الجمعة 21 من ذي القعدة 1434 هــ 27 سبتمبر 2013 السنة 138 العدد 46316

رئيس مجلس الادارة

عمـر سـامي

رئيس التحرير

عبد الناصر سلامة

رئيس التحرير

عبد الناصر سلامة

بعد اكتشاف نسخ محرفة علي الفيس بوك‏
العلماء‏:‏ فشل جميع محاولات تشويه القرآن

تحقيق‏-‏ مروة البشير‏:‏
لم تعد صفحات التواصل الاجتماعي الفيس بوك وقفا علي التعارف وإنشاء صداقات جديدة وتبادل الأخبار والمعلومات بين الشباب‏,‏ فقد ظهر العديد من الصفحات الدينية علي الفيس بوك وفي غيبة الرقابة والمؤسسات الدينية الرسمية نشر العديد منها نسخا محرفة من القرآن الكريم‏.‏

وإذا كان مجمع البحوث الإسلامية قد أصدر بيانا تحذيريا من تلك المواقع, ونبه إلي ضرورة مراجعة القرآن الكريم من خلال المواقع الرسمية للأزهر والأوقاف ودار الإفتاء, فنحن بدورنا نتساءل: هل تنال تلك المحاولات الدنيئة من القرآن الكريم الذي تكفل الله بحفظه إلي يوم الدين حين قال تبارك وتعالي: إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون؟! وما هو دور المؤسسات الدينية والجهات المعنية في مواجهة تلك المحاولات المتكررة لتحريف القرآن؟ وكيف يمكن فرض رقابة مشددة علي تلك المواقع وصفحات التواصل الاجتماعي؟!
يقول الشيخ سعيد عامر أمين عام لجنة الفتوي بالأزهر الشريف, أن الأزهر ليس جهة تنفيذية وإنما يصدر بيانا لتحذير الجميع وخاصة الشباب من الدخول علي مثل تلك المواقع التي بها آيات محرفة, أو التي تسعي لتشويه الإسلام من خلال توجيه السهام إلي القرآن الكريم الذي هو مصدر التشريع والعزة للأمة الإسلامية, ولكنهم رغم تلك المحاولات المتكررة لن يحققوا مأربهم, فالقرآن الكريم محفوظ بحفظ الله له, وقد سبقتهم محاولات شتي في أزمنة متعددة وباءت جميعها بالفشل ورد الله كيدهم في نحورهم.
وحذر الشيخ سعيد عامر, الشباب من ارتياد تلك المواقع المشبوهة أو عبر تلك الصفحات الالكترونية, وارتياد المواقع الصادقة التي بها الصدق والأمانة والمنهج العلمي الصحيح المبني علي القواعد والأسس العلمية, وعند وجود مثل تلك الآيات المحرفة يجب الرجوع إلي المصحف ورفع الأمر لمجمع البحوث الإسلامية لاتخاذ الإجراءات الرسمية للتحذير والقضاء علي مثل هذه الفوضي.
وناشد القائمين علي تلك المواقع الإلكترونية أن يعودوا إلي رشدهم وسلامة عقولهم وأن يراقبوا الله في أقوالهم وأفعالهم فلا يفتروا علي الله كذبا, قال الله عز وجل: فمن أظلم ممن افتري علي الله كذبا ليضل الناس بغير علم إن الله لا يهدي القوم الظالمين, وقال تعالي أيضا فمن اظلم ممن كذب علي الله وكذب بالصدق إذ جاءه أليس في جهنم مثوي للكافرين.
رقابة مشددة
أما الدكتور القصبي زلط, عضو هيئة كبار علماء الأزهر, فيطالب بإشراف الدولة وفرض الرقابة المشددة علي تلك الصفحات, وناشد الأزهر وجميع العلماء والدعاة الصادقين متابعة هذه المواقع الدينية علي الفيس بوك حتي يكشفوا الغث من السمين, وحتي يتم توجيه الشباب إلي نوعية المواقع الصحيحة علميا وشرعيا وتحذيرهم من المواقع المدسوسة علي الإسلام, وفضح هذه المواقع وتحذير الشباب من أن يستقوا معلوماتهم منها, وكشف ما وراء هذه المواقع من أهداف خبيثة تعادي الإسلام والمسلمين, وتحاول إيقاع الضرر بمصر والعالم الإسلامي. كما طالب الشباب الذين يشرفون علي تلك الصفحات الدينية أن يستوثقوا مما ينشرونه. كما طالب شيوخ الأزهر وشبابه, بالإسراع بتأسيس صفحة علي الفيس بوك لتخاطب جمهور الشباب وحتي لا يختلط الحابل بالنابل, وان يعكف علي تنفيذ تلك الصفحات شباب العلماء, باعتبارهم الأجدر علي فهم متطلبات الشباب وفكرهم في تنفيذ تلك الصفحات.
تراجع دور المؤسسات
من جانبه يري الدكتور محمد الشحات الجندي, عضو مجمع البحوث الإسلامية, أن ضعف الإقبال علي مواقع المؤسسات الدينية الرسمية, يرجع إلي طريقة العرض, وفن الخطاب, وعناصر التشويق, وفهم ثقافة المتلقي, ودراسة الظروف التي وفقا لها تقدم هذه المعلومات والمواد الدينية, كما أن القائمين علي صفحات التواصل الاجتماعي غير الرسمية, يستخدمون أساليب تتواكب مع الحالة الراهنة بأسلوب سهل مبسط لا يغرق في مصطلحات معقدة, قد تناسب العملية الأكاديمية والقاعات الدراسية لكنها لا تتوافق مع القدرات العقلية والثقافية, للجماهير المتعاملين مع شبكة المعلومات الدولية, الذين يهمهم بالدرجة الأولي أن يطلعوا علي ما يريدون من تعريف بالإسلام, أو عرض لحقائقه, أو الوقوف علي الفتاوي, وأن يتم ذلك بأيسر الطرق, وبأقل مجهود, وهذا ما يراعيه القائمون علي صفحات التواصل الاجتماعي, بينما لا يهتم به كثيرا الخطاب الديني للمؤسسات الرسمية الذي يواجه به المتلقي أو المضطلع علي صفحات المؤسسات الدينية بأسلوب لا يخلو من المهنية, والجفاف في بعض الأمور, والميل للتشدد وعدم إدراك جميع الظروف للمتلقي لهذه المعلومات.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق