الخميس 2 من رمضان 1434 هــ 11 يوليو 2013 السنة 137 العدد 46238

رئيس مجلس الادارة

ممدوح الولي

رئيس التحرير

عبد الناصر سلامة

رئيس التحرير

عبد الناصر سلامة

حالة حوار
نهايــــة المشـــــروع الأمريكـي
التداعيات المترتبة علي ثورة‏30‏ يونيو لا تقتصر علي مصر فحسب لأن ماجري في بلدنا طوال العامين والنصف المنقضيين لا يمكن وصفه بانه مواجهة محلية بين قوي التقدم وقوي الرجعية وخلاص‏,

والا فإن طرحنا هو تبسيط مخل مفلطح وعبيط في شرح ما حدث.. وانما كان جزء كبير من مشهد مصر في تلك المرحلة يتمثل في المؤامرة الدولية التي أحاطت التباساتها منطقة الشرق الاوسط مشيعة قدرا كبيرا من الفوضي تحت لافتة مايسمي الربيع العربي, ومندفعة الي تصعيد الاحتجاج السياسي والاجتماعي العربي الداخلي للتخديم علي المسعي الدولي والامريكي بالذات, والذي كان يتصور أن مساندة تيار الاسلام السياسي أو الاخوان المسلمين سوف تساعد علي اجتذاب قوي التطرف والارهاب لتقصر توطنها علي بلادنا وتضمن مشاركتها في الحكم واستقرارها في أرضنا وبما يبعد خطر الارهاب عن الولايات المتحدة عبر تفجير هنا أو عملية هناك.
لقد التقي المشروع الامريكي للشرق الاوسط الكبير مع مشروع القوي الظلامية بإقامة دولة الخلافة وبدا أن تلك الهلاوس السياسية النظرية علي هذا الجانب أو ذاك ممكنة الحدوث والتحقق في خيال أصحابها.. لقد أراد الامريكان والظلاميين تثبيت متغير أفكار الدولة المدنية الحديثة في مصر وتأثير تيارات وروافد التيارات اليسارية والقومية والعلمانية, فضلا عن متغير التنوع الثقافي في دولة يعيش بين ظهرانيها عدد من ملايين المسيحيين وكنتيجة لكل ذلك فإن من شروط تحقيق هكذا مشروع سقوط مؤسسات الدولة المصرية بشكلها الذي عرفته في القرنين الماضيين, كل ما ذكرته الآن ـ هو متغيرات أراد كل من واشنطن والظلاميين تثبيتها ومحو تأثيرها وتحريك متغير واحد هو اقامة دولة الخلافة واستكمال بناء مشروع الشرق الاوسط الكبير.. وهذه ـ مرة أخري نتائج الاستسلام الامريكي للأفكار المعملية النظرية السياسية الخرقاء, وهي التي سحقتها ثورة30 يونيو ـ( في المنطقة كلها وليس مصر فقط).


لمزيد من مقالات د. عمرو عبد السميع

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
خدمة الأخبار العاجلة