآلاف من الشباب، ويمثل نقلة نوعية لأهالى سيناء والإسماعيلية، وكل من يرغب فى العمل بمنطقة محور قناة السويس، والمشروعات الصناعية والزراعية التى بدأ التأسيس لها منذ تولى الرئيس عبدالفتاح السيسى رئاسة الجمهورية.



وفى أثناء الجولة قام اللواء كرم سالم، بشرح تفصيلى حول المدينة الجديدة، وأوضح إنه تم الانتهاء من تنفيذ نحو 72% من إجمالى الأعمال بمشروع مدينة الإسماعيلية الجديدة التى تم تأسيسها على مساحة 2828 فدانا، وقد تمت مراعاة أن تسمح المدينة بالتوسعات المستقبلية، ومخطط أن تصل الى منطقة طريق عرضى واحد، وقد تم خلال الانشاء مراعاة إنشاء دور تحت الأرض بجميع العمارات والفيلات - «بدرومات» - لانتظار السيارات، بالإضافة إلى أنها المدينة الوحيدة على مستوى الجمهورية، التى تحقق الإتاحة لذوى الاحتياجات الخاصة، من خلال الطرق، والاماكن الترفيهية، والملاعب، والمصاعد، حتى الشقق والوحدات السكنية، بحيث يكون الأشخاص ذوو الاحتياجات الخاصة قادرين على التحرك وممارسة حياتهم اليومية بدون مساعدة أو معاونة من أحد.



 وأوضح اللواء كرم فى تصريحات على هامش الجولة بمنطقة شرق قناة السويس، أن مدينة الإسماعيلية الجديدة مقسمة إلى 5 أحياء سكنية، وتحتوى على 3310 عمارات و1220 فيلا، ليصل إجمالى عدد الوحدات بها إلى 57 ألف وحدة سكنية، ومخطط لها أن تستوعب 314 ألف نسمة، وقد تمت مراعاة التدرج فى الارتفاعات لتحقيق أفضل رؤية للمكان - »فيو« -، بالإضافة إلى أنها تضم أنواعاً مختلفة من أنماط الإسكان، مثل الإسكان الاجتماعى، والاقتصادى والمتميز إلى جانب منطقة الفيلات. وأشار اللواء كرم سالم إلى أنه تم التخطيط لتنفيذ 4 مناطق خدمات فرعية بمدينة الإسماعيلية الجديدة، تحتوى على نواد فرعية ومحال تجارية، ومدارس، ومراكز صحية، وأسواق وسجل مدنى، ومنطقة خدمات رئيسية، ومبنى للمحافظة، ومديرية الأمن، بالإضافة إلى مناطق استثمارية ومستشفيات ومدارس ومساجد وكنيسة، إلى جانب ناد رئيسى لخدمة المدينة على مساحة 90 فدانا، كأكبر ناد تقيمه القوات المسلحة حتى الآن، منه 30 فدانا بحيرة صناعية والباقى انشاءات ومناطق خدمية وقاعات أفراح وصالونات استقبال.



وكشف اللواء كرم أن النادى الاجتماعى تبلغ مساحته 5900 متر مربع، ومزود بقاعات وصالونات، ومبنى قاعة الاحتفالات على مساحة 5300 متر تستوعب ألف فرد، بالإضافة إلى بدروم، ومطعم تم تصميمه وفق أحدث الطرز المتطورة على مساحة 2400 متر، ثم مسجد يتسع لـ 500 مصلى، إلى جانب إقامة 40 شاليها، ثم ملعب تدريب كرة قدم قانونى، وناد صحى وطريق مخصص لسير الدراجات، على غرار الطرق فى أوروبا، و4 كافيتريات للموقع العام لخدمة الزائرين تعمل على مدار 24 ساعة. وأكد مدير إدارة المشروعات الكبرى بالقوات المسلحة أن إجمالى نسبة التنفيذ من النادى والمنطقة الخدمية وصلت إلى 95 %، فى 290 يوما فقط، لافتا إلى أن الإنشاءات على مساحة لا تزيد علي 15 إلى 20 % من إجمالى المساحة الكلية للمدينة، وأنه سوف يتم تسليم الوحدات السكنية بالتزامن مع أعياد 25 إبريل المقبل.



وكشف اللواء كرم أن أعداد العمالة فى مشروع مدينة الاسماعيلية الجديدة تصل إلى 80 ألف عامل دائم، إلى جانب 2 مليون شخص يعملون بشكل غير مباشر بالمشروع من خلال الصناعات المغذية والخامات الأساسية، والصناعات المكملة وخدمات النقل.



وأضاف اللواء كرم سالم أن القوات المسلحة تسلمت أرض المشروع فى أكتوبر 2014 وبدأت الأعمال الهندسية والإنشائية به فى مطلع يناير 2015، بأعمال الجسات والرسومات التفصيلية، وقال أنه جار الانتهاء من إنشاء 3 أنفاق على شمال المدينة، اثنين منها للسيارات، وثالثة للسكك الحديدية، لخدمة التوسعات فى المدينة وحركة السكان المنتظرة بها، بالإضافة إلى تخفيف الضغط على المعديات الخاصة بعبور قناة السويس.



وذكر مدير إدارة المشروعات الكبرى بالقوات المسلحة أن هناك أماكن تم توفيرها لسكن العمال والفنيين والمهندسين العاملين فى المشروع بالتعاون مع الشركات المدنية، من أجل توفير بيئة ملائمة للعمالة الموجودة، وكذلك هناك إسعاف ونقاط طبية، وأطباء مقيمون فى موقع العمل للتعامل مع أي حالات طارئة، وسيتم قريبا إنشاء منفذ تابع لجهاز الخدمات العامة للقوات المسلحة من أجل تلبية احتياجات العمالة الموجودة وتوفير السلع الأساسية بأسعار مناسبة، بالإضافة إلى مكتب بريد يقدم كافة الخدمات للتسهيل على العمال عمليات تحويل أى مبالغ مالية لأسرهم . كما كشف مدير إدارة المشروعات الكبرى للقوات المسلحة أن هناك 18 خلاطة مركزية، تعمل فى مواقع مشروع مدينة الإسماعيلية الجديدة، وتعاون 198 شركة وطنية تتعاون مع القوات المسلحة، مابين شركات كبيرة ومتوسطة وصغيرة، لافتا إلى أن القوات المسلحة تحرص على إشراك الشركات الصغيرة فى المشروعات المختلفة من أجل مواجهة البطالة ودعم قدرات تلك الشركات على العمل، جنبا إلى جنب مع الشركات الكبرى، وأضاف قائلا: «هذا يصب فى مصلحة البلد، ويدعم مناخ التنمية والاستثمار. وأن القوات المسلحة دائما تطلب التعاون مع كل الشركات المدنية العاملة فى السوق المحلية، وعلى من يرغب فى العمل معنا التقدم مباشرة إلى مواقع المشروعات، ولكن يجب أن تلتزم تلك الشركات بالمعايير والقواعد التى تضعها القوات المسلحة فى عملية تسليم الوحدات والتجهيزات الفنية .



وقال إن الهيئة الهندسية للقوات المسلحة تستعين بشكل دائم بمكاتب استشارية فنية كبرى، من أجل المتابعة والإشراف على المشروعات إلى جانب القوات المسلحة، خاصة مع حجم المشروعات الكبير الذى يتم تنفيذه خلال الوقت الراهن، لضمان مستوى الجودة والتنفيذ فى المواعيد المحددة وحصر معدلات ونسب الإنجاز.








هدف تنموى وأمن قومى



وأوضح اللواء كرم خلال جولته مع الأهرام أن الهدف الأساسى من إنشاء مدينة الاسماعيلية الجديدة، خلق مشروعات تنموية فى منطقة سيناء بالكامل، وخلق تلاحم حقيقى بين منطقة الإسماعيلية وأهالى سيناء مشيرا إلى أنه تمت مراعاة وجود «حرم» بين القناة الجديدة والمشروع مسافة 800 متر لدواعى إجراءات التأمين، مشيرا إلى أن القوات المسلحة تعمل على تأمين المشروع والقناة بنظام «التعقيم» الذى يعنى عدم وجود نسبة لوقوع أخطاء أو ثغرات فى المنظومة الأمنية بالمنطقة بالكامل وأن منظومة الأمن التى تنتهجها القوات القوات المسلحة تعمل على مدار 24 ساعة، وفقا لأعلى درجات الاستعداد القتالى والجاهزية.



أعلى مستويات الجودة



من جانبه قال المهندس عزيز وليم أحد المسئولين عن مواقع العمل فى الشركة المصرية العامة للمبانى، إن الدقة والالتزام فى التنفيذ هى أبرز المزايا الخاصة بالتعامل مع القوات المسلحة، خاصة أن كل الشركات تلتزم معهم بالتسليم فى المواعيد المحددة، وفقا لأعلى مستوى من الجودة، بالإضافة إلى أنها تقدم أسعارا موحدة لكل الشركات الكبيرة والصغيرة، وتوفر التأمين اللازم والحماية للعمال والمهندسين والمعدات على مدار 24 ساعة . وأضاف: «القوات المسلحة توفر كافة سبل الإعاشة اللازمة لموقع المشروع مثل مولدات الكهرباء، ونقاط الإسعاف، وخطط لإنتاج الخبز، إلى جانب توفير كل الخامات الأساسية اللازمة لعملية البناء والانشاءات مثل الأسمنت والطوب والحديد والرمل، وهذا يوفر كثيرا من الوقت والجهد، وتقريبا المشروعات الخاصة بالقوات المسلحة تستهلك نصف الوقت المخصص للمشروعات فى القطاع المدنى.



وقال إن شركته تتولى تنفيذ 20 عمارة سكنية، فى مشروع مدينة الإسماعيلية الجديدة، ويعمل فى الموقع منذ يناير الماضى، وله العديد من سابقات التعامل مع القوات المسلحة فى الكثير من المشروعات، منها مشروع مول التسعين، ومشروع المدينة السكنية فى الهايكستيب.



وفى ذات السياق أضاف المهندس مينا مجدى مسئول أحد المكاتب الاستشارية المشرفة على مشروع المدينة أن المكتب مسئوليته الرئيسية معاونة القوات المسلحة فى أعمال تسليم المشروعات والاستلامات الفنية مثل الهيكل الخرسانى وكافة البنود المتعلقة بالتشطيبات والشبكات والصرف الصحى، والاستلامات الفنية وشبكة الطرق والصرف الصحى والمياه. وحول الإجراءات التى يتم اتخاذها حال حدوث أية أخطاء فى الأعمال الفنية والهندسية الخاصة بالشركات المدنية العاملة فى المشروع قال مسئول المكتب الاستشارى: «يتم عمل أمر موقع، وإثبات الخطأ الذى وقعت فيه الشركة، وتقدير الغرامة المناسبة، ولكن لا يتم هدم المبنى، نظرا لأن هناك متابعة أعمال يومية لكل مرحلة يتم الانتهاء منها، فنحن لا ننتظر حتى تكون هناك أخطاء جسيمة فى المبنى ولكن نتابع الأعمال اليومية أولا بأول.



من جهة اخرى، قال المهندس محمد أحمد كامل - السلامة والصحة المهنية - أن دوره هو تأمين العمال والحفاظ على سلامتهم أثناء تنفيذ المشروع وتذليل العواقب التي تؤثر على سير العمل، وتوفير بيئة مناسبة وصحية للعاملين، وأكد أن العمل بالمشروع بنظام الـ»نايت شيفت« أى على مدار 24 ساعه، ولا يتوقف تحت أي ظروف مناخية، مؤكدا أن كل العاملين ملزمون بتعليمات السلامة والصحة المهنية حتى نتفادى حدوث أي حوادث أو أخطاء أثناء تنفيذ المشروع.



وفي سياق متصل، أوضح جمال فهمي، مشرف عمال في شركة «أحمد عمر» للمقاولات، أنه يتم تقسيم العمال حسب التخصصات، وهي متنوعة ما بين «نجارة ـ محارة ـ كهرباء ـ أساسات ـ سباكة»، على مدار 24 ساعة، مؤكدا على أنه يعملون في عدد من العمائر السكنية وقد تم استلام العمل منذ عام تقريبا.



«وش الخير»



«الأهرام» التقت أيضا عددا من العاملين بالمشروع خلال الجولة وقد عبروا عن سعادتهم البالغة بوجودهم بمشاركتهم فى تنفيذ المشروعات الوطنية التى تمثل إعادة بناء لمصر، وقال محمد عياد من قرية الأبطال بالقنطرة شرق وأحد العاملين في الموقع، أنه يشعر بالفخر بمشاركته في المشروعات القومية العملاقة التي تقوم القوات المسلحة بالإشراف على تنفيذها قائلا: «أتمنى أن أحصل على وحدة سكنية بالمشروع بعد الانتهاء من تنفيذه ليستقر هو وأسرته في المدينة الجديدة».



وأضاف محمود غنيم 23 سنة من محافظة الشرقية، أنه يعمل  بالمشروع  منذ  أسبوعين فقط، إلا أنه يشعر  بسعادة بالغة وأكد أنه  أبلغ جميع أصدقائه في قريته ليلحقوا به للعمل فى المشروع وقال: «المشروعات الجديدة فتحت باب رزق للشباب وخلتنا نأكل  لقمة العيش بالحلال وأحسن من البطالة التي كنا نعاني منها».



وفي ذات السياق، قال سيد صبرى - 25 سنة من المنصورة - انه يعمل منذ أكثر من عام  بمنطقة قناة السويس، حيث شارك في أعمال حفر القناة الجديدة، ثم انتقل بعدها للعمل في مدينة الإسماعيلية الجديدة، وقال إن قناة السويس الجديدة  كانت «وش الخير» على الجميع سواء على الشباب  أو الشركات»، وأضاف أنه يشعر بالأمل في غد أفضل له ولأبنائه.



تنمية وسط سيناء



عقب انتهاء جولتنا فى مدينة الإسماعيلية الجديدة اصطحبنا اللواء كرم سالم مدير إدارة المشروعات الكبرى بالقوات المسلحة فى جولة أخرى بمنطقة وسط سيناء للوقوف على حجم الانجازات التى حققتها القوات المسلحة فى شبكة الطرق الجديدة التى تخدم عملية التنمية بسيناء حيث تجولنا بطريق «الإسماعيلية - العوجة» الجديد.



وأكد اللواء كرم للأهرام خلال جولته بالطريق أن المشروع يصل طوله إلى 219 كيلو مترا، وقد تم الانتهاء تقريبا من 30 % منه حتى الآن، ويأتى ضمن المشروعات التنموية التى تخدم منطقة سيناء، وكذلك العاملون فى المشروعات التنموية والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، الطريق يضم 6 حارات مرورية 3 للذهاب و3 للعودة، وهناك أكثر من 30 شركة مدنية تعمل فيه بحجم عمالة ثابتة 700 عامل، وغير مباشرة 2800 عامل، ويخدم منطقة وادى التكنولوجيا ومطار المليز ومصنع أسمنت القوات المسلحة، المقرر أن يتضاعف حجم الإنتاج الخاص به خلال الفترة المقبلة، ليصل إلى 7 ملايين طن سنويا، لتخفيف الاحتكارات ودعم خفض الأسعار فى السوق.



وقال إن المرحلة الأولى من مشروع طريق «الإسماعيلية العوجة» تبلغ 156 كيلومترا، ومن المقرر أن يتم الانتهاء منه فى 31 ديسمبر 2016، و أوضح اللواء كرم الأهمية الاستراتيجية للطريق، خاصة لمتطلبات التنمية فى سيناء مشيرا إلى أن الطرق فى سيناء هى أهم متطلبات المستثمرين، وأوضح أن الطريق مزود بالتأمين اللازم، ومحطات الوقود، بالإضافة إلى تأسيسه وفقا لأحدث المعايير والقواعد العالمية.



مطار المليز



وحول مشروع مطار المليز الدولى بوسط سيناء والذى تنفذه القوات المسلحة، لخدمة الاستثمارات المتوقعة فى سيناء خلال الفترة المقبلة، قال إن المطار روعى فى التصميم الخاص به أن يستوعب طائرات كبيرة من طراز »ايرباص 4340 « ويتكون من حقل طيران ومجموعة من المنشآت الإدارية والخدمية، وكشف أن المطار يتكون من ممر رئيسى بطول 3350 مترا وعرض 60 مترا، و»طبان» مرصوف من كل جانب و»طرمك» انتظار طائرات يتسع 9 طائرات.



وأوضح اللواء كرم أن المطار المدنى الجديد مربوط بمطار المليز العسكرى بـ 3 وصلات ربط متوسطة طول الوصلة حوالى 1 كم، من أجل حالات الطوارىْ، لافتا إلى أن حجم الأعمال التى تم تنفيذها خلال الحفر والردم لتشكيل الجسور بلغت 1.8 مليون طن أتربة، ونصف مليون متر مربع، بمشاركة شركات وطنية متخصصة فى العلامات الملاحية والبلاطات الخرسانية والرصف، بحجم معدات يصل إلى 120 معدة مابين لوادر وبلدوزارات وحفارات ومعدات انشاء طرق اسفلتية، والآت فرش الاسفلت ومعدات نقل مركبات.



 وأشار مدير إدارة المشروعات الكبرى بالقوات المسلحة إلى أنه من المتوقع تسليم المشروع فى احتفالات 25 أبريل المقبل، وأن هناك معدلات انجاز غير مسبوقة فى المشروع، وهناك 3 شركات وطنية كبرى تعمل فى انهائه بأسرع وقت وأعلى معدلات جودة، ووفقا للمعايير الدولية، واشتراطات وزارة الطيران المدنى.