الأربعاء 26 من ذو القعدة 1434 هــ 2 أكتوبر 2013 السنة 138 العدد 46321
عمـر سـامي
عبد الناصر سلامة
نقطة تحول
مذكرات سامي عنان
مذكرات الفريق سامي عنان تطرح تساؤلات عديدة حول التوقيت‏,‏ والأسرار والقيمة‏,‏ فهي بالطريقة التي عرضت بها لم تأخذ مكانتها وقيمتها‏,‏

 كما لم يظهر في الصورة حتي الآن اسم ناشر كبير يتولي إصدارها.. ويبدو أنها ركزت علي أيام يناير فقط وبالتالي تم اختزالها في النشر بالصحف.
رجل في وزن الفريق سامي عنان وقيمته, كان المتوقع أن تصدر المذكرات في كتاب وشهادة موثقة للتاريخ عن ثورة كبيرة شهدتها مصر وأنهت نظاما حكم البلاد لمدة30 عاما.
في مثل هذه الحالة, ربما تسابقت كبريات دور النشر المحلية والعالمية عليها, فصاحب المذكرات كان رئيسا للأركان في فترة حرجة من تاريخ مصر وتفاصيلها السرية غير معروفة إلا لعدد قليل من القادة من بينهم الفريق سامي عنان.
وفي مثل هذه الحالات, تأتي اهمية دور اهل الاختصاص في مجالات النشر والتسويق والإعلام.
ربما يكون الفريق قد صادفه عدم التوفيق في توقيت النشر وفي الطريقة التي خرجت بها. وربما لم يكن محظوظا في مستشاريه.
فمذكرات لرجل في مكانته كان يجب أن تكون مشهودة وتسبقها احتفالية كبري بحضور شخصيات ورموز وان تتم مناقشته والحوار معه. لا أن تخرج كما لو كانت تسريبات وليست مذكرات.
وتباينت الآراء حول المذكرات لا لكل الأسباب السابقة, ولكن لأغراض أخري. فالبعض ربط عنوة بين نيته في الترشح لمنصب الرئيس ونشر المذكرات.
التباينات جاءت نتيجة دقة المرحلة. فعندما كان الرجل رئيسا للأركان حظي باشادات متكررة وهو خارج المنصب الآن يتعرض للنقد واللوم.
سامي عنان, فريق شغل منصب رئيس الأركان وهو يعرف أكثر من غيره ضرورات الأمن القومي, كما يدرك وزن ما سيقوله. لكن الملاحظات علي كيفية صدور المذكرات كبيرة ولم تنصفها او تضعها في مقدار ما تستحق. حيث كان الرجل الثاني في أهم مؤسسة وطنية تحمي الأمن القومي المصري, وليته راجع نفسه قليلا في طريقة نشر هذه المذكرات الشديدة الأهمية.


لمزيد من مقالات ماهر مقلد

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
خدمة الأخبار العاجلة