الخميس 2 من ذي القعدة 1435 هــ 28 أغسطس 2014 السنة 139 العدد 46651

رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

حماس « كلمة السر» فى تدهور العلاقات الإسرائيلية القطرية

عادل شهبون
عملية الجرف الصامد الإسرائيلية ضد قطاع غزة ألقت بظلالها على العلاقات الإسرائيلية القطرية التى كانت فى أفضل حالاتها حتى عام 2009.

فقد تحولت الصداقة بين الدولتين إلى حالة عداء قد تصل إلى رفع دعاوى قضائية أمام المحاكم الدولية بعد اتهام تل أبيب للدوحة بتمويل الارهاب المتمثل فى حركة حماس حيث تقول صحيفة معاريف إن عملية الجرف الصامد أكدت مشاركة إمارة قطر فى تمويل الأنشطة الارهابية لحماس كما أكد رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتانياهو صراحة أن قطر إحدى أكثر الدول ثراء فى العالم ساعدت حماس فى حفر الانفاق وأنها تمول الأنشطة الإرهابية فى قطاع غزة. وترى إسرائيل أن القانون الدولى لن يكون كافيا لردع قطر فالمعاهدة الدولية لمحاربة تمويل الارهاب التى وقعت عام 1999 وشارك فى التوقيع عليها كل من إسرائيل وقطر تنص على فرض عقوبات طبقا للقانون الجنائى الدولى على أى دولة أو جهة تمول الارهاب. ويشير البروفيسور يوفال شينى استاذ القانون بالجامعة العبرية وخبير القانون الدولى إلى أن المشكلة تكمن فى أن كلا من إسرائيل وقطر تحفظتا أو اعترضتا على بند فى المعاهدة يتيح رفع دعاوى ضد دول أخرى ومقاضاتها ولذلك لا يمكن رفع دعوى قضائية حاليا ضد قطر امام المحكمة الجنائية الدولية ولكن المتاح أمام إسرائيل كما يقول شينى هو التوجه لمجلس الامن التابع للأمم المتحدة ففى عام 2001 اتخذ مجلس الامن القرار رقم 1373 الذى يحظر تمويل الانشطة الارهابية وقد سبق ووقع هذا المجلس عقوبات اقتصادية على ليبيا وطالبان والقاعدة حيث يطالب البروفيسور شينى بالتقدم بشكوى ضد قطر لدى اللجنة التى شكلها مجلس الامن لمكافحة الارهاب لكن مثلما توجد دول فى مجلس الأمن تستخدم حق الفيتو ضد القرارات الصادرة ضد إسرائيل فمن الممكن أن تكون هناك دول لديها الاستعداد لاستخدام حق النقض ( الفيتو ) ضد أى قرار مناهض لقطر وحتى الآن هذا هو الاجراء الوحيد الذى تستطيع إسرائيل أن تلجأ إليه من أجل الضغط سياسيا وقانونيا ضد قطر لكن وزارة الخارجية الاسرائيلية أعلنت أنها حتى الآن لم تخطط لاتخاذ إجراء كهذا ، أما البروفيسور هلل بريش الخبير بمركز بيجين السادات للدراسات الاستراتيجية التابع لجامعة بارإيلان فيقول ان دخل قطر السنوى من بيع البترول والغاز يصل إلى 50 مليار دولار فى حين أن عدد سكانها يبلغ 350 ألف نسمة فقط ويضيف ان أمير قطر الشيخ تميم هو أغنى شخص فى العالم وأن العقوبات الاقتصادية لن تؤثر فيه ويضيف ان الولايات المتحدة لديها قاعدة عسكرية كبيرة فى قطر وأن الدوحة تشترى أسلحة أمريكية بمبالغ ضخمة وكانت آخر صفقة أسلحة بـ 11 مليار دولار لذا فهى تحظى برعاية أمريكية. و يقول هلل إن قطر تريد إقامة حلف جديد فى الشرق الأوسط مع تركيا وتغيير الوضع القائم حاليا فيما يعد تجاوزا لحجمها كدولة صغيرة للغاية .ويضيف أن قطر تدعم الإرهاب فى المنطقة عن طريق دعمها للاخوان المسلمين .وتخشى إسرائيل أنه فى حالة الاتفاق على قيام قطر بإعادة إعمار غزة أن تذهب أموال الإعمار الضخمة إلى جيوب قادة حماس وهذا أمر لا يمكن مراقبته أو السيطرة عليه من خلال المنظومات البنكية ، أيضا الدكتور إيلى كيرمون الباحث فى معهد هرتزيليا للعلوم السياسية يقول إن القانون الدولى لن يفلح فى الحالة القطرية وفى عهد مرسى وبعد عملية عامود السحاب أرسلت قطر 400 مليون دولار لحماس لإعادة إعمار غزة لكن غالبية المبلغ استولت عليه حماس واستخدمت جزءا منه للتسليح وحفر الانفاق لذا فإن إسرائيل ترفض اليوم أى دور أو مشاركة لقطر فى أى تسوية أو اتفاق للتهدئة فعدد من قادة حماس يقيمون فى قطر وهم من هناك يستطيعون ضخ الأموال بشكل مباشر لاتباعهم فى القطاع .

يذكر أنه بعد عملية إسرائيل العسكرية ضد قطاع غزة التى اطلق عليها الرصاص المصبوب عام 2009 قررت قطر قطع علاقاتها الدبلوماسية والاقتصادية مع إسرائيل وتوقفت حركة التبادل التجارى بين الجانبين تماما لكن فى إسرائيل لا توجد موانع قانونية من التجارة مع قطر أو أى من الشركات بها. ورغم ان إسرائيل تستطيع ان تضع قطر فى قائمة الدول المعادية لها والتى يحظر التجارة معها مثل سوريا وإيران ولبنان إلا انها لم تفعل حتى الآن ورغم ان العلاقات الاقتصادية مقطوعة بين إسرائيل وقطر فإن هناك إسرائيليون يسافرون إلى قطر لمتابعة انشطتهم التجارية فالعلاقات الاقتصادية قائمة بشكل أو بآخر وإذا كانت العلاقات الاقتصادية فى الماضى بين إسرائيل وقطر كانت من خلال قنوات مباشرة فإنها اليوم تتم عبر دولة ثالثة وهى تركيا وأحيانا قبرص ، وإسرائيل تصدر لقطر ماكينات ومعدات تكنولوجية خاصة فى مجال التصوير والمجال العسكرى وتستورد منها مواد خام وفى عام 2010 وصل حجم التجارة بين الجانبين إلى 2,8 مليون دولار وفى عام 2013 وصل إلى 916 ألف دولار فقط .

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 1
    مصرى حر
    2014/08/28 07:46
    0-
    2+

    الإسرائيلية القطرية التركية الحمساوية الاخوانجية........لافرق
    جميعهم متآمرين وخونة ومتعاونين مع بعضهم البعض خلف الاستار.....مباشر اوغير مباشر او من خلال وسيط قطرى او تركى
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق