السبت 7 من ذي الحجة 1434 هــ 12 أكتوبر 2013 السنة 138 العدد 46331

رئيس مجلس الادارة

عمـر سـامي

رئيس التحرير

عبد الناصر سلامة

رئيس التحرير

عبد الناصر سلامة

هوامش حرة
للجيوش حصانة

في كل بلاد الدنيا الجيوش هى دروع الأوطان ومصدر حمايتها ومن الخطأ الجسيم ان يحاول فصيل مجتمعى او يتصور انه قادر على كسر جيش من الجيوش ان هذا يتعارض مع ابسط مشاعر الوطنية كما انه يمثل تجاوزا يصل الى درجة الخيانة

 ان مهمة الجيش ان يحمى المجتمع ومسئولية المجتمع ان يوفر للجيش كل مصادر القوة وليس ان ينزع منه هذه القوة. لا اتصور مجتمعا يحارب او يحاول اجهاض مصادر قوته بل ان الحكمة دائما تتطلب ان توفر المجتمعات ما يحمى جيوشها. فى كل بلاد الدنيا يحتل الجيش مكانة خاصة بين مؤسسات الدولة وليس ذلك تميزا ولكنه مسئولية. ان البنتاجون فى امريكا هو مصدر القوة الأمريكية بكل جوانبها الاقتصادية والعسكرية والأمنية. انه يوفر الحماية للمواطنين ضد اى خلل امنى داخلى يتطلب مشاركته وهو يحمى الدولة الأمريكية من اى عدوان خارجى وهو شريك فى صنع القرار بما فى ذلك القرار السياسى لأن حسابات السياسة تقوم على كل العناصر بما فى ذلك القوة الاقتصادية والسياسية والعسكرية. وهناك مجالات كثيرة فى الاقتصاد الأمريكى يحركها البنتاجون ويشارك فيها ان شركات انتاج السلاح الأمريكى على علاقة وطيدة بالبنتاجون. وصادرات السلاح للخارج تخضع لتقديرات وأراء البنتاجون وهى ليست قرارا سياسيا فقط بل هو قرار شامل. وتصدير الطائرات بما فى ذلك طائرات الركاب مثل بوينج تخضع ايضا لرأى البنتاجون. ان شركات السيارات الكبرى تقوم بصناعة اجزاء هامة فى الطائرات خاصة المحركات ومن حق البنتاجون ان يكون على علم بذلك كله وهذا يعنى ان المؤسسات العسكرية فى العالم عليها التزامات ومسئوليات تتجاوز حدود المسئولية العسكرية خاصة ان المسافات بين ما هو عسكرى وما هو سياسى او اقتصادى اصبحت ضئيلة جدا. من هنا تكتسب الجيوش اهميتها فى مسيرة الشعوب فلا يوجد شعب حارب جيشه ولا يوجد جيش تخلى عن مسئولياته فى حماية شعبه بما فى ذلك محاولات تخريب الشعوب وتدمير قدراتها امام مخططات مشبوهة. وفى الدول المتخلفة يمكن ان تنقسم المجتمعات بحيث يصبح لكل قبيلة جيش وهذه بدايات الحروب الأهلية 
فى كل بلاد الدنيا الجيوش هى دروع الأوطان ومصدر حمايتها ومن الخطأ الجسيم ان يحاول فصيل مجتمعى او يتصور انه قادر على كسر جيش من الجيوش ان هذا يتعارض مع ابسط مشاعر الوطنية كما انه يمثل تجاوزا يصل الى درجة الخيانة ان مهمة الجيش ان يحمى المجتمع ومسئولية المجتمع ان يوفر للجيش كل مصادر القوة وليس ان ينزع منه هذه القوة. لا اتصور مجتمعا يحارب او يحاول اجهاض مصادر قوته بل ان الحكمة دائما تتطلب ان توفر المجتمعات ما يحمى جيوشها. فى كل بلاد الدنيا يحتل الجيش مكانة خاصة بين مؤسسات الدولة وليس ذلك تميزا ولكنه مسئولية. ان البنتاجون فى امريكا هو مصدر القوة الأمريكية بكل جوانبها الاقتصادية والعسكرية والأمنية. انه يوفر الحماية للمواطنين ضد اى خلل امنى داخلى يتطلب مشاركته وهو يحمى الدولة الأمريكية من اى عدوان خارجى وهو شريك فى صنع القرار بما فى ذلك القرار السياسى لأن حسابات السياسة تقوم على كل العناصر بما فى ذلك القوة الاقتصادية والسياسية والعسكرية. وهناك مجالات كثيرة فى الاقتصاد الأمريكى يحركها البنتاجون ويشارك فيها ان شركات انتاج السلاح الأمريكى على علاقة وطيدة بالبنتاجون. وصادرات السلاح للخارج تخضع لتقديرات وأراء البنتاجون وهى ليست قرارا سياسيا فقط بل هو قرار شامل. وتصدير الطائرات بما فى ذلك طائرات الركاب مثل بوينج تخضع ايضا لرأى البنتاجون. ان شركات السيارات الكبرى تقوم بصناعة اجزاء هامة فى الطائرات خاصة المحركات ومن حق البنتاجون ان يكون على علم بذلك كله وهذا يعنى ان المؤسسات العسكرية فى العالم عليها التزامات ومسئوليات تتجاوز حدود المسئولية العسكرية خاصة ان المسافات بين ما هو عسكرى وما هو سياسى او اقتصادى اصبحت ضئيلة جدا. من هنا تكتسب الجيوش اهميتها فى مسيرة الشعوب فلا يوجد شعب حارب جيشه ولا يوجد جيش تخلى عن مسئولياته فى حماية شعبه بما فى ذلك محاولات تخريب الشعوب وتدمير قدراتها امام مخططات مشبوهة. وفى الدول المتخلفة يمكن ان تنقسم المجتمعات بحيث يصبح لكل قبيلة جيش وهذه بدايات الحروب الأهلية.


لمزيد من مقالات فاروق جويدة

رابط دائم: