الخميس 12 من صفر 1436 هــ 4 ديسمبر 2014 السنة 139 العدد 46749

رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رومانو برودى مبعوث الأمم المتحدة للأهرام:إرهاب سيناء لا يقل خطورة عن العراق..ويتطلب استراتيجية دولية

حوار أجرته - هند السيد هانى:
رومانو برودي
لاتزال صفحة الحوار مع أوروبا مفتوحة بحثا عن استراتيجية لمواجهة الإرهاب فى المنطقة، فى ضوء تنسيق تقوده مصر فى المتوسط. الخطوة الأولى جاءت بإعلان المشاركة المصرية الإيطالية ضد الإرهاب خلال الزيارة التى قام بها الرئيس السيسى أخيرا.

 فى حوار لـ "الأهرام" عبر الهاتف،  يكشف  رومانو برودى مبعوث الأمم المتحدة لمنطقة الساحل الإفريقى، عن أبعاد التحرك اللازم  وحجم المخاطر الماثلة.

ويعد برودى  أحد الشخصيات الدولية المؤثرة على الساحة بحكم موقعه الحالى، إلى جانب المناصب المهمة التى تقلدها سابقا، حيث تولى رئاسة وزارء إيطاليا، ورئاسة المفوضية الأوروبية. وقد دار حوار بينه وبين الرئيس عبد الفتاح السيسى فى يوليو الماضى عبر الهاتف، فى إطار التنسيق الدولى حول الوضع الليبى.

كيف يمكن أن يؤثر التقارب المصرى الإيطالى على معالجة أزمات المنطقة وبخاصة الإرهاب؟

أعتقد أن الإرهاب قد تغير فى طبيعته، وإذا لم نكن حريصين للغاية فى مواجهة الإرهاب فى العراق وسوريا، فقد يمتد إلى المناطق المحيطة ويتحول إلى تهديد أكبر، وهو بالطبع ما يؤثر على إيطاليا. أعتقد أنه لابد من العمل معا من أجل تحقيق دفعة للاقتصاد، ورفع معدلات المعيشة لكل شعوب المنطقة. فلابد من اتخاذ رد فعل لوقف انتشار الإهارب، يدا بيد مع تنمية المجتمع.

هل تعتقد أنه لاتزال هناك فرصة لمكافحة الإرهاب فى ليبيا؟ 

بالنسبة لليبيا، لابد أن يكون هناك اتفاق واسع بين القوى المختلفة على الأرض. لايمكن أن تكون هناك دولة بحكومتين، والعديد من القوى المسلحة. هذا نوع من الفوضى. والمشكلة لاتكمن فى اتخاذ رد فعل ضد الإرهاب فقط، وإنما أيضا إعادة بناء ليبيا جديدة. وأؤكد هنا أهمية دور مصر والجزائر. فهناك مهمة تقع على عاتق مصر والجزائر، وهى مهمة للغاية، وهو مالا يمكن أن تقوم به أوروبا والولايات المتحدة وقوى أخرى فقط. يجب أن يتم اتخاذ مبادرة حقيقية بإسهام هاتين الدولتين المهمتين بحكم وجودهما فى المنطقة. فى هذه الحالة  لايمكن أن تكون العمليات العسكرية كافية أبدا. فالعمليات العسكرية قد تساعد، لكن المشكلة تكمن فى بناء مجتمع يشمل كل أطيافه.

قبل ٣ سنوات، هل كنت تعتقد أن الربيع العربى سيصير إلى ما صار عليه؟

الربيع العربى يتخذ اتجاهات مختلفة، لذلك من الصعب الحديث عن الربيع العربى. فكل دولة اتخذت وجهة خاصة بها. وإن كنا لانزال سنرى النهج الذى تتخذه تونس، إلا أنها حققت توافقا مختلفا كان من الصعب أن نجده فى مصر. لذا فمن الصعب وضع تعريف للربيع العربى يضم الخبرات المختلفة كلها، والتى نراها فى المنطقة.

هل أنت راض عن الدور الأوروبى فى المتوسط؟

لا إطلاقا، عندما كنت رئيسا للمفوضية كانت هناك سياسة انخراط مشتركة للدول الأوروبية فى المتوسط وقد احتلت أولوية. اقترحت إنشاء دائرة أصدقاء تضم كل الدول المحيطة بأوروبا. اقترحت إنشاء بنك للمتوسط يكون به شركاء الشمال والجنوب على قدم المساواة. اقترحت إنشاء جامعة مشتركة للمتوسط تضم أعدادا متساوية من طلاب الشمال والجنوب، وذلك من أجل بناء علاقات جديدة بيننا. بصراحة، كان هذا إسهامى فى سياسة الانخراط مع المتوسط قبل عشرة أعوام. لابد أن تكون هناك سياسة أوروبية جديدة تجاه المتوسط وأن تحتل الأولوية.. وأن تحتل الأولوية.

مصر تخوض حربا شرسة ضد الإرهاب فى سيناء ما الدعم الذى يمكن أن يقدمه المجتمع الدولى للقاهرة؟

هذه من المخاطر الرئيسية التى نواجهها الآن. الجميع يتحدث عن الإرهاب فى العراق، لكن هناك جبهتين أخريين مهمتين يجب محاربة الإرهاب بهما، وهما سيناء ومنطقة الساحل الإفريقى. الوضع فى هاتين المنطقتين لا يقل خطورة عن العراق. فالإرهاب لم يعد إرهابا محليا، وإنما إرهاب دولى. هذا الفرق يظهر عندما نقارن الوضع الراهن بالأحداث التى جرت فى الماضى. فالإرهاب الآن لم يعد تهديده مقصورا  على الدول التى ينشط بها. وبما أن الإرهاب يمثل تهديدا دوليا، فلابد أن يكون الرد عليه بإستراتيجية دولية.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
خدمة الأخبار العاجلة
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق