الجمعة 30 من شوال 1434 هــ 6 سبتمبر 2013 السنة 138 العدد 46295

رئيس مجلس الادارة

ممدوح الولي

رئيس التحرير

عبد الناصر سلامة

رئيس التحرير

عبد الناصر سلامة

نصوص الدستور بين الواقع و المأمول

أعدت لجنة الخبراء المسودة النهائية للدستور‏,‏ تمهيدا لعرضها علي لجنة الخمسين‏,‏ لمناقشتها و اقرارها‏,‏ توطئة لطرحها علي الشعب للاستفتاء عليها‏,‏ وذلك تنفيذا لخريطة المستقبل التي وضعتها القوي السياسية بعد ثورة‏30‏ يونيو‏.

ويري المستشار اسلام احسان المستشار بالنيابة الادارية ان هناك بعض الملاحظات الدستورية علي النصوص محل التعديل, علي الوجه الاتي
اولا.. تم حذف حق الافراد في اللجوء الي القضاء الجنائي مباشرة, في حالة وقوع اعتداء علي الحقوق و الحريات المنصوص عليها في الدستور, و كذلك حذف اختصاص المجلس القومي لحقوق الانسان في التدخل في الدعاوي المدنية المترتبة عليها, و هو ما استحدثته المادة80 من دستور2012, و الواقع انه لا يوجد مبرر دستوري او قانوني لحذف هذه الحقوق, التي كانت توفر أليات قضائية و قانونية لحماية الحقوق و الحريات, من خلال تيسير اجراءات المساءلة الجنائية عن هذه الانتهاكات من خلال الادعاء المباشر للافراد, بما يضمن احترام احكام الدستور.
ثانيا.. اغفلت المادة12 من المسودة وجوب ان يكون فرض العمل الاجباري لمدة محددة, رغم اهمية ذلك لضمان الزام المشرع العادي بوجوب تأقيت العمل الجبري.
ثالثا.. قصرت المادة13 من المسودة الحماية الدستورية علي نوع واحد من انواع الفصل من الوظيفه, و هو الفصل بغير الطريق التأديبي, و كان من الافضل بسط الحماية الدستورية ضد الفصل بكافة انواعه, بحظر توقيع عقوبة الفصل بصفة عامة الا في الاحوال التي يحددها القانون.
رابعا.. تم حذف حظر ندب القضاه الي الجهات الادارية و الذي استحدثه دستور2012 في المادة170, رغم ان ذلك الحظر كان يكفل الاستقلال الكامل للقاضي عن جهة الادارة اثناء مباشرته لعمله القضائي, بما يحقق الفصل الواجب بين السلطة القضائية و السلطة التنفيذيه.
خامسا.. تم حذف اختصاص النيابة الادارية باتخاذ الاجراءات القانونية لمعالجة اوجه القصور في اداء المرافق العامة, المنصوص عليها بالمادة180 من دستور2012, رغم اهمية هذا الاختصاص الذي يرتبط ارتباطا وثيقا بدور النيابة الادارية و طبيعة عملها, التي تمكنها من الوقوف علي مواطن الخلل و القصور في العمل الوظيفي بأجهزة الدولة المختلفة, بما يوجب عليها اتخاذ الاجراءات القانونية اللازمة لازالة اسباب ذلك القصور, و هو اختصاص تزداد اهميته بالنظر الي تردي احوال المرافق العامه, و انتشار الاهمال و الفساد الوظيفي فيها, و من ثم فان حذف هذا الاختصاص يتنافي و المصلحة العامة التي توجب الابقاء عليه.
سادسا.. عدلت اللجنة تسمية مجلس النواب الي مجلس الشعب, رغم ان لفظ مجلس النواب هو الادق, لان المجلس في حقيقته لا يضم إلا نواب الشعب, و ليس الشعب كله.
سابعا.. تم حذف تجريم تدخل اجهزة الدولة في الانتخابات و الاستفتاءات, و الذي كان مؤثما بالمادة55 من دستور2012, رغم الاهمية القصوي لذلك التجريم لضمان نزاهة الانتخابات.
ثامنا.. اغفلت المادة188 من المسودة النص علي عدم جواز سريان القوانين التأديبية علي الافعال التي وقعت قبل صدورها اسوة بما هو مقرر بالنسبة للقوانين الجنائية, رغم وجود ذات العلة التي استوجبت ذلك الحكم علي القوانين الجنائية.
تاسعا.. قررت المادة191 من المسودة وجوب اجراء انتخابات مجلس الشعب التالية بالنظام الفردي, رغم انه يسمح بسيطرة رأس المال و العصبيات علي الانتخابات, و هو ما اضر كثيرا من قبل بالحياة السياسية في مصر.
لذلك نأمل من لجنة الخمسين, تدارك هذه المثالب حتي يحقق الدستور المأمول منه, و يغير واقع مصر الي الافضل.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق