الثلاثاء 20 من شوال 1434 هــ 27 أغسطس 2013 السنة 138 العدد 46285

رئيس مجلس الادارة

ممدوح الولي

رئيس التحرير

عبد الناصر سلامة

رئيس التحرير

عبد الناصر سلامة

مجرد رأى
عن الأقباط وأمريكا

كان أكبر مكاسب الأزمة استعادة الشعب المصري وحدته المتوارثة بين مسلميه وأقباطه رغم احتراق ‏85‏ كنيسة وديرا ومبني قبطيا خاصا‏.

كان الهدف أن تشعل نيران فتنة طائفية إلي جانب عشرات الحرائق التي تضمنتها خطة حرق مصر ونشر الخراب بها. وعلي طريقة القاتل الذي أسرع واشتكي, فقد صدرت بيانات الإخوان تتهم الشرطة والجيش بأنها التي دبرت هذه الحرائق لتبرير الانقلاب الذي قام به الجيش (هكذا بكل وقاحة) إلا أن الأقباط أدركوا من أول لحظة أنهم جزء من المؤامرة الكبري ضد مصر, تحملوها بشجاعة ووطنية.

في معظم الحوادث التي تعرض لها الأقباط من قبل, كان زملاؤهم خارج مصر يهرعون إلي أمريكا طالبين المناصرة. وكانت واشنطن تبادر لتأكيد وقوفها معهم, حتي وإن لم تطلب الغالبية القبطية منها ذلك.

هذه الأيام الأخيرة رغم ماتعرض له الأقباط في الأحداث الأخيرة وإحراق الإخوان عشرات الكنائس القبطية ضمن خطة الرد علي ثورة يونيو, لم يصدر عن أمريكا أو رئيسها ما يعبر عن أسفها وقلقها لما يواجهه الأقباط من الإخوان, بل علي العكس جاءت البيانات الصادرة من أمريكا وتوابعها في أوروبا تنطق بالانحياز التام للإخوان, مما جعل أحد أقباط المهجر يقول صارخا لقد فوجئنا بأمريكا علي يد أوباما تبيع الأقباط وتشتري رضا الإخوان. مما يؤكد أنه عند المصلحة تختفي المبادئ!

وردا علي ذلك كانت الوثيقة التي أصدرها أقباط مصر في مؤتمرهم الذي عقدوه مؤخرا في أمريكا. التي أعلنوا فيها ـ وأنقل من عباراتها ـ إن الكنيسة التي قدمت ملحمة وطنية علي مر التاريخ في تعانق الشيوخ والقساوسة في الثورات, ترفض تصريحا أو تلميحا من أي دولة خارجية التدخل في شأن الأقباط ومصر. وتؤكد أنه رغم ماقامت به جماعة الإخوان المسلمين من مجازر ضد الأقباط فإن حب الأقباط لمصر في ازدياد. كما يسجلون تأييدهم للقوات المسلحة المصرية وعلي رأسها الفريق أول عبد الفتاح السيسي الذي علم العسكرية الأمريكية والدولية فنون الحكمة والسلام. باختصارتقول الوثيقة: إن مصر استردت وحدتها بدون حفلات العناق بين عنصري الأمة!

http://salahmont@ahram.org.eg


لمزيد من مقالات صلاح منتصر

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
خدمة الأخبار العاجلة