الأثنين 29 من شعبان 1434 هــ 8 يوليو 2013 السنة 137 العدد 46235

رئيس مجلس الادارة

ممدوح الولي

رئيس التحرير

عبد الناصر سلامة

رئيس التحرير

عبد الناصر سلامة

هوامش حرة
انقلاب أم ثورة

الانقلابات العسكرية تقوم علي عنصر المفاجأة والردع ولا تقوم علي مبدأ الحوار وما شهدته مصر من تغيرات سياسية في الأيام الأخيرة يدخل في نطاق العمل السياسي المشروع‏,‏

 فلم تحاصر الدبابات المقر الرئاسي ولم تقتحم قوات الجيش غرفة نوم رئيس الدولة ولكن الملايين التي خرجت الي الشوارع هي التي خلعت رئيسها.
لقد حاول الفريق اول عبد الفتاح السيسي ان يقنع الرئيس محمد مرسي بخطورة الموقف وحالة الفوضي والارتباك في المشهد السياسي بل ان الرجل التقي بالرئيس اكثر من مرة وشرح امامه مخاطر كثيرة تهدد كيان الدولة المصرية امام الفوضي والانقسامات وفتاوي التكفير ودعوات العنف بل أكثر من ذلك ان ما حدث في لقاءات الرئيس مع القوي الإسلامية في استاد القاهرة وقاعة المؤتمرات قد اثار غضب الشارع المصري وكانت مظاهرات اسيوط والمنيا ودعوات العنف فيها شيئا مفزعا لكل المصريين, لقد توقفت جميع القوي السياسية ومنها الجيش امام حالة الفوضي التي اصابت الشارع المصري واصبحت تهدد اركان الدولة ومؤسساتها وكان د.مرسي لا يسمع لذلك كله لأنه يعتقد ان ما يحدث مؤامرة تدبرها فلول النظام السابق وقوي المعارضة وهذا كله لم يكن حقيقيا لأن النظام السابق رحل ولن يعود كما انه لا يستطيع ان يحشد33 مليون مواطن في الشوارع بشهادات الإعلام الدولي.
رفض د. مرسي ان يسمع صوت الشارع حتي اخر لحظة بمن في ذلك شباب الثورة في حركة تمرد ورفض تغيير الحكومة ورفض تغيير النائب العام ولم يحاول إجراء مصالحة وطنية حقيقية وحين جاء وقت المواجهة رفض رموز الإخوان المسلمين مشاركة الجيش والقوي السياسية والدينية خطة الطريق لإنقاذ الدولة.ان هذا يعني ان الإخوان المسلمين كانوا يرفضون اتخاذ اي إجراءات لإنقاذ الشارع المصري وهذا يؤكد ان ما حدث ليس انقلابا عسكريا ولكنه تصحيح مسار سياسي والدليل تلك الإجراءات السريعة التي تم اتخاذها لاختيار رئيس مؤقت للدولة ووضع برامج للإعلان الدستوري والحكومة والانتخابات البرلمانية والمصالحة الوطنية وتمكين الشباب.
ان الشارع المصري هو الذي تحرك وهو الذي طالب الجيش بالتدخل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه
fgoweda@ahram.org.eg


لمزيد من مقالات فاروق جويدة

رابط دائم: