ممدوح الولي
عبد الناصر سلامة
تعليق عضوية مصر في الاتحاد الأفريقي‏..‏ والقاهرة‏:‏ القرار بعيد عن الواقع
6 يوليو 2013
أديس أبابا‏-‏ وكالات الأنباء‏:‏

علق مجلس السلام والأمن التابع للاتحاد الافريقي أمس عضوية مصر في الاتحاد الذي يضم‏54‏ دولة‏,‏ بسبب ما وصفه بـ انتزاع السلطة بشكل غير دستوري‏.‏


 وكان السفير المصري لدي أديس أبابا قد نفي أن يكون ما حدث في مصر قبل يومين انتزاعا للسلطة بشكل غير دستوري. وقال السفير محمد إدريس: لايمكن تجاهل صوت ووجود عشرات الملايين من المصريين في الشوارع والميادين في أنحاء مصر.. يجب الانصات لهذا الصوت وفهمه واحترامه. وأضاف: في النهاية.. الشعب مصدر كل الشرعية. وتابع إدريس أن الدور العسكري في هذا الصدد هو دعم للشعب. الجيش لم يدفع باتجاه حدوث انقلاب ولم يفرض أجندته علي الشعب, ضد إرادته, بل أيد ارادة الشعب.

من جانبه, قال دموند كمبوسي, السكرتير العام لمجلس السلم والامن, عقب اجتماع المجلس: إنه بموجب قرارات ومواثيق الاتحاد الافريقي ذات الصلة والتي تتعلق بالتغييرات غير الدستورية للحكومات وخاصة اعلان لومي الصادر في عام2000 وميثاق الاتحاد الافريقي حول الديمقراطية والانتخابات والحكم الرشيد الصادر عام2007, اعتبر المجلس ان خلع رئيس منتخب ديمقراطيا في مصر لا يتفق مع مواثيق الاتحاد الافريقي ولا مع مواد الدستور المصري وبالتالي يعتبر هذا تغير غير دستوري للحكومة المصرية.

وقال السفير إدريس إن مصر عرضت في بيانها امام المجلس قضيتها العادلة بوضوح وقوة. وأضاف أنه أوضح للمجلس أن الشعب هو مصدر السلطات والدستور وأن كافة المواثيق والقوانين والبروتوكولات والمعاهدات يجب أن يكون هدفها أساسا هو مصلحة الشعب وتحقيق آماله وتطلعاته. وأشار الي أنه أكد للمجلس أن الحالة المصرية فريدة وأن الاتحاد الافريقي سبق أن تعامل معها في هذا الإطار وأن ما يحدث الآن هو استمرار للثورة المصرية واستعادة لها وتصحيح لمسارها, موضحا أن ما يحدث في مصر ليس تدخلا عسكريا وليس تغيير غير دستوري ولكنه تغيير يستجيب لإرادة الشعب المصري ورغبته المشروعة في تحقيق تطلعاته المشروعة في الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية.

وتعلقا علي القرار أعرب المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية السفير د. بدر عبد العاطي عن أسف مصر الشديد لقرار مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي الذي صدر امس بتعليق مشاركة مصر في أنشطة الاتحاد الأفريقي علي خلفية الأحداث الأخيرة بالبلاد. وأكد المتحدث علي أن هذا القرار قد تم اتخاذه بناء علي معلومات لا تمت للواقع بصلة ودون الأخذ في الاعتبار حقيقة أن ما حدث في مصر يوم3 يوليو2013 كان نتيجة مطلب شعبي جسده خروج عشرات الملايين من المصريين للشوارع للمطالبة بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة, لافتا إلي أن تحرك القوات المسلحة قد جاء استجابة لهذه المطالب ولمطالب القوي السياسية المختلفة, ولمنع احتمالات حدوث صدام بين أبناء الوطن تكون له تداعيات كارثية, وانه يجري حاليا تنفيذ خريطة الطريق التي تضمنها بيان القوات المسلحة وصولا إلي اجراء إنتخابات رئاسية مبكرة وإنتخابات برلمانية.

ولفت المتحدث الرسمي إلي أن وزير الخارجية محمد عمرو قد أجري إتصالات مكثفة علي مدي اليومين الماضيين مع نظرائه الافارقة وكبار المسئولين في الإتحاد الإفريقي.

وأشار المتحدث إلي أن وزير الخارجية عمرو قد قام خلال هذه الإتصالات بتقديم شرح واف لحقيقة الأحداث في مصر وأن تحرك القوات المسلحة لا يمكن وصفه مطلقا بالإنقلاب العسكري وإنما جاء استجابة لمطالب مشروعة من جموع الشعب المصري التي خرجت بالملايين وتم بالتشاور مع القوي السياسية المختلفة والرموز الدينية, وجاء لمنع وقوع كارثة بين ابناء الوطن في ظل حالة الإستقطاب العميقة القائمة, وحقيقة أن القوات المسلحة ليس لها دور سياسي خلال المرحلة الانتقالية. كما طرح الوزير عمرو إمكانية تأجيل عقد هذا الإجتماع وإيفاد بعثة من الإتحاد الإفريقي لمصر للوقوف علي حقيقة الاوضاع بها.

وأضاف المتحدث أن تعليق أنشطة مصر لا يعني علي الإطلاق خروجها من عضوية الاتحاد الافريقي وتتوقع مصر من أشقائها الأفارقة تقديم كل الدعم لشعب مصر خلال هذه الفترة الدقيقة من تاريخه بإحترام مطالبه وتطلعاته المشروعة, مشيرا إلي التضحيات والدعم الكامل الذي قدمته مصر لأشقائها الأفارقة علي مدار الخمسين عاما الماضية من واقع مسئولياتها التاريخية تجاه القارة.