الأربعاء 1 من جمادي الاول 1434 هــ 13 مارس 2013 السنة 137 العدد 46118
ممدوح الولي
عبد الناصر سلامة
كلام مفيد
حرق البيت أم طرد الهاموش ؟‏!‏
ما يحدث الآن في كل شبر علي أرض المحروسة من ممارسات تستهدف تشويها متعمدا لصورة ما كانت تسمي بـ‏(‏ أم الدنيا‏)‏ و تفكيكا مدروسا للركائز الأساسية للدولة‏,‏ قد فاق كل التصورات وأصبح شيئا لا يصدقه عقل‏.‏

فها هي عمليات السطو المسلح تتم جهارا نهارا دون أن تحرك ساكنا للأجهزة التي من أبسط وابرز مهامها هي توفير الأمن وحماية المواطنين.. أما حوادث قطع الطرق ووقف حركة القطارات فقد خرجت من كونها جرائم مرفوضة مجتمعيا لتصبح جرائم مشروعة تتزايد يوما بعد الآخر, فالحكومة ـ سامحها الله ـ قد دفعت هؤلاء الضحايا إلي القيام بتلك الاحتجاجات نتيجة عجزها عن توفير ما تحتاجه السوق من السولار والبنزين مما ترتب عليه استمرار نزيف وقف الحال وقطع أرزاق السائقين وأصحاب السيارات علي حد سواء.
وهاهو اللهو الخفي قد عاد مجددا ليتصدر المشهد بعد أن قام البعض بإحضار العفريت في جسد جهاز الشرطة دون أن يمتلك طريقة صرفه, فكانت النتيجة تمرد بعض ضباط وجنود الأمن المركزي في الكثير من المحافظات وتضامن معهم بعض أمناء الشرطة فكانت النتيجة المزيد من التدهور واستمرار تعطل مصالح الناس.
أما منشآت الدولة ومرافقها الحيوية فقد صارت وكأنها بلا صاحب, ففي غمضة عين تخرج ألسنة اللهب من بين جدران تلك المنشآت كما يتصاعد منها الدخان وسط تساؤلات بريئة من المواطنين الأبرياء يقابلها صمت مستفز من جهات الاختصاص. لا أجد وصفا دقيقا لما يجري الآن ولكنه يذكرني بمأساة منزل كانت تعيش بداخله أسرة هادئة ومستقرة, استيقظ أهلها ذات يوم أسود ففوجئوا بكميات من الهاموش قد ملأ أركان البيت فقرر رب الأسرة التخلص منها بحرق البيت بالكامل فلحقت بالجميع خسائر فادحة.. فلماذا لم يظهر بين أفراد تلك الأسرة رجل رشيد يمارس دوره الوطني لحماية البيت وأفراد الأسرة قبل أن تقع الفأس في الرأس.


لمزيد من مقالات أشرف مفيد

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
خدمة الأخبار العاجلة