الجمعة 21 من ذي القعدة 1434 هــ 27 سبتمبر 2013 السنة 138 العدد 46316

رئيس مجلس الادارة

عمـر سـامي

رئيس التحرير

عبد الناصر سلامة

رئيس التحرير

عبد الناصر سلامة

الإستقلال الكامل للقضاء‏..‏ لماذا يتعثر؟

لعل استقلال القضاء من أولويات تلك اللحظة التاريخية التي تمر بها مصر ولكون القضاء هو الحارس الطبيعي للحريات فإن قيام أعضاء الهيئات القضائية بوظيفتهم المقدسة في هذا الشأن لن يستقيم ولن يتأتي إلا إذا جاءت نصوص الهيئات القضائية ملتزمة بالمبادئ والمعايير والمواثيق الدولية ذات الصلة باستقلال القضاء والنص صراحة علي سياج من الضمانات التي تكفل الاستقلالية التامة‏.‏

وفي ذلك يري المستشار أحمد عاشور رمضان بهيئة قضايا الدولة بقنا أن المسودة الأولي للتعديلات الدستورية لم تحقق الاستقلالية التامة للنيابة العامة والقضاء العادي حيث خلت المادة(162) معدلة من نقل تبعية التفتيش القضائي نهائيا لمجلس القضاء الأعلي ولم تتضمن النص علي اختيار رؤساء المحاكم الابتدائية بمعرفة مجلس القضاء الأعلي بعيدا عن السلطة التنفيذية الممثلة في وزير العدل كما جاءت المادة(167) معدلة بالنص علي هيئة قضايا الدولة كهيئة قضائية مستقلة تتمتع بكافة الضمانات والحقوق والواجبات المقررة لأعضاء السلطة القضائية وترك للقانون تحديد اختصاصاتها وهو ما يمثل تعديا صارخا علي دورها وانتهاكا لحقوق الدولة والشعب المصري حال كون قضايا الدولة تمارس عملها كنائب قانوني عن الدولة بشخصيتها الاعتبارية ومن اختصاصات النائب القانوني أن يستخدم سلطات الأصيلة في جميع المسائل القانونية والقضائية ومن أهمها تسوية أي منازعة مع الغير قبل اللجوء للقضاء بقرار ملزم للدولة. ولجنة التعديلات ألغت دور التسوية المسند لنائب الدولة بدستور2012 المعطل بدلا من أن تفعله باعتباره خصما شريفا وعمله مبني علي كون الخزانة العامة لا تثري علي حساب المواطنين كما أن التسوية تنهي المنازعة قبل اللجوء للمحاكم مما يساعد علي تحقيق العدالة الناجزة وعلاج بطء التقاضي وبالتالي تشجيع الاستثمارات الجديدة.

كما ألغت اللجنة المعدله للدستور الرقابة الفنية علي الشئون القانونية والتي تقوم علي تقويم وليس تقييم لعمل جهة الإدارة وبالتالي تخفيف المنازعات المعروضة علي القضاء بجهتيه. فعند منح كل ذي حق حقه بمعرفة الشئون القانونية بالجهات لن يتبقي إلا من لديه لدد في الخصومة ليلجأ للقضاء.كما أن الأشراف علي الإدارات القانونية يجعل جهات الإدارة في غير حاجة لندب القضاة ليتفرغوا لأداء رسالتهم السامية بالفصل في الأمر من علي المنصة. وبالنسبة لإختصاص الإدعاء العام المدني وهو ما يمكن الدولة من ملاحقة الفاسدين والقضاء علي ظاهرة الفساد الإداري بالدولة ويكون للشعب المصري من يحمي أمواله حماية قضائية مدنية ضد كل من يفكر في الاعتداء عليه حتي ولو كان المعتدي هو الحاكم ذاته ولا يتصور اتخاذها إلا من سلطة قضائية بوصفها مدعيا عاما تتقرر له كل الصلاحيات والضمانات التي تمكنه من هذه الحماية مما يعود بالنفع علي الخزانة العامة للدولة.
ولتعلم لجنة التعديلات الدستورية أن أي انتقاص أو تقصير لحق مستشاري قضايا الدولة في ملاحقة الفساد وحماية المال العام الذي هو مال الشعب المصري ما هو إلا عودة للخلف ولن يكتب لهذا العمل النجاح لانه لن يكون معبرا عن إرادة الشعب المصري الذي وافق بأغلبية ثلثي من شاركوا بالتصويت علي اختصاصات قضايا الدولة بالدستور المعطل, وعلينا أن نقوم بإعلاء مصلحة البلد وتوحيد الصفوف للوصول بدولتنا الديمقراطية الحديثة التي من أولوياتها دولة القانون في ظل العدالة الناجزة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 1
    خالد ابو شهبة
    2013/09/27 02:03
    2-
    8+

    قاضى المنصة لايفتى للجهة الادارية ولا ينتدب لها ولا علاقة له بالتشريع او كتابة ومراجعة عقودها
    قاضى المنصة يجب الا تربطه بالجهات الادارية اى صلة أو علاقة ....فلا يجوز ان ينتدب القاضى للعمل بالجهة الادارية مستشارا قانونيا (ويكون فى هذا الوضع تابعا وخاضعا لرئيس الهيئة أو المصلحة ..وتكون له علاقة بالعاملين بالجهات هذه)لانه ينتقل الى المنصة ويحكم فى قضايا هذه الجهات وهذا غير منطقى وغير عادل فلا يجوز له الانتداب مطلقا للجهات الادارية سواءا مستشارا قانونيا أو فى تشكيل مجالس التأديب في بعض الجهات (لان قرارات التأديب تنظر امامه طعنا عليها )وهذا غير منطقى وغير معقول وغير مقبول فكيف يكون هو او زميلة عضوا فى مجلس تأديب ثم أمام المحكمة التى يعمل بها ينظر الطعن على هذا القرار ؟؟؟؟....ولايجوز ان يكون القاضى فى تشكيل لجان المناقصات والمزايدات التى تقوم بها الجهات الادارية لان هذا عملا قانونيا وليس قضائيا كما ان هناك طعون على هذه اللجان تنظر امام القضاء الذى يعمل به ...ولا علاقة للقاضى بعقود الجهة الادارية فلا يحررها ولا يراجعها لان ذلك عملا ليس قضائى وانه عندما يطعن عليها تنظر امام المحاكم التى يعمل بها وتقوم المحاكم هذه بابطال العقود التى حررها او راجعها القاضى ...وقاضى المنصة لا علاقة له با
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق