الأثنين 19 من جمادي الآخرة 1434 هــ 29 أبريل 2013 السنة 137 العدد 46165

رئيس مجلس الادارة

ممدوح الولي

رئيس التحرير

عبد الناصر سلامة

رئيس التحرير

عبد الناصر سلامة

التعليم العالي تحدد نقاط القوة والضعف في الجامعات الخاصة

عندما عجزت الدولة عن توفير فرص التعليم الجامعي لخريجي الثانوية العامة‏,‏ وازدادت المشكلة تعقيدا في عام‏1995‏ بعد ان تخرجت الدفعة المزدوجة من الثانوية العامة‏,‏ بدأت ظاهرة سفر الطلاب إلي دول أوروبا الشرقية لمدة عام وبجميع الطرق الملتوية‏.

وكان يتم تحويلهم بعد عام دراسي إلي الجامعات المصرية, ومع زيادة أعداد الراغبين في استكمال الدراسة الجامعية في كليات القطاعين الطبي والهندسي, طرحت فكرة إنشاء الجامعات الخاصة في مصر.
وتزامن مع ذلك ايضا بداية إنشاء جامعات خاصة في المنطقة العربية, خاصة في الأردن, فتعالت الأصوات المنادية بفتح جامعات خاصة في مصر للحفاظ علي الشباب من السفر للخارج, وتوفيرا للنفقات علي الأسر, وأيضا إنشاء مؤسسات تعليمية تكون تحت رقابة الحكومة لضمان مستوي علمي لائق.
وبعد مرور سنوات علي انشاء هذه الجامعات اعدت وزارة التعليم العالي, كما يؤكد الدكتور احمد فرحات رئيس قطاع التعليم بوزارة التعليم العالي, تقريرا لمجلس الوزراء لعرض واقع الجامعات الخاصة, وتم إعداد مؤتمر ناقش اوضاع الجامعات الخاصة القائمة حاليا ويبلغ عددها19 جامعة تضم80 ألف طالب بنسبة6% من الجامعات الحكومية, واظهر التقرير عددا من نقاط القوة والضعف.
واوضح ان نقاط القوة تتمثل في إتاحة فرص تعليمية جديدة لم تكن متوافرة للطلاب المصريين, وجذب أكثر من12 ألف طالب من أكثر من30 جنسية عربية وغير عربية للدراسة مما له أثر ثقافي, وسياسي, واقتصادي إيجابي علي مصر.
وقال ان التقرير اكد ايضا ان غالبيتها تدرس وفق نظام الساعات المعتمدة, مما أكسب الأساتذة والإداريين في مصر خبرة عملية في نظام الساعات المعتمدة, وامتد أثر ذلك علي الجامعات الحكومية في البرامج الجديدة التي اعتمدت الساعات المعتمدة كنظام دراسي, وكذا كثير من برامج الدراسات العليا بالجامعات الحكومية, وان الشراكة وتبادل الزيارات والوفود الطلابية بين الجامعات الخاصة ومؤسسات تعليمية وجامعات عالمية اسهم في التبادل الثقافي والعلمي بين جامعات مصرية وعالمية, وأدي إلي إطلاع كثير من المؤسسات التعليمية في الخارج علي نظم التعليم بمصر.
واشار إلي ان نقاط القوة تظهر في قدرة هذه الجامعات علي إدخال النظم الحديثة في الإدارة, مما استلزم عددا قليلا من الإداريين ونظم إلكترونية متطورة تدير عمليات التسجيل, والقيد, وشئون الطلاب, والشئون الإدارية والمالية بكفاءة بالغة وسهولة الحركة واتخاذ القرار الإداري والمالي, مما جعل الجامعة قادرة علي استكمال المطلوب من تجهيزات وآلات ومعدات بسرعة وكفاءة, لوجود رقابة قوية من قبل المجلس الأعلي للجامعات الخاصة والمجلس الأعلي للجامعات وكذا لجان القطاع, لعدم سماحها ببدء الدراسة أو الحصول علي معادلة الشهادة إلا عند استيفاء المقومات المادية والبشرية واللوائح العلمية والإدارية للجامعة.
وأوضح رئيس قطاع التعليم ان نقاط الضعف التي اشار إليها التقرير تؤكد ان نظام القبول للطلاب بها غير عادل, حيث يعتمد علي التقديم المبكر والحجز المسبق قبل ظهور النتيجة, وضعف كفاءة هيئة التدريس, حيث لا يشترط التعيين خبرة سابقة, ولا يأخذ النظام بأفضل الكوادر المتقدمة, وعدم تفعيل الدراسات العليا, حيث ان الغالبية العظمي من الجامعات الخاصة ليس بها دراسات عليا وتداخل الملكية والإدارة, ومحدودية التنوع في التخصصات العلمية, حيث ان92% من الطلاب مقيدون في تسعة تخصصات فقط.
واضاف ان من نقاط الضعف ارتفاع المصروفات الدراسية, حيث تتضاعف المصروفات في الكليات العلمية, ويتم تحصيل مبالغ اخري تحت مسميات معادلة الشهادة بجامعات أخري عند طلب اي مستند من الجامعة, ومحدودية المجالس العلمية للأقسام, لعدم استكمال الكوادر العلمية اللازمة لعمل مجالس الأقسام في معظم الكليات, وضعف الالتزام الأكاديمي, ومظاهر ذلك ارتفاع نسب النجاح مقارنة بالمعدلات العلمية, وتدني نسب الحد الأدني للقبول للطلبة الوافدين, وضعف الدعم والأنشطة الطلابية, حيث لا يوجد نظام محدد ومعلن لمنح المتفوقين من خريجي الثانوية العامة وأوائل الدارسين كل عام.
وقال ان التقرير اكد ضعف الجودة والاعتماد, حيث لم تحصل اي كلية خاصة علي شهادة الجودة حتي الآن.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق