الجمعة 24 من رمضان 1434 هــ 2 أغسطس 2013 السنة 137 العدد 46260

رئيس مجلس الادارة

ممدوح الولي

رئيس التحرير

عبد الناصر سلامة

رئيس التحرير

عبد الناصر سلامة

بريد الجمعة ـ يكتبه/ أحمد الـبرى
الطريق المسدود‏!‏

ترددت كثيرا قبل الكتابة إليك برغم حاجتي الملحة إلي من يشاركني همي الكبير‏,‏ وها أنا أكتب بمأساتي من مكتبي في عملي المسائي‏,‏

 ولم يتبق علي مدفع الإفطار سوي بضع دقائق بعد أن انصرف جميع زملائي للإفطار مع ذويهم إلا أنا, فكعادتي يوميا أجتمع مع نفسي ودموعي تنهمر علي نفس المائدة, ولا أصدق ما وصلت إليه أحوالي بعد أن هزمتني الحياة وأدارت لي ظهرها مع أنني والحمد لله أحظي بحب واحترام كل من يعرفونني ويرونني بنتا جدعة وبمائة رجل وتستاهل كل خير, فالحقيقة أن لدي الكثير مما يضيق به صدري, وأريد أن أبوح لك به, فأنا جامعية مثقفة أنتمي الي عائلة لها مكانتها في بلدتنا والبلاد المجاورة, وتربيت منذ صغري علي السمع والطاعة لأبوين ميسوري الحال, وقد توفيا رحمهما الله, وأصبحنا فريسة لعمي الذي استولي علي كل شئ يخصنا حتي الشقة التي نسكن فيها, ووجدنا أنفسنا لا نملك شيئا بعد أن كان لدينا ما يكفينا لحياة كريمة, وانتقلنا الي بيته للإقامة معه في حجرة صغيرة وعاملنا هو وزوجته بجفاء شديد, ولك أن تتخيل حياتك في مكان لا يرغب أحد في وجودك به.. ودعوت الله أن يخلصني وأخوتي من هذا الجحيم.
وبعد فترة التحقت بعمل في احدي الجهات وتقدم الكثيرون للارتباط بي وكان بعضهم يفوق طموحاتي لكني رفضتهم جميعا وقلبي يتمزق كمدا لسبب ما لا يعلمه إلا اخوتي, وهو انني تعرضت في طفولتي لحادث تحرش من أحد أقاربي أفقدني عذريتي, وبعدها انطويت علي نفسي, وتملكني الخوف من كل شئ, وكنت أشعر بالفزع كلما تخيلت ليلة زواجي, وظل الأمل يحدوني في أن أجد الرجل المناسب الذي يمكنني أن أصارحه بما حدث لي, ويقبل بي كزوجة, ولم يخطر في ذهني أي شاب لم يسبق له الزواج إذ لا يوجد في مصر من يقبل الارتباط بمن تعرضت لمثل ظروفي, واخيرا وجدت رجلا عن طريق اخوته الذين يعرفون أشقائي, والتقيت به, وأفهمني انه سيعوضني عما لاقيته من ظلم, وقال لي إنه سيعيد إلي انسانيتي المفقودة, وبهرني بكلامه الحلو ووسامته وأناقته خصوصا انه من الطبقة الراقية ويتحدث بلغتها... وهو رجل متوسط العمر يكبرني بسنوات عديدة, وجلس اخوتي يفكرون في الأمر ثم رفضوه ليس لكبر سنه فقط, وانما أيضا لأنهم عندما سألوا عنه جاءت جميع الأخبار في غير مصلحته, ومن أهمها أنه تزوج كثيرا وان آخر زيجاته لم تستمر سوي عدة أيام ومع ذلك تمسكت به ودافعت عنه, وتحدثت معه أكثر من مرة, ثم جاءت اللحظة العصيبة, ففي مساء أحد الأيام صارحته بسري الخطير وامتدت المكالمة بيننا ساعات طويلة.. وأعطيته مهلة للتفكير في الأمر, فإذا وافق علي استكمال مشواره معي فعليه ألا يعايرني بما عرف عني, ولا يذكرني به, وأن يحفظ سري إلي الأبد, وإذا لم يوافق فليذهب كل منا إلي حاله وكأن شيئا لم يكن.. وجاءني رده بأن هذا الأمر لا يعنيه كثيرا وأنه لن يحملني ما لاذنب له فيه, فطرت فرحا, وأنا غير مصدقة أن هذا الكابوس قد انزاح عن صدري وتمت خطبتنا وأحببته حبا جما, وصار كل شئ في حياتي, فلا أنام ولا أصحو إلا علي صوته, وشيئا فشيئا لاحظت تغييرا في علاقته بي, فسألته عما ألم به, فقال انه مديون بمبلغ كبير وعليه ان يسدده في أقرب وقت فاستوقفني كلامه الذي لا يتماشي أبدا مع رجل ميسور الحال مثله فجميع ابنائه يدرسون في المدارس الأجنبية التي تصل مصروفاتها الي عشرات الآلاف من الدولارات, وكل ما نعرفه عن أسرته انهم أثرياء ومع ذلك عرضت عليه أن أتحمل نفقات إعادة تنجيد عفش الشقة ودهانها وشراء ما ينقص المطبخ والبيت من أدوات, وقلت له إنني في غني عن الشبكة أيضا.. وهنا ارتسمت عليه علامات السعادة, وأعطيته مبلغا لتجهيز الشقة وشراء دبلتين, فأخذه ووعدني بأن يرد إلي ما أخذه, وانه سوف يشتري لي شبكة تليق بي حين تتحسن ظروفه..
وفجأة راح يذكرني بالسر الذي صارحته به, برغم علمه ان الكلام في هذا الموضوع يرهقني ويتعبني نفسيا, وقال لي من جديد انه فخور بستر انسانة مسلمة ومحترمة, بخلاف اي انسان اخر يعرف ما حدث لي وبدا لي انه يضع السم في العسل, وكتمت أحزاني وأنا أتمني اتمام الارتباط لأتخلص من هذا العذاب.. أو هكذا تصورت!.. وفي يوم عقد القران رفض كتابة أي شئ.. لا مهر ولا شبكة ولا مؤخر صداق, ولا قائمة عفش, فاعترض عمي علي هذه الشروط الغريبة.. وهنا تدخلت اخواته ووضعني أمام خيارين أحلاهما مر, وهما إما اقناع عمي بشروط خطيبي, وإما الزواج رغما عنه, وبذلت جهدا مضنيا لكي يوافق علي طلبات عمي, فاتهمني بأنني لا أحبه ولا أقدر موقفه, وأن علي ان اثبت له حبي وأدافع عنه.. وأمام إصرار عمي علي موقفه, وتعنت خطيبي الذي هددني بأنه سيتركني, تعرضت لصدمة عصبية دخلت علي اثرها المستشفي لعدة أيام, وعندما اتصل بي للاطمئنان علي اقترحت عليه ان يوافق علي شروط عمي مقابل أن أتنازل له مقدما عن كل حقوقي منه فوافق علي مضض.
وأخيرا تزوجت في حفل بسيط وبفستان أبيض دفع اخوتي ثمنه, أما عمي وأبناؤه فلقد انهالوا علي سبا وإهانة لأنني أتنازل عما لا يصح التنازل عنه, وانتقلت الي عش الزوجية تسبقني دموعي علي حالي, فكل واحد لا يفكر الا في نفسه, حتي زوجي راح يذكرني بأن العفش الذي سأدخل عليه هو عفش أبنائه, فأكدت له من جديد تنازلي عن كل شيء ووقعت له أكثر من ورقة بذلك!
وما أن وصلت الي المنزل حتي وجدت أكوام التراب تغطي كل ما فيه بالإضافة الي أدوات المطبخ التي كانت في انتظاري, وفوق كل ذلك وجدته هو شخصيا يتهرب مني ويخبرني انه مصاب بميكروب ويخشي ان ينتقل الي, حيث نصحه الطبيب بألا يدخل بي لمدة اسبوعين حتي يكتمل شفاؤه, وكالعادة صدقته, وخلعت ملابس الزفاف وارتديت البيجامة ونظفت البيت وأعددت الطعام, وجاء أبناء زوجي ليقيموا معنا, وهم الذين كانوا بعيدين عنه من قبل, وكان ينتظر هذا اليوم لكي يعيدهم اليه.
وبعد ساعات انفرد بي زوجي, وقال لي جملة لم أفهمها إلا فيما بعد عن انه لم يكن يعلم ان حالته قد تدهورت الي هذه الدرجة في اشارة الي حقيقة مرضه, فتحملت أقداري وصرت زوجة أب مثالية لأبنائه فأصحو من النوم في السابعة صباحا لتحضير طعام الإفطار لهم وله, واتلفت حولي فأجدني وحيدة ولا يقطع صمت حياتي الا ابن زوجي الصغير الذي يناديني بكلمة ماما فأشعر معها أن كل تعب الدنيا ذهب عني,
ولما انتهت فترة الاسبوعين التي قال إن الطبيب حددها له, وجدته يتحول الي انسان آخر, فلا صوت يعلو فوق صوته ليس في العمارة فقط, وإنما في المنطقة كلها, ويضرب أبناءه بلا سبب فيتركون البيت الي منزل اخوته, ويجدني أمامه فيكمل مشاحناته معي, وتحولت شقتنا الي جحيم واكتشفت انه كاذب في كل ما قاله لي عن صحته وأمواله, فهو ميسور الحال ويضارب في البورصة وليس مديونا كما أوهمني, وعثرت علي روشتات طبية وأدوية تؤكد مرضه منذ زواجه الأول, وهو ما لم يخطر لي علي بال نظرا لانجابه, وعرفت بعد ذلك انه اجريت له اربع جراحات فشلت جميعها, وأدركت انه كان يتباهي بعلاقاته النسائية أمامي ليخفي عجزه, وهي مسألة نفسية معروفة ونصحتني طبيبة نفسية بالطلاق, وما أن سمع زوجي بذلك حتي ثار ثورة عارمة واتهمني بأنني استخدمته كجسر أعبر عليه ثم أتزوج بغيره, وسرعان ما تذكرت ذل بيت عمي, فاعتذرت له من جديد وطلبت منه أن يسامحني, فأنا ليس لي في الدنيا غيره, وبعدها لم يدع فرصة إلا وعايرني فيها بالحادث الذي تعرضت له. وكنت أرد عليه بأنه كان بإمكاني ان اجري جراحة تسترني ولا يشعر بها أحد ولدي فتوي بذلك منذ أن كان الدكتور نصر فريد واصل اكرمه الله مفتيا للجمهورية, لكني لم أفعل ذلك وفضلت ان أكون صادقة مع نفسي ومن ارتبط به, فتمادي في إيذائه النفسي لي بقوله إنه سوف يرفع دعوي ضدي يتهمني فيها بأنني زورت أوراق عقد زواجي بأنني بكر وأنا لست كذلك, فرددت عليه بل انت الذي زورت الأوراق بأنك خال من الأمراض التي تعيق الزواج وأنت لست كذلك!
وفي اليوم التالي أعلنت حالة الطوارئ في بيت اخت زوجي ودعوني علي الغداء وهناك صار الحديث علي المكشوف, فهم يعرفون مرضه من زوجته السابقة التي أبلغتهم به لأنه لم يكن يرغب في تطليقها, وبعد شد وجذب طلبوا مني الاستمرار معه, وأمام محاولات الترهيب والترغيب التي مارسوها معي عدت اليه ولكن من وصلت حاله الي هذا الحد لا يرجي شفاؤه فلقد عاد الي اهانتي من جديد فأصررت علي الطلاق هذه المرة وانا أبكي بمرارة, وأتذكر كيف كذب علي وخدعني في حين أنني قدمت له السوط الذي جلدني به هو وأهله عندما صارحته بسري, وفضحت نفسي أمامه, ولو أنني لم أفعل ذلك ما اكتشف أمري أبدا, ولرجاني أن أستره!
أيضا كان بإمكاني ان أفضحه عن طريق تسجيلات هاتفية سجلتها له قبل وفي أثناء اتفاقنا علي الطلاق, وهو يصفني بأنني زوجة ممتازة لأي رجل وأن العيب فيه, وأنه لم يكن يعلم أن حالته الصحية وصلت الي هذه الدرجة, وانني التي تكفلت بجميع نفقات الزواج, كما سجلت حديثا مع أخواته يعترفن فيه بعجزه وبالعمليات الأربع التي أجريت له في المستشفي الشهير وكذلك جزءا من حديث الطبيب عن حالته وكان هدفي من هذه التسجيلات أن أدافع عن نفسي إذا حاول زوجي وأهله ان يرفعوا دعوي ضدي كما هددوني لكي أثبت للجميع براءتي مما يحاولون تلفيقه لي ولكي يكونو علي علم بحقيقته, وأقسم بالله انني لم أهدف ابدا إلي فضحه أو ايذائه.
وتبدلت حياتي بعد الطلاق, فأقمت لدي خالي, أقمت مشروعا منزليا يدر علي دخلا لأنني لا أطيق الخروج إلي الشارع أو التعامل مع الناس, وارتديت دبلتي في يدي اليمني وادعيت انني مخطوبة وأن خطيبي سافر إلي الخارج لتكوين نفسه, وبعد سنوات تحسنت حالتي النفسية ظاهريا, بحيث أستطيع السيطرة علي دموعي بعض الوقت, وخرجت إلي سوق العمل والتعامل مع الآخرين, وأنا ارتدي النظارة السوداء حتي لا يتبين أحد ملامح الحزن البادية علي وجهي, ونصحتني صديقاتي بأن أخلع الدبلة لأنه ليس معقولا أن أظل علي هذه الحال إلي ما لا نهاية, وما أن خلعتها حتي توافد علي الخطاب للارتباط بي ظنا منهم انني فتاة عذراء, فرفضتهم جميعا, وتظاهرت بعدم التفكير في الزواج أحيانا وتعللت بأن العريس لايعجبني أحيانا أخري, والحقيقة انني علاوة علي ظروفي التي تعرضت لها, فإنني رأيت في كل منهم صورة زوجي السابق, ولذلك رفضتهم قبل أن يرفضوني, وتحولت إلي انسانة عصبية جدا مع أن طبيعتي هادئة, وصرت أعاني حالة التوهان وقلة التركيز, ولم أكن أتصور أن أصل أبدا إلي هذه الدرجة من الخوف والانكسار..
إنني أقول في نفسي دائما حسبي الله ونعم الوكيل في كل من ظلمني وظلم أخوتي, فالله يمهل ولا يهمل, وقد انعكس ظلم عمي لنا عليه وعلي أبنائه ومن اعتدي علي في صغري, وكانت أموالنا عليهم نقمة واللهم لا شماتة..
ولقد دفنت أنوثتي وآدميتي, ووضعت نصب عيني هدفا واحدا هو أن نحصل علي شقة تلم شملنا. وكرست وقتي وجهدي لهذا الهدف, فالتحقت بعملين, أحدهما صباحي, والآخر مسائي.. وأخرج من البيت في السابعة إلا الربع صباحا, ولا أعود إليه إلا في الحادية عشرة مساء حتي خارت قواي ودب الارهاق في أنحاء جسدي, ولم أعرف في قاموس حياتي معني الراحة, ولا أري الدنيا إلا من خلال التليفزيون, وما أن أغمض عيني حتي أتذكر مأساتي مع مطلقي في كابوس مستمر كأنني علي موعد معه كل ليلة.
ومر عامان ثقيلان وتمكنت بمساعدة اخوتي من تدبير مقدم الشقة التي نحلم بها, وتوجهت به إلي إحدي الشركات العقارية, ودفعته, وكان يوما سعيدا لي ولأخوتي, لكن فرحتنا لم تكتمل إذ تم القبض علي صاحب الشركة, وتبين انه نصاب محترف, وأن الأوراق والعقد الذي وقعه معي مزور, وهكذا ضاعت تحويشة عمرنا, وثار علي اخوتي ثورة عارمة, وطلبوا مني ما دفعوه لي وأنا لا حول لي ولا قوة!
لقد فشلت فشلا ذريعا في حياتي وتعرضت للبلاء في العرض والمال, فهل هذا غضب من الله؟.. إن أمنيتي الآن أن أستريح ولو بالموت, ولماذا أعيش وأنا لا أتذكر يوما مفرحا واحدا, وأمضيت سنوات عمري في السباحة ضد التيار, وصرت أخشي كل شئ من المستقبل ومن نفسي, وأخاف من الرجال كخوفي من المرض أو أشد خوفا, وكم أتمني أن يأتي وقت الغروب كل يوم بلا خوف أو دموع, وأن تصبح لي أسرة وأبناء يكونون قرة عيني وأسترد آدميتي وأسير في الشارع مرفوعة الرأس.. بعد أن هزمتني الحياة سنوات طويلة, فهل تري لي بادرة أمل؟.


ولكاتبة هذه الرسالة أقول:
لقد صادفت طريقا مسدودا في كل جوانب حياتك, فلم توفقي في زواجك, وانقطعت صلتك بعمك وأبنائه بعد أن استولوا علي كل شئ يخصكم دون وازع من ضمير, وحتي المال الذي ادخرتيه مع اخوتك ودفعتيه مقدما لشقة تضمكم فقدتيه علي يد نصاب معدوم الضمير, مما أصابك بالإحباط, وتناسيت أنه لا يأس مع الحياة, وأن بإمكان الإنسان أن يتغلب علي العثرات التي تواجهه بالإيمان والعزيمة والإصرار علي تخطيها, فعليك أن تعيدي حساباتك وتدرسي البدائل المطروحة أمامك للخروج من هذه الدوامة, فأما عن الزواج فهناك كثيرون من الشباب يتمنون أن يرتبطوا بمن تتمتع بروحك الجميلة وأخلاقك القويمة, ولن يلتفتوا أبدا الي حادث لم يكن لك يد فيه, لايمس شرفك بأي حال, فهو اعتداء وجريمة تثير الشفقة عليك والحنق ضد الجناني, وأما عن مقدم الشقة الضائع ومطالبة اخوتك لك بما دفعوه فيمكنك رفع دعوي قضائية ضد هذا النصاب, وسيعود إليكم حقكم ولو بعد حين.. فلا تغلقي أبواب الأمل أمام الحل حتي لو كان صعبا, واذكرك بقول سقراط اذا كنت بين خيارين, أحدهما سهل والآخر صعب, وهدتك الموازنة بينهما الي اختيار الطريق الصعب, فإنه علي الأرجح الطريق الأسلم الأصح.
فواصلي مشوارك بعزيمة وإصرار وإياك والحزن, فلقد خابث كل الحيل, واحتار الأطباء والحكماء أمام القضاء والقدر, وأحسب أن ما أنت فيه كذلك, ولا مخرج منه إلا بالثقة في الله, وتذكري قول الشاعر:
فلا تقنط وإن لاقيت هما يقبض النفسا
فأقرب ما يكون المرء من فرج اذا يئسا
وضعي الماضي المؤلم في طي النسيان, وابني لنفسك حياة جديدة بأفكار تتطلع الي المستقبل بكل أمل ورجاء, فالقادم أفضل بشرط التخلص من أسر المتاعب النفسية التي تسيطر عليك, وأعلمي أن حياتك من صنع أفكارك, وأن الحزن علي ما لم يصبه الانسان فيها لن يجدي نفعا, فلقد حزنت علي ما تعرضت له من مصاعب وآلام, ثم ندمت علي أنك أفضيت بسرك الي من توسمت فيه خيرا, فإذا به خائن يعاني متاعب أشد مما تعانيه, ووجدك فريسة سهلة لكي يثبت لأهله ومن حوله كذب وادعاء من طلقهن, ولا يريد الاعتراف بأن أي إنسان صحيح قد يتعرض للمرض في أي مرحلة من عمره, وأن الأمل دائما في الله لكي يفرج عنه ما هو فيه, ولو أنه فعل ذلك منذ البداية لاستمر مشوار زواجكما بلا ألم ولا ضغينة.
ولكن عندما تكشفت لك حقيقته المرة, ومع تصرفاته غير الطبيعية معك, فإنك وجديتها فرصة لإثبات أن به عيوبا ونقائص خطيرة, فسجلت له من أحاديثه وكلام اخواته والطبيب الذي يعالجه ما يؤكد مرضه, لكي تستخدمي هذه التسجيلات عند اللزوم, وهكذا صار كل منكما ممسكا بدلائل عيوب الآخر, وبالتالي أصبحت العشرة بينكما مستحيلة, وكان لابد من الانفصال, وعلي أي حال فكونك مطلقة لا يعني أن بك عيبا أو أن هذا شئ يشينك, ولكن معناه أنك ضللت الطريق الي الرجل المناسب.
فإياك والشعور بالضعف, فلا شئ أثقل علي النفس من هذا الإحساس الذي يفقد المرء إيمانه وقوة عزيمته, فاستعيدي وجودك وكيانك فالمستقبل مازال أمامك طويلا وتستطعين بناء حياة جديدة بعد أن تسقطي هذه التجربة المريرة من ذاكرتك, وازرعي في نفسك الحب والرضا والقناعة, وعيشي في سلام مع من حولك, وسوف تصلين الي ما تحبين, وليكن منهجك من الآن فصاعدا قائما علي قول الحق تبارك وتعالي وأفوض أمري إلي الله إن الله بصير بالعباد, وقوله واذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان, فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي, لعلهم يرشدون, أسأل الله في هذه الأيام المباركة أن يلهمك الصواب, ويبث في نفسك الطمأنينة, ويكتب لك السعادة.. إنه علي كل شئ قدير.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 16
    samar ali
    2013/08/02 17:12
    0-
    0+

    لا يأس مع الحياه
    أنا أرى أنكى يجب أن تنسى ما مضى وتنظرى الى مستقبلك حتى تستطيعى العيش فى الحياه التى تتمنيها وأن الحكايه التى حدثت لكى فى صغرك فلا ذنب لكى فيها ومن ارادك لن يجادل فى هذا الموضوع ولن يذكرك به كما فعل طليقك والمال الذى ضاع من يدك ومن يد اخواتك يجب ان تتعاونوا لكى تسترجعوه وان ترفعوا دعوى قضائيه على النصاب الذى اخذ المال وتكونوا انتى واخواتك يد واحده حتى تقوموا بشراء شقه للعيش بها افضل من عيشة الزل لدى عمك ولا تنسى أن لا يأس مع الحياه وأن يكون أملك بربنا كبير وهو قادر أن يعوضك عما حصل
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 15
    Egyptian Living Overseas
    2013/08/02 13:40
    0-
    0+

    Break up with her now before it is too late.
    To Mohanadd 8 Hey man, Don't get married to someone too much younger than you. I did it and I regret it and eventually got divorced. I am speaking out of experience. I have been living overseas in a western country for the last 10 years and I have always thought of marrying an Egyptian girl so 4 years ago I married a distant cousin who was 17 at the time and I was 31 back then. It was purely arranged marriage as I did not take enough time to know everything about her (neither did she). Anyway, after she received her visa a year later she came over to live with me overseas. In the first a few weeks I found her immature, needy, crazy, moody. I have no problem sweet talking to her (In fact I loved that) but she had hard time believing that sometimes I could come home tired from work and it takes some time to forget about work and become a loving husband. We used to fight a lot, sometimes till 4 O'clock in the morning (Even though I have to be up at 7 am to get ready for work). On t
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 14
    كارم
    2013/08/02 12:31
    0-
    0+

    هكذا الحياة
    هكذا الحياة سلسلة من النكبات والمصائب والإخفاقات ومع ذلك مطلوب منا أن نعيشها أو نتعايشها كما يقولون وأن نقدس الحياة مهما كانت الظروف وغالبا ما يأتي الفرج بعد الضيق ومرد أمور الحياة كلها إلى الله ولا تظلمون فتيلا وقد تكون معاناة الحياة هي سبيل الإنسان إلى حياة سعيدة في الأخرة ويكفي أن يعيش الإنسان في سلام مع نفسه ويشعر أنه مرتاح الضمير وطالما أراد الله لنا الحياة فهو بالتأكيد لن ينسانا من عونه ورحمته.
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 13
    محسن موسى
    2013/08/02 11:19
    0-
    3+

    الله معك يا أبنتي (2)
    الاستغلال له أنواعه وأساليبه .. فهناك من يستغل الدين و حفظ القرآن .. بأن يتظاهر أمامك أنه شخص ملم بالدين والقيم والأخلاق الدينية ، وبعد فترة يطلب منك شي اذا لم تحقيقيه يبعد عنك مثلما حدث من زوجك اللعين هذا .. ونجد آخر يستغل قلوب الناس مثل استغلال عواطفهم ومشاعرهم .. مثل حالتك هذه حيث قام بأدعاء الطيبة ورغبته في الأرتباط بك لكي يستر عليكي .. وهو في الحقيقة ثعلب ماكر لاهدف له سوى أبتزازك ماديا بحجة أن الظروف صعبة .. وعاطفيا بلهفتك علي الزواج والخروج من محنتك ، ثم تتبين وقاحته وقلة أصله .. وأنا أعرف الكثير من الشباب الذي يتبع نفس الأساليب مع الفتيات حتي تستجيب له ويوهمهن بوجود شقة يجب معاينتها ثم يضحك عليهن .. أو بأن والدته مريضة وعاجزة عن الحركة مثلا .. وهكذا .. وهناك ثالث يستغل ظروف الناس سواء كانت صحيه او اجتماعيه او ماديه لكي يصل الى هدف ما يرغب في نحقيقه .. وهو ماحدث بالفعل من زوجك الذي أدعي بمديونيته وعدم قدرته علي شراء الشبكة والشقة والعفش .....الخ ... وتمكن من الحصول علي أموالك بحجة سداد ديونه .. وفي النهاية ظهرت عيوبه .. عموما لعللك قد أستوعبت الدرس جيدا يا أبنتي ... وتحيات ل
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
    • د/إبراهيم
      2013/08/02 12:43
      0-
      0+

      أن مع العسر يسرا
      مهما تكن المصاعب وإلازمات فان هناك شيئا في القلب يدفعنا دائماً الي الامام هو الإيمان بالله وعدله وحكمته وان شاء الله سوف يأتي بعد العسر يسرا ان مع العسر يسرا وسوف يأتي زمن تتذكرين هذه الأحداث وتحمي الله علي كل شيء معلش اصبري والخير قادم ان شاء الله سوف أدعو لك الله بان يكشف كربك وجميع إخواننا المسلمين.
  • 12
    جمال راضى
    2013/08/02 11:04
    0-
    0+

    اللبن المسكوب
    لا تبك على اللبن المسكوب ولا تنظرى كثيرا للخلف فستزداد عثراتك واطو صفحات الماضى البغيض وتوجهى الى الله بقلب سليم وتضرعى اليه انه القادر وحده على تبديل عسرك يسرا
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 11
    مغترب
    2013/08/02 10:16
    1-
    2+

    الى كريم 7
    وهل تعتقد سيدى الفاضل أن صاحبة الرسالة فى حاجة لأن يخدعها أحدهم مرة أخرى ؟ليس الكلام المعسول على صفحات الكيبورد هو مايفتح البيوت ويواجة العواصف .أما بالنسبة لصاحبة الرسالة فأقول أستمرى بالتجديف فى قارب الحياة فى بحر الهموم وأنتى متسلحة بالضوء فى نهاية النفق فلاشك بأن اللة يدخر لكى السعادة فى مكان ما وفى لحظة معينة فبرجاء طى الصفحات السوداء وهى لاداعى لها سوى أن تكون حملا فوق ظهرك لافائدة منة مطلقا .عن جد أدرك صعوبة الحياة وسوداويتها بالنسبة لكى .لكنها الأقدار وغرابة الوقائع التى جردتك من كل منابع السعادة وجففت كل ماهو رائع فى حياتك فأليكى مساندتى ودعواتى وحذارى من الوقوع فريسة لعشرات المرات مرة أخرى أعانك اللة سيدتى
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 10
    محسن موسى
    2013/08/02 09:49
    1-
    5+

    الله معك يا أبنتي (1)
    الحمدلله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد .. فنسأل الله العلي القدير أن ييسر الأمور ، واعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم حث على العدل وعلى مكارم الأخلاق كما حث على تحمل الأمانة والمسؤولية، ففي الصحيحن من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ألا كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته ..."، ومفاده أن : كلكم راع أي حافظ مؤتمن ملتزم صلاح ما قام عليه وما هو تحت نظره ... وفي صحيح مسلم من حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " اللهم من ولي من أمر أمتي شيئا فشق عليهم فاشقق عليه ومن ولي من أمر أمتي شيئا فرفق بهم فارفق به "، قال الإمام النووي رحمه الله في شرحه على مسلم : هذا من أبلغ الزواجر عن المشقة على الناس ، وأعظم الحث على الرفق بهم ، وقد تظاهرت الأحاديث بهذا المعنى . ومن الناحية الإنسانية البحتة ما أجمل أن نرى الزوج يحترم العلاقة الشرعية والقانونية جال التعامل مع زوجته فيشجع الأيجابيات ويتجاوزعن السلبيات ، وكل ذلك عندما يكون في إطاره الصحيح فإنه ينعكس إيجابا على نجاح العشرة وتحقيق أه
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 9
    عادل
    2013/08/02 09:32
    1-
    1+

    حياة جديده
    أختي الكريمه......أولاً أدعو لك من كل قلبي بأن يعطيكي الله الصبر والسلوان وأن يعينك علي ما أنت فيه. ثانياً أرجو منك أن تضعي كل هذه الأمور خلف ظهرك وتعتبري نفسك مطلقه كما نصحك الأستاذ أحمد لكي تتمكني من تجاوز المحنه التي تعرضتي لها في طفولتك والتي ماكان يجوز لك أن تذكريها لا لنفسك أو لأحد غيرك وليس في ذلك أي خداع لأنك ضحيه ولا ذنب لك في ذلك . ارجعي يا أختي الفاضله إلي الحياه بروح جديده وشخصيه جديده واعيه ومتأنيه في كل أمر حتي لا يخدعك أحد مرة أخري. مع أطيب أمنياتي لك بحياة سعيده.
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 8
    عبدالعزيز العنانى
    2013/08/02 09:30
    0-
    1+

    رحمة الله واسعه
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير ، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن ؛ إن أصابته سرّاء شكر ؛ فكان خيراً له ، وإن أصابته ضرّاء صبر ؛ فكان خيراً له
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 7
    كريم
    2013/08/02 07:09
    0-
    0+

    الى صاحبة رسالة الطريق المسدود
    بعد ان قرات رسالتك ورايت حجم معناتك لانك وقعتى ضحية رجل غشاش كم تمنيت فى وحى خيالى امراة مثلك تكمل معى عمرى وحياتى انا اريد الارتباط بكى لانى فخور بكى وبتربيتك ولا يهمنى اى شى فى الدنيا سوى ان تكونى جنبى وبجوارى نكون عائلة كبيرة انا اسمى كريم تاريخ ميلادى 7/12/1981 عندى 32 سنة مخلص بكالوريوس تجارة وبعمل الزمالة الامريكية اريد الرد منكى سريعا لانى احتاج لمثلك فى حياتى واعاهد اللة ان اكون لكى زوج واب واخ وام وحبيب وصديق لانى بطبيعتى انسان رومانسى احب الحياة واحب الحب فهو عندى بالدنيا كلهااتمنى ان تكونى من نصيبى
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق