الخميس 18 من شعبان 1434 هــ 27 يونيو 2013 السنة 137 العدد 46224

رئيس مجلس الادارة

ممدوح الولي

رئيس التحرير

عبد الناصر سلامة

رئيس التحرير

عبد الناصر سلامة

القضاء الاداري بالإسكندرية في حكم تاريخي: إلزام الدولة بإلغاء وزارة الإعلام وانشاء مجلس وطني لايخضع للشوري

في حكم عالمي للقضاء الاداري بالاسكندرية برئاسة المستشار الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجي نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة كشفت فيه المحكمة لاول مرة في تاريخ الدولة المصرية عن المرتبات القانونية التي يجب ان يتقاضاها رئيس الجمهورية ونائبه ورئيس المجلسين النيابيين ورئيس مجلس الوزراء ونوابه والوزراء وانه لا يحق لهم صرف اية مبالغ غير تلك الواردة في القانون المنظم لمخصصاتهم المالية المقررة سنويا.

وانه يتعين علي هؤلاء في النظامين الحالي والسابق ان يردوا للدولة مازاد عما هو مقرر لهم, وان المشرع لم يفوض رئيس الجمهورية او رئيس الوزراء منح اية حوافز لهم. وألزمت وزير الاعلام بأن يرد لخزينة الدولة مبلغ269 الف جنيه تقاضاها كحوافز من مجلس الوزراء بالمخالفة للقانون وكل ما زاد عن هذا المبلغ يكون صرف بالمخالفة للقانون.


كما الزمت المحكمة الدولة بوضع نص المادة215 من الدستور الخاص بالمجلس الوطني للاعلام موضع التطبيق الفعلي للحفاظ علي حرية الاعلام واستقلاله ومبدأ عدم الاحتكار وما يصاحب هذا الانشاء من الغاء وزارة الاعلام حتي يتواكب مع التطورات الاعلامية العالمية ولتحقيق المبدأ الدستوري في استقلاله وعدم تبعيته لمجلس الشوري او غيره وضرورة وضع ميثاق لشرف مهنة الاعلام كضرورة دستورية ومجتمعية, وحددت المحكمة ضوابط ملابس المذيعة علي الشاشة بأنها حرة في ارتداء تلك الملابس بشرط مراعاة تقاليد المجتمع والذوق العام سواء برداء الرأس او بدونه ومنحت مذيعة بالقناة الخامسة خمسين الف جنيه تعويضا لها لحرمانها من الظهور علي الشاشة5 سنوات بسبب ارتدائها رداء الرأس.


ووصف مراقبون هذا الحكم بأنه يعتبر مفخرة في تاريخ القضاء المصري وسطر مفاهيم جديدة ترقي به الي المستوي العالمي في ضوء المواثيق الدولية ويري المراقبون انه يتعين علي الدولة بهيئاتها المختصة ومنظمات المجتمع المدني ترجمة هذا الحكم وتبادله مع المنظمات الدولية والقضائية في دول العالم لكي يتعرف علي مدي ما وصل اليه الرقي القضائي في مصر في اهم القضايا التي تهم الانسان المصري وبيان مدي حقيقة حرية واستقلال الاعلام بعد ثورة الشعب.

وحكمت المحكمة برئاسة المستشار الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجي نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية المستشارين عوض الملهطاني وخالد جابر نائبي رئيس مجلس الدولة: بإلزام وزير الاعلام بأن يرد لخزينة الدولة مبلغ269 الف جنيه قيمة الحوافز التي تقاضاها من مجلس الوزراء عن المدة من2 اغسطس2012 حتي30 ابريل2013 وكل ما تم صرفه من اية جهة تحت اي مسمي بالمخالفة للقانون.


وقالت المحكمة ان مناصب رئيس الجمهورية ورئيسي المجلسين ورئيس مجلس الوزراء ونوابه والوزراء هي وظائف ذات طبيعة خاصة مؤقتة تهدف الي رسالة سامية قوامها العطاء والغرم وليس المكاسب والغنم لذا حرص الدستور الجديد علي النص بأن يحدد القانون المعاملة المالية لهم وقد حظر عليهم حظرا مطلقا تقاضي اي مرتب او مكافاة اخري غير تلك التي يحددها القانون وألزمهم بتقديم اقرار ذمة مالية عند توليهم المنصب وعند تركهم له وفي نهاية كل عام فضلا عن المحظورات الواردة بهذا الدستورالتي تؤكد هذا المعني وكان قصد المشرع من ذلك تحقيق مبدأ الشفافية وحماية المال العام من رجال السلطة ووقف نزيف النهب والفساد مما قام به البعض قبل الثورة..


واضافت المحكمة ان قانوني المعاملة المالية لرئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء والوزراء واعضاء الحكومة لم يصدر بعد طبقا للدستور الجديد فإنه بنص المادة222 من هذا الدستور تكون القوانين الخاصة بالمعاملة المالية لهم الصادرة قبل صدور ذلك الدستور نافذة ولا يجوز تعديلها ولا الغاؤها الا وفقا للقواعد والاجراءات المقررة في الدستور., ومن ثم فلا يجوز منح اي من هؤلاء ثمة مبالغ غير تلك الواردة في القانون.


واضافت المحكمة ان الثابت بالاوراق ان رئيس مجلس الوزراء قرر منح حوافز للوزراء شهريا بمبلغ تسعة وعشرين الف جنيه ومنهم وزير الاعلام حيث ورد بهذا الكتاب ان السيد متــــولي صلاح عبد المقصود متـــولي بصفته وزيرا للاعلام قد تقاضي حوافز بمبلغ مائتين وتسعة وستين الف جنيه عن المدة من3 اغسطس2012 حتي30 ابريل2013 علي خلاف ما قرره القانون. وبهذه المثابة يكون منح رئيس مجلس الوزراء للوزراء ومن بينهم وزير الإعلام الحوافز التي تقاضاها والبالغة269 ألف جنيه قد صدر معيبا بخلل جسيم وافتئاتا علي سلطة المشرع في تحديد مرتب وبدل تمثيل الوزراء السنوي, وترتيبا علي ذلك فانه يتعين القضاء بإلزام وزير الاعلام بأن يرد للخزانة العامة للدولة مبلغ269 الف جنيه التي تقاضاها دون وجه حق وكل ما زاد عن هذا المبلغ يكون قد صرف له تحت اي مسمي بالمخالفة للقانون المذكور.


واضافت المحكمة أن النظام الحاكم الجديد كان يتعين عليه اتباع احد طريقين عدم تكرار اخطاء النظام السابق واحترام المرتبات الواردة في القانون او اصدار قانون جديد باية مبالغ يراها ويتعين علي النظامين رد الاموال الزائدة الي خزينة الدولة.


والمحكمة بحكم ما وسده اليها الدستور والقانون تري انه يتوجب تحقيق مسؤلية النظامين السابق والحالي امام الشعب باعتباره مصدر السلطات عن كافة الاموال التي صرفت لهذين النظامين بالمخالفة الجسيمة للقانونين المنظمين لرواتبهم ومخصصاتهم المالية علي نحو ما سلف بيانه, وبهذه المثابة يتوجب علي جميع الاشخاص الذين تولوا المناصب المنصوص عليها في القانونين سالفي الذكر وهي مناصب رئيس الجمهورية ونائب رئيس الجمهورية ورئيسي المجلسين النيابيين ورئيس مجلس الوزراء ونوابه والوزراء سواء في ظل النظام السابق او النظام الحالي ان يردوا الي خزانة الدولة اي مبالغ او مكافآت او حوافز تزيد عما هو مستحق لهم.


قالت المحكمة ان مبدأ حرية الاعلام بات من المبادئ الاساسية في الانظمة الديمقراطية الحديثة وهو يعني حق الشعب في ان يتابع مجريات الحوادث والافكار وتوجيهها بما يتفق وارادته فحرية الاعلام هي امتداد لحرية الشعب وهي تساهم بتأثير قوي في تكوين الراي العام و توجيههه كما ان استقلال الإعلام بات ركنا جوهريا في تلك الانظمة الحديثة و يعني الا يعتمد الاعلام علي سلطان الدولة بل يعتمد علي ما يقدمه للناس من آراء وانباء و وتدفق موثق للمعلومات لذا اضحت كفالة حرية الاعلام واستقلاله علي النحو الذي نصت عليه دساتير العالم من التزامات الدولة الحديثة الحريصة علي سيادة القانون وان القصد من ذلك هو حماية الاعلام من الدولة بحسبان ان الدولة هي التي تضيق ذرعا بها وذلك ما تفسره حقب التاريخ, كاشفا عن الصراع بين السلطة والاعلام ذلك انه من اصحاب السلطة من لا يتسع صدره لرأي يخالف رأيه وحينما وجد الحاكم المطلق كان هذه العلة سمة من سماته.


وحرية الاعلام لا تتوافر الا حيث تعمل خارج سلطان الدولة واستقلال الاعلام لا يتحقق الا حيث تكون مستقلة عن الدولة ولا يمكن لوسائل الاعلام المختلفة في ظل تبعيتها للسلطة ان تقوم بوظيفتها الاساسية في الوفاء بحق الشعب في المعرفة فضلا عن مجالات التثقيف والتنوير والتوجيه وان عدم استقلالها يحول دورها من رسالة للاعلام الي الية للدعاية وثمة فارق بينهما اذ يجب ان تكون وسائل الاعلام لسان الامة لا لسان الحاكم ويتوجب عليها ان تقول للحاكم ما يريده الشعب منه لا ان تقول للشعب ما يريده الحاكم منه او ما يناشد به الحاكم شعبه ليلتف حوله.


وقالت المحكمة انه يتوجب ان يكون انشاء وتنظيم وتشكيل المجلس الوطني للاعلام علي اسس حديثة من مختلف المدارس الاعلامية المتباينة علي نحو يمثل خريطة صادقة تعكس مرآة لجميع وسائل الاعلام وهو لن يكون كذلك الا بمراعاة ان يشكل من العاملين في المجال الاعلامي ممن لهم الخبرة والدراية في التخصصات الاعلامية بمختلف الاتجاهات والهيئات الاعلامية ليعود لمصر مركز الريادة الذي كان لها قديما, كما ان المشرع الدستوري كان حريصا علي عدم تبعية المجلس الوطني لاية جهة ولو كان مجلس الشوري وأية ذلك انه جعله مجلسا مستقلا متحررا من ثمة تبعية ومن ثم وجب ان يكون المجلس الوطني للاعلام مستقلا ماليا واداريا وفي اختيار قاداته بنظام وظيفي محكم يعتمد علي الكفاءة المهنية والخبرة الاعلامية ودون التحكم في تلك الوظائف وهي امور تناشد فيها المحكمة المشرع ان يراعيها لتحقيق استقلال هذا المجلس حتي يستطيع ان يضطلع بمسئوليته الدستورية عن ضمان حرية الاعلام بمختلف صوره واشكاله والمحافظة علي تعدديته دونما تركز او احتكار.


قالت المحكمة انه بات من الضروري وضع ميثاق الشرف لمهنة الاعلام باعتبارهم شركاء في مسئولية الكلمة ولضمان الحرية المسئولة للاعلام وكفالة التعددية الاعلامية والقضاء علي الاحتكار الحكومي بما يتماشي مع اهداف الشعب والضمير الإنساني.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 36
    يوسف
    2013/06/27 18:30
    1-
    23+

    كنت اتمني
    ان يلزم الحكم ايضا صفوت الشريف برد المليارات التي نهينها .. والتي تصرف الان علي استئجار البلطجية لتخريب البلد
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 35
    mero
    2013/06/27 18:18
    1-
    2+

    شكراً لقضاء مصر
    شكراً لكم أيها المحترمون الذين لا تخافون في الله لومة لائم
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 34
    أشرف حسن
    2013/06/27 15:23
    4-
    11+

    اليس هذا ما جاء في الدستور
    لو سمحتم إقرؤوا الدستور الذي يطالب الدهماء باسقاطه
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 33
    Ahmed Shawqi
    2013/06/27 14:17
    3-
    15+

    دستور مصر الجديد
    عجايب عجايب . دلوقتى بتحكموا بالدستور الجديد اللى ماكنش عاجبكم سبحان الله وضربتم به عرض الحائط . معاً نغير مانحن مختلفين عليه فى هذا الدستور ليصبح اعظم دستور فى العالم .
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 32
    طارق يسري
    2013/06/27 14:14
    6-
    25+

    ........ وسعادتك ........ مرتبك كام ..... ومرتبات الساده القضاه؟؟؟؟؟؟؟؟
    هذة المحكمة تحدثت عن ما يتقاضاة وزير الاعلام و الوزراء والرئيس الحاليين وبراْت السابقين الذين نهبو بالملايين!!!!عجبى هذة المحكمة تحدثت عن عشرات الالاف لهؤلاء ولم تتحدث عن الملايين التى يتقاضونها القضاة وبالاخص الدستورية العليا!!!!!عحبى ام هذا استخفاف بعقولنا
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 31
    yehia
    2013/06/27 13:51
    1-
    3+

    ومن اين سيدفعون اجور الفاشلين من الصحف
    جريدة الاهرام المحترمة تجتهد بحرفية والاخبار اظن كذلك ولكن باقى الفاشلين من الصحف والتى تكلف الشعب دم قلبه من سوف يدفع اجور العاملين بها بعد ان ترفع الدولة عنها يدها وتصبح بلا دعم ؟؟؟؟؟؟ ان هذا الحكم لونظر له بتمعن لعرف انه فى صالح الجميع , الشعب المسكين دافع الضرائب والصحافة الراقية الناجحة والصحفيين الذين دخلوا هذا المجال بالواسطة - وليبحثوا لهم عن عمل اخر ينفعهم وينفع الوطن .
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 30
    rightway
    2013/06/27 12:07
    2-
    15+

    واضح أن كاتب المقال لم يقرأ الدستور
    السيد المحترم كاتب المقال:- حكم المحكمة صدر بناءا على ما جاء فى الدستور الجديد - فالدستور الجديد هو الذى أقر هذه المبادىء - و المحكمة فقط - نفذت الدستور الذى أقره الشعب لذا لزم التنويه واعادة الحق الى أصحابه
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 29
    مهندس : طـــــــــــــارق الوزير
    2013/06/27 11:41
    2-
    6+

    كـــلام بالعـقــــــــــــــل
    أليس تشكيل ( المجلس الوطني للاعلام ) بمشاركه كل الاحزاب التى ترفض اى حوار !؟
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 28
    صابر
    2013/06/27 11:30
    6-
    5+

    هو ده الكلام
    احسن قاضي المستشار محمد عبد الوهاب وزملائه واحسن حكم وكان المفروض الوزاره دي الغيت في التعديل الوزاري لانها وزاره لا قيمه لها ووزير لاقيمه له والحمد لله انها تنزاح من المشهد السياسي بكل عبلها وقرفها تحيه الي القضاه العظماء
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 27
    Mohammad Elhady
    2013/06/27 11:26
    0-
    10+

    عظيم جدا وياريت البقيه تأتى
    تحية لهذا الحكم و هنيئا لنا ببصيص أمل فى لم الميغه اللى البلد فيها فليس من المعقول أن يكون مرتب مدرس نشئ ومعلم فاضل بيطلع عينه هو و أهله من الساعة 6 صباحا لغاية الساعة 4 مساءا كل يوم يكون مرتبه 1000 جنيه أو أقل ومرتب طبيب شلب قضى الآن 7 سنوات بعد تخرجه يقوم بأجراء عمليات جراحية يوميه فى مستشفاه الحكومى الجامعى يكون مرتبه 900 جنيه وفى نفس الحكومه اللى هى مفروض تلم الدور وتحاول تسد فجوة العجز الرهيب يكون هناك وزير بياخد بال20 وال30 ألف جنيه فى الشهر كمرتب ده غير الحوافز فأى حكومة تعمل كده تبقى مش قد كده وياريت الدعاوى دى تطال اللى بيغرفوا من البلد من فلوس الحكومه زى الساده وكلاء النيابه اللى لسه متخرجين ودخل الواحد بيعدى ال5 و6 آلاف وللا الساده المستشارين اللى بيعدى دخل الواحد فيهم ال 60 وال 70 ألف فى الشهرولا الساده رؤساء مجالس الشركات الحكومية اللى بيعدى دخل الواحد فيهم ال 40 ألف فى الشهر ولا السادة وزراء الوزارات الحيويه الكبيرة اللى بيعدى دخل الواحد منهم المليون جنيه فى الشهر ووالله نحن لانحسد ولا نتمنى زوال النعم ربنا يبارك لكل واحد بس اللى هو فلوسه حلال زيه زى أقرانه من خلق الله أ
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق