الأثنين 15 من ربيع الثاني 1434 هــ 25 فبراير 2013 السنة 137 العدد 46102

رئيس مجلس الادارة

ممدوح الولي

رئيس التحرير

عبد الناصر سلامة

رئيس التحرير

عبد الناصر سلامة

في إقليم البرلس وشاطئ بلطيم:
الرمال السوداء كنز أتلفه الاهمال

تحقيق‏:‏ أيمن السيسي
سنوات كثيرة تمضي ونحن نعلن عن استثمارات بدأت وإنجازات ستتم خلال سنوات قليلة‏.‏ لكنها مضت وكثير من المشروعات محلك سر بل تهدر‏.‏

ومن هذه المشروعات استخراج المعادن الثقيلة من رمال البرلس الذي لو تحقق فإنه سيوفر لمصر سنويا أكثر من500 مليون جنيه ويتيح المئات من فرص العمل والأهم حماية المصطافين علي شاطئ بلطيم وسكان إقليم البرلس من السرطان الذي يعتبر من الأمراض الرئيسية.
وعلي شاطئ البحر بالبرلس يمتد حزام الكثبان الرملية لمسافة19 كم بعرض يتراوح بين100 و250 مترا وبارتفاع من3 وحتي34 مترا وقد قامت هيئة الطاقة النووية بتوكيل إحدي الشركات العالمية المتخصصة لاعداد دراسة جدوي لكيفية الاستفادة من الرمال السوداء والمعادن المهمة التي تضمها بالفعل انتهت الشركة الي تأكيد علي أن عائدات استغلال هذه الرمال من11 موقعا حددتها يصل الي نصف مليار جنيه سنويا وهو يماثل10أضعاف ماتستورد به مصر معدنا واحدا فقط من المعادن المتوافرة وهو معدني الزيركون كأحد العناصر الرئيسية في صناعة السيراميك., علاوة علي معادن أخري منها التيتانيوم الذي يستخدم في صناعة جسم الطائرات والغواصات وقضبان السكك الحديدية.
وتم تقدير الاحتياطي التعديني بالمنطقة في عام1985 بحوالي500 مليون طن حسب ماأعلنه الدكتور محسن محمد علي رئيس هيئة المواد النووية لكن تعرضت المنطقة لسرقة الرمال واستخدامها في أمور أخري دون استخراج المعادن منه مع أنها تحتوي علي معادن تدخل في25 صناعة منها تبطين الأفران والمفاعلات النووية مثل معدن المونازيت المشع.. وهو من المعادن الخطرة ان لم يتم الاستفادة منهها بشكل علمي وترجع خطورته الي امتداد عمره الاشعاعي الي مئات السنين خلالها ينبعث منه غاز الرادون الذي لا يخرج من الجسم اذا تم استنشاقه.
ويؤكد الدكتور محب عبد العليم فرحات أن لهذا الغاز تأثيرا كبيرا يؤدي الي اختلال في أجهزة الجسم وتشويه للأجنة وإصابات بالعقم وتكسير لكرات الدم.
وقد انطلقت قبل سنوات صيحات التحذير من توقف هذا المشروع وتعرض الرمال السوداء للسرقة وزيادة معدل النحر بالشاطيء والتآكل في هذه الكثبان بمعدل5 أمتار سنويا.
ويضيف علي شاكر المحامي أن عمليات التجريف والسقات مستمرة بشكل كبير مما أدي الي تغير كبير في الملامح البيئية والجغرافية للمنطقة الممتدة بين قريتي أبو سليمان والشيخ مبارك. فنهب الرمال العلني أكبر من قدرة المنطقة علي تحمل مخاطرها ومن أهمها الاختلال البيئي في المنطقة وتعرض كثير من القري للغرق بعد أن كانت هذه الكثبان تقف كحارس لها من تغول البحر أما الآن فإنها أصبحت في العراء لنوات البحر وغضبه ويقدر المهندس صبري بهوت كمية الرمال المسروقة خلال السنوات الخمس الأخيرة فقط بخمسين مليون طنا من هذه الرمال.. يستخدمها الأهالي ـ عن جهل ـ في ردم الترع والمصارف ورفع مستوي الأراضي الزراعية التي تأثرت بارتفاع المياه الجوفية. وردم أساسات الأدوار الأرضية للمنازل واستخدامها في تغفيق الجدران وهو مايجعل تسرب الغاز مستمر لأجساد الآف من البشر الذين يعيشون في هذه المنازل التي استخدم في بنائها الرمال السوداء.
أليس هناك جهودا من جهات الادارة لمحاربة هذا النزيف المستمر لهذه الكثبان ؟ هكذا سألنا المهندس فادي شميس رئيس مدينة بلطيم فقال: نعمل بشكل دائم علي مواجهة هذا الأمر وقمت أكثر من مرة مع المهندس سعيد عطية بضبط وتوقيف سيارات تعمل في نقل هذه الرمال بالتعاون مع ضابط المرور ابراهيم فايد وإحالتها الي النيابة العامة.
ويؤكد المهندس رضا عمير أن بعض الشرفاء من الأهالي يقومون برصد هذه السيارات ومنعها كما أن جهود رجال الشرطة ومنهم الرائد ابراهيم فايد مثمرة في ذلك ولكن الأمر يحتاج الي متابعة أدق من جميع أجهزة المحافظة خصوصا لمواجهة التلاعب الذي يقوم به سارقو هذه الرمال حيث يقومون مؤخرا بالاتفاق مع أصحاب المحاجر المرخصة والحصول منهم علي ايصالات تحميل من محاجرهم في نفس الوقت الذي تكون حمولات سياراتهم من هذه الرمال وهومايؤكد استمرار عملية تجريف الكثبان وسرقة الرمال في البرلس ومطوبس. وقد شهدت تحقيقات الأهرام ميتم في وضح النهار من نهب علني عنيف حتي تم إحداث مسارات بين الكثبان وإزالة كثبان كاملة حيث يتواصل العمل فيها ليل نهار ويتم نقل أكثر من08 نقلة علي سيارة نقل كبيرة يوميا من البرلس ومثلها من مناطق مطوبس وفي أبو خشبة وغيرها حمولة كل سيارة مايصل الي100متر ويحصل لودر التحميل علي200جنيه وصاحب الأرض علي500 جنيه مما أدي الي تفريغ مناطق كاملة وبعض أصحاب هذه الأراضي أصبحوا يعملون كسماسرة بعد تجريف أراضيهم. وفي غياب الحكومة رغم جهود ضباط المرور ورئاسة بلطيم تتوالي السرقات وقد حاول المواطن حسام عبد القادر التصدي لبعض هذه السيارات مع نفر قليل ولكن السرقات مستمرة والمصيبة الكبري هي تعرية القري مع زيادة معدلات نحر البحر وهو مايلزم القيام بعمل مصدات موج للحفاظ عليها من هجوم البحر وتمدده مما يهدد عشرات الآلاف من المواطنين الذين باتوا ينتظرون في وجل ابتلاع البحر أراضيهم وهي مصدر أرزاقهم ولبيوتهم ومساكنهم ويؤكد الدكتور محسن محمد علي رئيس هيئة المواد النوية أن الدراسات قد انتهت وحددت تكاليف رأس المال لتشغيل وتطوير المنطقة مما ستستفيد منه من البنية الأساسية وانتهت الي أن التكلفة تبلغ125 مليون دولار. وأسفر التحليل المالي للمشروع أنه ذو جدوي اقتصادية جاذبة للاستثمار حيث يبلغ عائده حوالي 22% بينما تبلغ القيمة المضافة للمشروع نحو116مليون دولار.
ويري الدكتور محب عطية أن حداثة وكفاءة الأجهزة التي ستستعمل وزيادة الطلب علي منتجات الرمال السوداء يضمنان الجدوي الاقتصادية والنجاح للمشروع.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 1
    حاتم ناصف ( مصرى مغترب)
    2013/02/25 10:14
    1-
    0+

    ماذا ننتظر
    يا حكومة ماذا تنتظين فى مثل هذة المشروعات عمل عليها دراسة وما بها من معادن يلزمل الان دراسة سريعة وقرار السرع للبدء فى العمل .. لانها ايضا ستوجد فرص عمل للشباب ويارب يا مصر ..
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق