الثلاثاء 27 من جمادي الآخرة 1434 هــ 7 مايو 2013 السنة 137 العدد 46173

رئيس مجلس الادارة

ممدوح الولي

رئيس التحرير

عبد الناصر سلامة

رئيس التحرير

عبد الناصر سلامة

علماء الدين‏:‏ الذبح في الشريعة الإسلامية رحمة بالحيوان

تحقيق‏:‏ هند مصطفي عبدالغني
صورة ارشيفية ماشية
جاء قرار استراليا بوقف تصدير الماشية إلي مصر‏,‏ بعد مشاهدة فيلم صوره أحد الناشطين المدافعين عن حماية الحيوان قيل إنه يتضمن لقطات تظهر معاملة وحشية للأبقار وينتقد طريقة الذبح في أحد المسالخ المصرية‏.

ليثير الكثير من علامات الاستفهام حول التجاهل الغربي لتعاليم الدين الإسلامي التي نبهت إلي الرفق والرحمة بالحيوان, والإصرار الغربي علي اتباع سياسة الكيل بمكيالين تجاه المذابح اليومية التي ترتكب ضد المسلمين في فلسطين والعراق وأفغانستان وبورما وغيرها من الدول الإسلامية.
وأكد علماء الدين أن طريقة الذبح الإسلامية بشروطها وآدابها جاءت رحمة ورأفة بالحيوان وإحسانا لذبحته وتقليلا من معاناته, مستنكرين موقف الغرب من تعاليم الدين الإسلامي. كما طالبوا الجهات القائمة بالذبح بمراعاة آداب الشريعة الإسلامية, وقال الدكتور رأفت عثمان, أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر وعضو هيئه كبار العلماء, إن الإسلام عندما أباح ذبح الحيوان لكي يؤكل, اشترط عدة شروط حتي تتحقق الرحمة بالحيوان إلي أقصي درجة, فمن المعروف أن الذبح يسرع بموت الحيوان, وإذا قطع الحلقوم والمريء وفقد الإحساس حينها اشترطت الشريعة الإسلامية شروطا لو تحققت لكان ما يتوهمونه عن الإسلام واضحا كذبه في كل خطوات الذبح. فالرسول صلي الله عليه وسلم أوصي بالإحسان في كل شيء, وقال رسول الله صلي الله عليه وسلم: إن الله كتب الإحسان علي كل شيء, فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة, وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة, وليحـد أحدكم شفرته, وليرح ذبيحته كما أوصت الشريعة الإسلامية أن يعامل الحيوان بالطريقة التي تتسم بالرأفة والإحسان حيث قال الرسول الكريم( وليحد أحدكم شفرته) اي يحد سكين الذبح حتي تكون أسرع في إنهاء حياة الحيوان ثم قال( وليرح ذبيحته). ومن الآداب التي استقاها العلماء من الشعائر الإسلامية ومن مبادئ الإسلام السمحة ألا يسمح أن يري الحيوان الذي يراد ذبحه حيوانا آخر يذبح.
وأضاف قائلا: الغريب أن من يتشدقون بالرحمة والرأفة هم ابعد ما يكونوا عن هذه الصفات, ولا ينادون بمثل هذه الآراء في الإنسان ذاته, في المجازر التي تجري في إنحاء متعددة من المعالم, ولا نسمع للغرب صوتا تجاه دماء المسلمين التي تسيل في بورما وسوريا وفلسطين والعراق, ولا نسمع لهم احتجاجا عاليا كما نسمع احتجاجهم علي ذبح الحيوان في مصر.
موقف غريب
وفي سياق متصل قال الدكتور محمد الشحات الجندي, أستاذ الشريعة الإسلامية وعضو مجمع البحوث الإسلامية, إن موقف استراليا من وقف تصدير الأبقار والماشية لمصر هو موقف غريب ومفاجئ وان هذا الموقف نشعر منه رائحة سياسية, لأن ذبح الحيوانات في مصر يتم وفقا لضوابط يراعي فيها الرفق بالحيوان, لأن هناك قاعدة شرعية تحكم هذا الذبح( إذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة) ويعني هذا أن الذبح يتم بطريقة فيها من الرفق ما ينبغي أن يلتزم به القائم بعملية الذبح, لكن علي الذابح أن يقوم بقطع عروق الأضحية حتي يمكن أن يسيل الدم ويتحقق الذبح بمفهومه الشرعي السليم, وفي كل الأحوال فإن القائم بعملية الذبح ينبغي عليه أن يكون رفيقا بالحيوان, لأن هذا ما حدث من الرسول صلي الله عليه وسلم عندما أراد أن يذبح بيده الشريفة الأضحية عن نفسه وأمته قام بحد الشفرة حتي لا يؤلم الحيوان أثناء الذبح ثم وضع الحيوان المذبوح برفق علي الأرض في مكان نظيف وصحي, ويعني ذلك أن هناك قواعد وأسس ينبغي اتباعها بدقة من قبل المسلم ولا يجوز بأي حال أن يسيء المسلم معاملة الحيوان أو يمارس ما يؤدي إلي إيلام الحيوان أو تعذيبه, لان هذا محرم شرعا.
وأوضح الجندي أن هناك بعض الممارسات في ذبح الحيوان في مصر وغيرها تسيء إليه, وان حدث ذلك فإنه بعيد كل البعد عن الشريعة الإسلامية السمحة, وإنما تشكل سلوكا خاطئا من القائم بعملية الذبح, والأحاديث النبوية الشريفة تؤكد ذلك, ومن هنا لا يجوز التبرير أو التسرع لمنع تصدير الحيوانات للذبح في مصر تحت مسمي أساءة معاملة الحيوان, لان للحيوان حقوقا في الشريعة الإسلامية مثلما تتواجد حقوق الإنسان, والمشكلة تأتي عندما يظهر المظهر الذي يبدو عليه الحيوان ومكان الذبح من انتشار الدم والأتربة, وإلقاء بعض المخلفات الحيوانية في الشوارع والطرقات هو لا شك سلوك خاطئ ويعطي انطباعا سيئا عن الإسلام.
وقال إن عملية الذبح بأصولها وآدابها الإسلامية بعيدة كل البعد عن ما يفعله المصريون من عدم التزامهم بمعايير الذبح الصحيحة والجدير بالذكر أن ما تدعيه استراليا والغربيون لأسلوب الذبح في الإسلام أساسه الاعتراض علي الشعائر الإسلامية والرغبة في اتباع الأسلوب الغربي في التعامل مع الحيوان بالصعق وغيرها من الوسائل البعيدة عن الرحمة وتتعامل مع الحيوان علي انه كم مهمل ليس فيه روح, وغاية الأمر أن يتم الذبح في أماكن نظيفة معدة خصيصا لذلك بطريقه تضمن تطهير مخلفات هذه الحيوانات.
وطالب الغرب واستراليا أن يحتكما إلي معايير موحدة, وأن تدين سياسة الإبادة التي تتبعها الدول الغربية مع العديد من المسلمين الذين لهم حق مقاومة المحتل مثلما يحدث من جانب إسرائيل تجاه الفلسطينيين وما تتعرض له الأقليات المسلمة في دول كثيرة ومنها بورما, فقد دأب الغرب علي أن يستخدم المعايير المزدوجة والكيل بمكيالين في إدانة السلوك والخلط بين الشعائر الإسلامية بمعاييرها وبعض الممارسات الخاطئة وهذا في حد ذاته تعمد مقصود أن يركز الغرب علي بعض هذه الممارسات والترويج لها علي أنها التطبيق الصحيح للشريعة الإسلامية في قضيه ذبح الحيوان.
وأضاف: كان الأجدر للغرب أن يدين إزهاق الأرواح وعمليات الإبادة التي تمارس في العديد من الدول الإسلامية وغير الإسلامية وإذا أراد الغرب حقا أن ينحاز لحقوق الإنسان وان يحرص علي أن يطبق معايير عادلة تساوي بين البشر جميعا بغض النظر عن اختلاف الدين أو اللون أو الجنس أو الوضع الاقتصادي, لكن الغرب في صراعه مع الإسلام يعمل دائما علي إظهار الإسلام كدين عنيف وقاس تتميز شعائره بالوحشية والعنف التي لا تتناسب مع أوضاع العصر الحديث!

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 18
    كارم عامر
    2013/05/07 21:26
    0-
    0+

    الرفق بالابقار فإنها والله تفهم وتٌحاجى عن نفسها !
    الرفق بالابقار فإنها والله تفهم وتٌحاجى عن نفسها ! البقرة سورة فى القرأن الكريم فهى عزيزه عند الله رب العالمين ، البقرة عديدة المنافع ولا مثيل لغيرها فى النعم ، تحرث الارض وكل مافيها خير والله حتى العظام سخرها لنا ربنا فما اجملها ، طيعه لا تشتكى مؤنسه يأنس لها البشر فهى عز كبير ، بقي ان اقول أن البقره حاجت اعرابى لانه استخدمها فى احمال ثقال .. فقالت له انى سخرت للحرث فما انا لااحملك او لااحمل اثقالك ! فأحسنوا لها كما احسنت لكم .. فما جزاء الاحسان الا الاحسان .
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 17
    دكتور كمال
    2013/05/07 20:50
    0-
    0+

    الذبح و الرحمة
    خلاصة الكلام ان علماء الدين يرون ان ذبح الحيوان رحمة به ..فان كان ذلك .. هل يحب علماء الدين ان نذبحهم رحمة بهم .. ربما كان الموت بالذبح ارحم من الموت بالسرطان او بالفشل الكلوي او الكبدي او في حادثة سيارة او قطار .. ما رايكم دام فضلكم ؟ من يريد الذبح فليتقدم ..
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 16
    حاتم ناصف( مغترب)
    2013/05/07 20:07
    0-
    2+

    اين الرقابة على المذابح
    يرجى الرقاة على المذابح ويريد يكون للعلماء دور فى التوعية الدينية لمن يقومون بالذبح لان الذبح مش فهلوة .. وياريت نبطل فهلوة .. ونتقى الله فى الحيوان كما علمنا ديننا
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 15
    حسن البديهى
    2013/05/07 16:16
    0-
    3+

    بارك الله فيك ياشعب مصر
    كل مرة اقراْ فيها تعليقات السادة المعلقين اشعر بالفخر والاطمئنان على مصر انهم افضل واكثر موضوعية من كثير من النخب المنتشرين على الفضائيات بخ بخ
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 14
    علاء مفتاح
    2013/05/07 15:55
    0-
    20+

    الرحمة
    الأستاذة / هند بعد التحية لو قمت بمشاهدة الفيديو المشار اليه في المقال فلن تجدي ادني درجات الرحمه التي اوصي بها ديننا الحنيف ولسوف تقولين أن الاستراليين عندهم الف حق في هذا القرار فرسولنا الكريم كما اشرتي فى المقال اوصي بالاحسان حتي فى القتل . اري انه يجب ان تكون هناك رقابه شرعية في المجازر المصرية وايضاً رقابة صحية سليمة تطبق معايير الجودة الواجب توفرها في اماكن الذبح والتي تفتقر الى ادناها المجازر في مصر .. ياأهل مصر اتقوا الله فيمن سخره الله لكم لتأكلوه .
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 13
    حسن البديهى
    2013/05/07 15:48
    1-
    22+

    وهنا شئ اهم فى الذبح
    وهو التخلص من الدم قى الذبيجة .. وبقاء الدم قى الذبيحة قد يؤدى الى امراض وبيلة.. ناهيك عن منظره فى الصحن خاصة والغرب يفضلون فى الاغلب اللحوم غير كاملة النضج .. لكن مايحدث عندنا فى المذابح .. يعيد كل البعد عن شروط الذبح فى الاسلام .. اما الرد بانهم يكيلون بمكيالين فهو خارج الموضوع ,,وان فى الموضوع شبهه سياسية .. فاسلوب يجب علينا ان نتخلى عنه .. اولا نعترف باخطائنا فى الموضوع المطروح ولا نتحجج بديننا الذى لا يعترفون به ..سنذبح بشريغتنا .. وهم احرار فى قراراتهم وعلينا ان نقنعهم بالمنهج التفاوضى المقبول عالميا .. ونحسن من سلوكياتنا فى معاملة الحيوان .فى مذابحنا ..اندمجوا فى العالم وادخلوا مركزه بدلا من الهامش الذى نحتله بجدارة
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 12
    adnan
    2013/05/07 15:40
    0-
    2+

    إدا كان الطريقة الدبح فى المدابح المصرية تتم بطريقة مخالفة للشريعة الإسلامية
    فهدا من واجب علماء الشريعة التدخل و مراقبة أسلوب الدبح وهى من الواجبات الدينية لأن الله سبحانه وتعالى أمرنا بها لأن طريقة الدبح لها أحكام والشرائع وإدا خالف أى من المدابح خطوات الشريعة لا يجوز الحيوانات لا يوجد من يدافع عنها لهدا نحن البشر يجب أن نراعى الأمور شرع الله
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 11
    خالد العطار
    2013/05/07 13:04
    0-
    5+

    الحقيقه
    نعلم تماما الكيل بمكيالين نعلم تماما تربصهم بالاسلام والمسلمين كما نعلم تماما بالهمجيه الكبيره فى عملية ذبح الحيوانات فى بلدنا مصر وحتى عندما نضرب المثل بالمذابح الرسميه بالبلاد فأنا كمصرى أعترف بأنها غايه فى القذاره وغايه فى التخلف وغايه فى عدم الرحمه وتبتعد كل البعد عن تعاليم الأسلام التى نشرت فى الالمقال وأعتقد أن المشكله مشكلة تعليم ليس ألا فيجب أعطاء دورات تعليميه وتدريبيه لمن يمتهن هذه المهنه ومن ثم ترخيص بالذابح ومن خالف تسحب منه الرخصه وأعتقد أن موضع الرخصه من تعاليم الأسلام ايضا ولكنها لم تذكر فى المقال وشكرا
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 10
    مصطفى قطب
    2013/05/07 11:43
    0-
    5+

    شرائع وتكنولوجيا
    عند المسلمون والمسيحيون واليهود فى شراتعهم قواعد تمارس على الحيوان عند ذبحه وعند الغرب آليات وتكنولوجيا متطوره فيا حبذا لو تلاقت قواعد الشريعه مع آليات وأساليب التكنولوجيا الحديثه حتى نصل الى الحلول المرضيه لله والعباد
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 9
    eman
    2013/05/07 10:59
    1-
    10+

    استراليا اعترضت على الطريقة المصرية الهمجية فى الذبح وليس على أى شىء أخر
    دائما ما نخلط الأمور لنغطى على المشكلة ولا نجد لها الحل. أولا من يصدر قرار الحرب أكيد شخص أخر عن الذى يصدر قرار التصدير فلا تقولوا الكيل بمكيالين. من منع التصدير رأى الوضع فى مصر ويرى الوضع فى الدول الأخرى. ثانيا حتى مع الكيل بمكيالين، هذا لا ينفى ان الفيديوهات تظهر منتهى البشاعة وعدم الانسانية. ثالثا. الدول المتقدمة لا تتخذ قرارات اعتباطية كما هو معتاد عندنا وانما يرفقونها بالأدلة لتفادى أى ملاحقة قانونية. فيا أساتذة الدين اتقوا الله فينا وقولوا الحق وطوروا من تفكيركم يرحمكم الله ويرحمنا معاكم
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق