الخميس 19 من صفر 1436 هــ 11 ديسمبر 2014 السنة 139 العدد 46756

رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

العقيدة الراسخة

العقيدة القتالية: هي عقيدة تشكل وجدان الجيوش الوطنية وبدونها تصبح هذه القوات، مجموعات مسلحة من المرتزقة المأجورين.


وتحدد العقيدة ـ العدو الذي تقاتله او ستقاتله الجيوش الوطنية.. وتتضمن توضيح أهدافه، التي تبرز ما يمثله من خطر داهم يهدد الوطن، وجوده ومؤسساته وشعبه ومصالحه، بهدف أن تتوافر لدي جنود وضباط هذه الجيوش القناعات والدوافع الكافية لمقاتلة هذا العدو، وتقديم حياتهم طوعا للتصدي له ودحره والقضاء عليه. قبل اتفاقية كامب ديفيد ومنذ حرب 1948 مرورا بـ 56 و 67 وانتهاء بـ 73، كانت العقيدة القتالية للجيش المصري واضحة جلية.. تحدد العدو دون مواربة بالكيان الصهيوني الذي زرعته القوي الاستعمارية في فلسطين واسمته اسرائيل ليهدد الأمة العربية، وجودها ومصالحها ومستقبلها، من خلال هدفه التوسعي الذي يضعه نصب عينيه ويسعي الي تحقيقه بالقوة والعنف والدماء وصولا الي اسرائيل الكبري من النيل الي الفرات.


أتذكر أننا تعرفنا علي بروتوكولات صهيون، التي تبين مدي خطورة الفكر والكيان الصهيوني متمثلا في اسرائيل، وتكشف وتفضح مدي عنصرية هذا الفكر، ونظرته الدونية الي بقية البشر، واستحلاله إيذاءهم والاعتداء عليهم، والذي تأكدت خطورته بحروبه العدوانية في اعوام 48 و56 و 67 واستيلائه علي الأراضي العربية. وهكذا ترسخ في أعماق جنود وضباط الجيش المصري ايمان راسخ بضرورة مقاتلة هذا العدو الاسرائيلي، وهو ما يسمي بالعقيدة القتالية.. مما يستتبع ضرورة الاستعداد لذلك عبر التدريب الشاق والمستمر، الذي من شأنه إعلاء الثقة بالنفس وتحقيق القدرة علي إنزال الهزيمة به، وهو ما تحقق في حرب 73.


الآن.. نحن في أمس الحاجة.. الي أن يضاف الي أجندة الأعداء في العقيدة القتالية للجيش المصري (والشرطة المصرية) عدو غاية في الخطورة.. هو الارهاب الأسود الذي يضم المسيسين للدين والمتاجرين به (والدين أسمي من أن يسيس او يتاجر به)، والمشوهين له بأفكارهم الظلامية وتشددهم وتطرفهم، والمكفرين لمن يخالفهم الرأي والفكر، والمتألهين علي الله بالحكم علي العباد بانهاء آجالهم، المشتهين للسلطة والساعين الي الوصول اليها بكل السبل والمتشبثين بها، لكي يستولوا علي زمام الأمور، ويفرضوا أفكارهم الظلامية ونهجهم المتخلف عنوة قهرا وقسرا، بالقتل والنحر والذبح، واسالة الدماء بحورا، والتنكيل بأجسام وأعضاء الضحايا دون مراعاة لحرمة الموت.


هذا العدو يجب أن يعرفه جيدا ضباط وأفراد وجنود الجيش والشرطة، من خلال محاضرات «طوابير» التوجيه المعنوي ليتبينوا خطورته علي الوطن والمجتمع، وحتي تتوافر لديهم الاقتناع الكامل بمدي خطورته وتهديده لوجود الأمة ماضيها وحاضرها ومستقبلها، وتتولد داخلهم الارادة والعزيمة علي مواجهة هذا العدو والتصدي له ومقاتلته، والإصرار علي دحره، وإنزال الهزيمة به، والتضحية بأنفسهم وأرواحهم فداء لهذا الهدف السامي.


عبد الوهاب السمان


رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 1
    مهندس حسن شميس الريس
    2014/12/11 01:10
    0-
    0+

    التوجيه المعنوى
    معلوماتى القديمة أنه يوجد فى الجيش المصرى ما يسمى بالتوجيه المعنوى وهى تركز على العقيدة القتالية للمقاتلين
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
    • مصرى اصيل
      2014/12/11 11:48
      0-
      0+

      تحيا مصر وجيش مصر
      تحيا مصر وجيش مصر العظيم ..