ممدوح الولي
عبد الناصر سلامة
الخبز و الماء‏..‏ صرخة بفرشاة فريد فاضل
3 أبريل 2013
سلوي فوزي

مع كثرة الضجيج واختلاف الاتجاهات والآراء‏,‏ وتزايد الصراع في البحث عن مكتسبات الثورة‏,‏ أصبح الكثيرون في أدني مستويات الفقر‏.‏ أغلقت العديد من أبواب العمل‏,‏


وجف العرق الذي كان يتساقط من اجل الرزق, والخاسر الأول هو العامل البسيط, لذلك اختار الفنان فريد فاضل معرضه بعنوان الخبز والماء, ليكون صرخة لإيقاظ الضمائر من اجل وطن جميعنا نحيا تحت ظله. ورسالة لكل مسئول يبحث عن الكرامة, فالكرامة لا تأتي إلا عندما نأكل من صنع أيدينا, فمن لا يزرع قمحه وينتج قوته لا يملك قراره السياسي. ودفاعا عن حق كل عامل وفلاح بسيط في حياة كريمة, وسوف يفتتح المعرض بجاليري كالاأرت بالزمالك, يوم الأحد المقبل, ويستمر حتي يوم22 من الشهر الحالي. يضم المعرض ثلاثين عملا فنيا بأحجام مختلفة تتمثل في ثلاثة محاور..

الأول.. يلقي فيه الفنان الضوء علي الفئة المهمشه, ومن اجلها يقول( أن الاقتصاد المصري يحتاج إلي دفعة قوية, ولهذا يتطلب مشاركة جميع الإطراف وعلي الفنانين إيقاظ الروح الوطنية حتي لا نهمل الفئات الكادحة).

واستطاع الفنان أن يجسد فكرته بمهارة بارعة, في العديد من اللوحات, مثل الموت جوعا التي حجبها الفنان عن الأعين لتكون بطلا ومفاجأة في معرضه, وتحدث الفنان عنها بأنها تمثل شخص فقير معدم, ملقي علي قارعة الطريق ينتظر مصيره المحتوم, بعد أن فقد كل شئ حتي ذاكرته. وقد كتب الفنان رسالة علي لسان الشخص المرسوم سوف يضعها بجوار اللوحة( ان معركة البقاء صرخة مدوية يجب أن ننصت لها), وقد استخدم فيها العجائن الكثيفة وقصاصات الورق الكولاج.

اما المحور الثاني:يتناول قضية القوت, والاكتفاء الذاتي وتأثيره السياسي علي المجتمع, ويترجمها الفنان عبر فرشاته في لوحة بعنوان انتظار الخبز وهي تمثل عائلة ريفية سعيدة, وفي الخلفية بيوت القرية وشواشي النخيل, ويؤكد الفنان فيها إن الأسر المصرية في الماضي كانت تنتج خبزها بأيديها, ولم يكن هناك مكان للفرن العام او سوق الخبز..

وعن المحور الثالث: الذي يؤكد فيه أهمية الثقافة, وإنها ليست رفاهية بل من أساسيات المجتمع. استطاع الفنان أن يوظف بعض الخامات الطبيعية في لوحاته, مثل القواقع في لوحة إيقونة الصياد وخامة الشاش المعقم في لوحة أين العيش.