السبت 7 من ذي الحجة 1434 هــ 12 أكتوبر 2013 السنة 138 العدد 46331

رئيس مجلس الادارة

عمـر سـامي

رئيس التحرير

عبد الناصر سلامة

رئيس التحرير

عبد الناصر سلامة

اجتهادات
مرتب مرسي‏..‏ ولجنة الخمسين‏!‏

إذا صح ما نسب إلي مصدر في جهة رقابية بشأن المرتب الذي تقاضاه الرئيس السابق محمد مرسي خلال العام الذي تولي فيه الحكم‏.

فهذا يستلزم نصا دستوريا صريحا يحدد مرتب رئيس الجمهورية بشكل حصري كما كان الحال بالنسبة إلي الملك في دستور .1923 فوفقا للمصدر الرقابي, فقد بلغ مرتب مرسي نحو ثلاثمائة ألف جنيه شهريا منها 257 ألفا في صورة بدلات وحوافز (ليس مفهوما ما الذي أجاد فيه ليستحق عليه حتي عشرة مليمات كحافز!).

وهذا مبلغ كبير للغاية في بلد لا يجد نصف سكانه قوت يومهم إلا بصعوبة شديدة. كما أنه يجعل تطبيق مبدأ الحد الأقصي لدخول العاملين في المؤسسات العامة أبعد من الخيال. ولذلك تتحمل لجنة الخمسين المكلفة بتعديل دستور 2012 مسئولية تاريخية أمام الشعب والتاريخ لتصحيح هذا الوضع المختل عبر تحديد مرتب رئيس الجمهورية بدلا من النص الذي لا لون ولا طعم ولا رائحة له الموجود في مختلف الدساتير السابقة منذ دستور 1956, وهو: (يحدد القانون المعاملة المالية لرئيس الجمهورية). فقد أصبح ضروريا استلهام النص الذي تميز به دستور 1923 في مادته رقم 161 : (مخصصات جلالة الملك هي مائة وخمسون ألف جنيه مصري, ومخصصات البيت المالك هي مائة وأحد عشر ألفا وخمسمائة واثنا عشر جنيها مصريا (111512 جنيها) وتبقي كما هي لمدة حكمه. وتجوز زيادة هذه المخصصات بقرار من البرلمان).

والملاحظ أن لجنة العشرة (الخبراء) استلهمت جزءا صغيرا من نص دستور1923, وهي عدم زيادة المرتب أثناء مدة الرئاسة. فقد نقلت اللجنة المادة 120 في مشروعها من المادة 138 في دستور 2012 كما هي حيث تنص علي: (يحدد القانون مرتب رئيس الجمهورية, ولا يجوز له أن يتقاضي أي مرتب أو مكافأة أخري), وأضافت إلي هذا الجزء فيها (ولا يسري أي تعديل في المرتب أثناء مدة الرئاسة التي تقرر فيها), ثم تركت باقي النص كما هو في الدستور الجاري تعديله. ولذلك صار ضروريا تعديل هذه المادة لتحدد مرتب الرئيس وتحظر عليه ايضا التعاملات المالية والتجارية علي إطلاقها, وليس مع مؤسسات الدولة فقط إعمالا لمبدأي الشفافية والعدالة.


لمزيد من مقالات د. وحيد عبدالمجيد

رابط دائم: