السبت 7 من ذي الحجة 1434 هــ 12 أكتوبر 2013 السنة 138 العدد 46331

رئيس مجلس الادارة

عمـر سـامي

رئيس التحرير

عبد الناصر سلامة

رئيس التحرير

عبد الناصر سلامة

عالمنا
الشعب والسيسي والإخوان

هؤلاء هم الأضلاع الثلاثة التي تشكل هرم المعادلة السياسية والأمنية في مصر الآن‏,‏ وإن نظرت بتجرد إليها من مسافة متساوية‏,‏ لرؤية مدي انسجامها وتناغمها وامتزاجها في إناء جامع يوحد ولا يفرق‏,‏ فإنك ستجد أن هذه الصفات تنطبق علي طرفين دون الثالث‏.‏

فالشعب, أو بتعبير محكم في دقته, الغالبية العظمي من المصريين, تقف في كتف الفريق عبدالفتاح السيسي, بغية تزيين جسد مصرنا العزيزة بثوب يليق بها, ويشعر أهلها بأنهم علي قدم المساواة, ولا فارق بينهم سوي قدر ما يبذل من جهد وعطاء يبتغي تمهيد التربة, لتحقيق حلم الدولة الديمقراطية الصلبة, القادرة علي توفير أقصي ما تستطيع لإشعار المواطنين بالرفاهية والعدالة الاجتماعية, وأن يصان الدين من المتاجرين والمستغلين له, جريا وراء تحصيل مكاسب ومنافع سياسية مقيتة تقسم الناس لمؤمنين وكفار بحسب مجاراتهم لمقاصد المنتفعين.

إن انتقلنا للطرف الثالث (الإخوان) فسنجدهم علي نقيض ما يجمع عليه المصريون, فهم لا يكفون عن التصرف بشكل يعمق الهوة الفاصلة بينهم وبين المحيطين بهم, وأنهم علي استعداد كامل لإحراق البلد فقط لأجل استعادة كرسي الحكم الذي أهانوا مقامه وقدره, ولم يرعوا الله في الأمانة المحملة علي عنق من كان يتولي الرئاسة لعام, وأنهم يتخيرون مناسبات يفترض أنها محل اعتزاز وفخر وطني لتعكير صفوها, والتسبب في إسالة دماء, كما وقع خلال احتفالات الذكري الـ40 لانتصار أكتوبر.

ثم هل المتوقع والمنتظر من الإخوان أن يتم إذلال الدولة المصرية, حتي يرضي قادتهم الذين لا يتوقفون عن إبداء كراهيتهم ولا أريد القول احتقارهم للشعب ولإرادته التي تبدت واضحة في الثلاثين من يونيو, وما لحق بها من مظاهرات؟ لقد كانت لدي الإخوان ـ ولا يزال ـ الفرص السانحة لإثبات ولائهم لوطن يضمهم, لكنهم استبدلوا الهوية المصرية بهوية جماعتهم التي لا تقبل بأقل من فرض شروطها, وترفض التنازل قيد أنملة, وتكيد للبلاد بالتنسيق مع جماعات إرهابية خرجت من عباءتها وتدين لها بالسمع والطاعة, أمامكم فرصة أخيرة لمصالحة شعبكم فلا تهدروها, حتي ينسي لك ما اقترفته أيديكم.


لمزيد من مقالات محمد إبراهيم الدسوقي

رابط دائم: