ممدوح الولي
عبد الناصر سلامة
الخبراء يكشفون للأهرام علاقة الجماعة بتنظيم القاعدة:
الإخوان مولت تدريب جهاديين بليبيا لاغتيال مسئولين مصريين
8 سبتمبر 2013
كتب ـ إسماعيل جمعة‏:‏

كشفت محاولة اغتيال وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم عن حقيقة العلاقة السرية بين تنظيم القاعدة وجماعة الإخوان‏,‏ وأكد خبراء الأمن أن الجماعة وفرت للقاعدة وباقي التنظيمات الإرهابية مناخا ملائما لفرض السيطرة وإدارة العمليات الإجرامية من داخل الأراضي المصرية‏.‏


وقال اللواء خالد مطاوع, الخبير الأمني والاستراتيجي, إن علاقة جماعة الإخوان وباقي التنظيمات الإرهابية قد مرت بمراحل عديدة سواء في الداخل أو في الخارج, مشيرا إلي أن تلك العلاقة بدأت في السبعينيات من القرن الماضي من خلال لجنة الطلبة التي أنشاها المرشد الثالث للجماعة عمر التلمساني1973 ـ.1986




وقال إنه رغم انبثاق تلك الجماعات الإرهابية من عباءة الإخوان إلا أنها رفضت أي تقارب معها إبان الحرب الأفغانية عندما قام أيمن الظواهري وبعض عناصر تنظيم الجهاد بالتعدي علي المرشد العام الخامس للجماعة مصطفي مشهور96 ـ2002 خلال محاولته التواصل مع الجهاديين العرب في أفغانستان وباكستان, وكان ذلك بغرض الحيلولة دون تمكن الجماعة من التواصل مع تنظيم القاعدة وأسامة بن لادن تحديدا بدعوي وجود خلافات فقهية بين التنظيمين.

وأكد أن تغييرا ملموسا قد حدث عقب تولي محمد مرسي رئاسة الجمهورية وقيامه بالإفراج عن عدد من المعتقلين علي ذمة قضايا متعلقة بالإرهاب والسماح لإرهابيين آخرين بالعودة إلي مصر دون ملاحقتهم أمنيا, وأوضح أن هناك معلومات بأن ما حدث مع هؤلاء الإرهابيين كان في إطار صفقة حدثت بين الجماعة وتنظيمي القاعدة والجهاد مقابل الحصول علي الدعم الأمريكي للوصول إلي سدة الحكم في مصر والمنطقة العربية بالكامل.

وقال إن الصفقة شملت فتح قنوات اتصال مع تنظيم القاعدة والجماعات والتنظيمات المنبثقة بما يسمي بالجبهة العالمية لمحاربة اليهود والصليبيين التي تأسست في عام1998 بمشاركة العديد من التنظيمات العربية وتنظيم الجهاد والجماعة الإسلامية المصرية, وبالتالي تمكنت جماعة الإخوان بواسطة محمد مرسي كرئيس للجمهورية من مد يدها للجماعات الإرهابية والتواصل معها وإنشاء بنية تحتية لها بمنطقة سيناء وليبيا, مشيرا إلي أن قدرات الجماعات الإرهابية قد عززها النشاط الملموس الذي قام به محمد الظواهري شقيق أيمن الظواهري زعيم تنظيم القاعدة الحالي الذي يرتبط بصلة قرابة مع أحد كبار موظفي القصر الرئاسي في عهد محمد مرسي.

وأكد أن هذا الموظف كان يعمل كهمزة وصل بين القاعدة والإخوان في مصر ليكون قناة الاتصال المباشرة مع أيمن الظواهري, وأكد أن تنظيم القاعدة أسس بالفعل فرعا له في مصر تحت مسمي السلفية الجهادية بقيادة بعض رموز تنظيم الجهاد ممن سمح لهم بالعودة إلي مصر في عهد الإخوان.

وكشف عن أن القاعدة كلفت أحد قيادات تنظيم الجهاد بالخارج بالتمركز في الأراضي الليبية لإنشاء معسكرات تدريب علي عمليات الاغتيال ممولة من الإخوان, مشيرا إلي أن تلك التمويلات كانت سببا في تكليف القاعدة بتنفيذ عمليات داخل العمق المصري بهدف إثارة الفوضي وفرض حالة من عدم الاستقرار بعد عزل مرسي ومعاقبة الشعب المصري المؤيد لخارطة الطريق.

وأكد أن تسهيل وجود تلك المنظمات في عصر الإخوان أدي إلي الحيلولة دون توقع الأهداف التي يسعون إلي تنفيذها, مطالبا الأجهزة الاستخباراتية بالعمل علي جمع المزيد من المعلومات لاحباط تلك المخططات الإجرامية, مؤكدا أن أجهزة الأمن استعادت نحو80% من قدراتها, وأن السرعة في ملاحقة باقي العناصر الإجرامية, سوف تؤدي إلي احباط باقي المخططات التي يعملون علي تنفيذها في المستقبل.

من جانبه قال أسامة هيكل, وزير الإعلام الأسبق, إن الإخوان لم توفر بيئة لتنظيم القاعدة فقط, ولكنها وفرت تلك البيئة الخصبة لتواجد كل التنظيمات الإرهابية تحت مسمي الإسلام السياسي وأبدي تحفظه علي هذا المسمي, مشيرا إلي أن قرارات العفو الرئاسي التي أصدرها مرسي في حق عدد كبير من الإرهابيين بدلا من تشديد العقوبات عليهم أدي إلي إعادة إحياء نشاط هذه المنظمات الإرهابية علي أرض مصر. وأوضح أن الهدف من إحياء نشاط هذه الجماعات الإرهابية كان ضمن خطة الإخوان لمواجهة أي تيارات مدنية مناهضة لها في المستقبل واستبدال المؤسسات الأمنية الرسمية بهذه الميليشيات وهو ما كان سيؤدي حتي إلي افشال الدولة المصرية وانهيارها تماما, والإخوان لم يكن يخطر ببالهم أن تكون نهايتهم بهذه السرعة, مشيرا إلي أن القوات المسلحة وقفت وتصدت إلي تلك المخططات وأحبطتها في مهدها.

وقال هيكل إن كل الأعمال الإجرامية التي ترتكب علي الأراضي المصرية بعد رحيل نظام الإخوان يتحملها الإخوان جملة وتفصيلا, لأن الجماعة هي التي مكنت هذه التنظيمات خاصة تنظيم القاعدة من التوغل في مصر, مشيرا إلي أن العمليات الانتقامية التي تقوم بها هذه التنظيمات الإرهابية يرجع بالأساس إلي التضييقات الأمنية والعمليات الواسعة التي تقوم بها القوات المسلحة في تطهير سيناء من البؤر الإجرامية, وأوضح أن الجيش لا يعلن عن نتائج عملياته بسيناء لتفويت الفرصة أمام هذه الجماعات الإرهابية في إعادة تنظيم صفوفها.