عمـر سـامي
عبد الناصر سلامة
قراءة الوجه‏..‏ أصدق من قراءة الكف‏!‏
20 سبتمبر 2013
هاني فاروق

المهندس أحمد رياض مدرب التنمية البشرية المتخصص في علم البيرسونولوجي أو قراءة الوجه‏,‏ يقدم لنا خريطة التعرف علي الرئيس القادم لمصر من خلال هذا العلم القديم الذي كان يعرف بالفراسة‏.‏


في البداية يقول أحمد رياض أن البشرية عرفت فكرة الربط بين الملامح و السمات الجسدية للفرد و شخصيته منذ قديم الأزل, و لعل الصينيين القدماء هم أول من قام بقراءة الوجه منذ حوالي2700 عام, فكانو يقرأون الوجه لتشخيص الحالات المرضية ولمعرفة جوانب الشخصية وأيضا للتنبؤ بمستقبل الفرد, ومازال هذا العلم موجودا حتي وقتنا الحاضر. و قد طرأ عليه القليل من التغييرات. ويؤكد أن المصريين القدماء عرفوا الفراسة في بعض من برديات الأسرة الثانية عشرة.

ويضيف أنه في ثلاثينيات القرن العشرين, أخذ قاضي لوس أنجلوس إدوارد جونز يلاحظ سلوك الأفراد الذين مثلوا أمامه في المحكمة ويقارن بين الملامح الوجهية والجسدية وبين شخصية الفرد, و زاد إعجابه بهذه الملاحظات حتي ترك عمله وتفرغ للبحث في هذا المجال, واستند إلي الأسس العلمية في اختياره لـ68 سمة في الوجه والرأس وراحة اليد و بنية الجسم, والتي بني عليها أسس علم الفراسة الجديد الذي عرف بإسم البيرسونولوجي, ويعتبر جونز هو مؤسس أحدث اتجاه أو مدرسة في علم قراءة الوجه, ثم أكمل روبرت وايت سايد ما بدأه جونز, وأضاف إليه و نقحه, و قام بعمل بحث ميداني علي عينة من1028 شخصا ليتحري مدي دقة سمات الشخصية و العلاقات و برامج تقييم العاملين في الوظائف المختلفة, و كانت النتيجة أن نسبة الدقة وصلت إلي92%, ومنذ عصر وايت سايد وحتي وقتنا هذا والعديد ممن يخضعون لعملية تقييم سماتهم الشخصية عن طريق قراءة الوجه يدللون علي صحة هذا العلم.

أما في الوطن العربي, فمازالت هذه العلوم حديثة, فلا يكاد هذا العلم يكون موجودا, فيوجد العديد من الكتب التي تحمل عنوان الفراسة ولكنها إما تتحدث عن الفراسة القديمة التي بنيت علي أساس نظريات أرسطو وأبوقراط عن قراءة الوجه, ومعرفة الشخصية من خلال لغة الجسد و الإيماءات. ويشير إلي أن قراءة الوجه تعطي فكرة عن الصورة العامة للشخصية( قدرات ومهارات ودوافع ومحفزات الشخصية), ويمكنك من خلال ملاحظة سمات الوجه أن تعرف إذا كان الشخص( سريع الغضب, عمليا و واقعيا, عدوانيا وعصبيا, كريما و شهما, سريع البديهة, يسهل عليه استخدام الكذب, اجتماعيا ويحب الكلام... إلخ). فعندما نقول إن قراءة وجه شخص ما تدل علي أنه غضوب وعدواني, لا يعني قطعا أنه منذ أن يستيقظ صباحا حتي ينام مساء وهو غاضب ويتشاجر مع الآخرين طوال اليوم بسبب أو بدون سبب, ولكن نقصد بقولنا إنه غضوب وعدواني, أنه سريع الغضب لأسباب قد تبدو للبعض تافهة ولا تستحق الغضب لكنها بالنسبة له أمر كبير يستحق الغضب و الشجار أيضا, و لهذا فهو يغضب كثيرا أكثر من المتوسط المعتاد لدي الآخرين, وهذا هو ما نعنيه بأن الصورة العامة لشخصية أحد ما أنه غضوب و عدواني. ويمكن أن تقرأ الوجه بالنظر إلي الشخص مباشرة, أو من خلال مجموعة من الصور الثابتة, أو من خلال مشاهدته علي ملف فيديو أو خلال لقاء تليفزيوني, ولا تحتاج أن تعرف معلومات مسبقة عن الشخص الذي ستقرأ وجهه, فقراءة الوجه لا تتعرض لاتجاهات فكرية أو خلفية بيئية أو مهنية, فأنت تقرأ الصورة العامة للشخصية, والتي قد تتفق بين الفلاح البسيط والفيلسوف العبقري مع اختلاف الاتجاه الفكري والخلفية البيئية والمهنية.

ويقرأ م. أحمد رياض وجه حمدين صباحي, فيقول إنه يتميز بجبهة عالية تدل علي أنه يعتمد علي التفكير والعقلانية في مختلف نواحي الحياة وفي حل المشكلات, ويركز علي الأفكار والمعلومات ويحب التفاصيل والتحليل الفكري, ويحب الحوارات والنقاشات الفكرية, كما أن جبهته غير عريضة مقارنة بطول الوجه وذلك يدل علي أنه حذر ومتأن ولا يفضل التعامل مع المواقف التي تتعدي نطاق خبرته, وأنه يدرك جوانب النقص في معلوماته وخبراته, ويفضل العمل منفردا وبشكل مستقل عن الآخرين, ويكره أن يراقبه أو يشرف عليه أحد بشكل مباشر.

ومن ملامحه أيضا أنه ذو جبهة مربعة الشكل والحد العلوي للشعر مستقيم, مما يدل علي أنه يحب العمل و يعتبره هوايته المفضلة, وقد يقضي فيه ساعات طويلة, قد لا يواظب علي نشاط معين لفترة طويلة بل يغيره إلي نشاط آخر جديد قد يغير وظيفته ومجال عمله عدة مرات علي مدار حياته, ويكره التكرار والرتابة في عمله و هواياته, لا يحب السير علي خطي الآخرين بل يفضل القيام بالأعمال من البداية إلي النهاية, لديه الكثير من الحماسة في بداية المشاريع و الأنشطة, لكنه إذا طال عمر المشروع أو النشاط فإنه يفقد هذه الحماسة لرغبته في البدء بمشاريع و أنشطة أخري جديدة.

كما إن حواجبه الكثيفة ومنتظمة السمك تدل علي أنه صاحب فكر منتظم ومرتب ونشيط ذهنيا وفكريا. كما أن وجود خطين صغيرين للأعلي عند بداية الحاجبين فوق الأنف دليل علي أنه يركز جدا في أن يكون كلامه دقيقا وصحيحا, كما أنها من علامات سرعة الغضب وتقلب المزاج. وهو من ذوي الرموش القصيرة والدقيقة التي لا يمكن رؤيتها بسهولة, فهي تدل علي أنه حساس جدا للنقد و يأخذه بشكل شخصي, وأنه سريع الغضب بعض الشيء, وسريع في رد الفعل.

كما أنه من أصحاب الذقن الطويل والعريض والدائري, وذلك دليل علي أنه لديه قدرة جسدية عالية علي الاحتمال ورباطة الجأش, يحترم مشاعر واحتياجات الآخرين عند اتخاذه القرارات.

والعيوب التي نلحظها في قراءة وجه حمدين صباحي أنه قد يكون أحيانا مندفعا و متهورا, وقد يتسرع في أقواله أو أفعاله بدون أن يأخذ في اعتباره ما سيكون من عواقب, ويفتقر أحيانا

للواقعية و العملية وتكون أفكاره صعبة التنفيذ, كما أنه سريع الغضب و متقلب المزاج, يتعلق بذكريات الماضي, ويقارن تقاليد وخبرات الماضي بالظروف والأوضاع الحالية, ويركز علي الماضي أكثر من المستقبل, قد يماطل قليلا أو يتباطأ في اتخاذ القرار لأنه سيلتزم به وبشدة بعد ذلك, وأحيانا قد يكون غير حازم, لأنه يضع مشاعر الناس فوق كل شئ.