السبت 7 من ذي الحجة 1434 هــ 12 أكتوبر 2013 السنة 138 العدد 46331

رئيس مجلس الادارة

عمـر سـامي

رئيس التحرير

عبد الناصر سلامة

رئيس التحرير

عبد الناصر سلامة

أخلاق‏..‏ وأخلاق‏!‏

وبعد حديث البيادة في الأسبوع الماضي‏,‏ نبقي في أجواء أكتوبر رغم أنف هواة العكننة‏!‏

فأول ما يلفت النظر في أبطال جيل أكتوبر عندما يتحدثون في البرامج التليفزيونية: الأدب والتواضع والوفاء, وكأنهم نهلوا من نبع أخلاقي وتربوي واحد.

لم أجد أيا منهم يضع ساقا علي ساق أمام الجمهور, رغم أن هذا أمر لا عيب فيه بالنسبة لكثيرين من أبطال هذا الزمان! ولم أجد أيا منهم يخاطب المذيع أو المذيعة بدون أن يذكر كلمة حضرتك أو سيادتك, بعكس ضيوف آخرين ربما لا يساوي الواحد منهم تلات تعريفة ولكنك تجده يستخدم كلمة إنت وإنتي, ولكنه الفارق بين أخلاق وأخلاق.. بين تربية وتربية.. بين السماء والأرض!

وبعض هؤلاء الأبطال تعرضوا لمواقف سخيفة من بعض المذيعين, فكثيرا ما تم قطع حديثهم بحجة أن الوقت انتهي, وأن عندنا موجز, فعلوها مرة مع البطل الذي أسر عساف ياجوري, ومرة أخري مع قائد آخر كان يتحدث عن عبد العاطي صائد الدبابات, وتفاجأ بعدها أن المذيع قطع الكلام فقط ليستهلك دقائق في ذكر أسماء زملائه خلف الكاميرات, وكان من الأولي أن يترك المذيع ضيفه ليكمل حديثه, وإن استغرق ذلك اليوم كله, وهو يوم عيده, ومع ذلك, كان أبطالنا يتقبلون هذه السخافات بصدر رحب, ودون افتعال مشاجرات.

وعندما تستمع إلي أمجاد أبطال أكتوبر أنفسهم مثل من فجر 23 دبابة, ومن أسقط 10 طائرات للعدو, ومن سبح في الماء لمسافة 12 كيلومترا حاملا علي كتفه زميله المصاب لإنقاذ حياته, تفاجأ بأن جميعهم يختم كلامه قائلا بتواضع: أنا ما عملتش غير واجبي, هكذا بكل رقي وبساطة, وجميعهم كانوا متفقين علي أن من يستحق لقب بطل حقا هو من نال شرف الاستشهاد في هذه الحرب, ولهذا, كانوا حريصين علي ذكر أسماء زملائهم حتي أصغر مجند, وكثير منهم كان يبكي عندما يتذكرهم, والجميل أنهم ما زالوا يزورون أسر هؤلاء الشهداء حتي يومنا هذا.. منتهي الإيثار والوفاء!

ومع كل هذا, يبقي أعظم ما في جيل أكتوبر أن رجاله لم يتاجروا يوما ببطولاتهم! وليتنا نتعلم منهم!


لمزيد من مقالات هانى عسل

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق